مقدمة 4-نتنياهو يأمر بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت
لإضافة نزوح السكان من الضاحية الجنوبية لبيروت وتصريحات لنتنياهو وتعليق لوزير الدفاع الإسرائيلي وتعليق لمصدر لبناني
من أحمد الكردي ورامي أيوب
بيروت/القدس أول يونيو حزيران (رويترز) - أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين بشن هجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت التي تسيطر عليها جماعة حزب الله، في إشارة إلى تصعيد جديد لحرب أدت إلى تعقيد جهود الوساطة الرامية لوقف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين إن الهجمات الإسرائيلية في لبنان من بين العوامل التي تتسبب في تعطيل العملية الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انعدام الثقة وتضارب مواقف واشنطن، مؤكدا أن وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق.
وبدأ السكان بالفرار من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد الإنذار الإسرائيلي، في أحدث موجة نزوح ضمن مواجهة أدت إلى مغادرة أكثر من مليون شخص لمنازلهم في لبنان.
وقال نتنياهو في بيان مصور "لن يكون هناك وضع تهاجم فيه (جماعة) حزب الله مدننا ومواطنينا، وتبقى مقراتها الإرهابية في بيروت، في الضاحية، خارج نطاق الاستهداف".
وأضاف أن إسرائيل تواصل توسيع وتوغل تحركاتها البرية في لبنان، حيث أقامت القوات الإسرائيلية ما تصفها بأنها منطقة أمنية في الجنوب، قائلة إن هدفها هو حماية شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.
وقصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية في الأسابيع الأولى من الحرب، لكنها لم تشن سوى غارتين على المنطقة منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في لبنان في 16 أبريل نيسان، فيما استمر القتال في جنوب لبنان.
وتجددت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس آذار حين بدأت الجماعة في إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل دعما لإيران التي تعرضت لهجوم أمريكي إسرائيلي.
* نزوح للمرة الثالثة
قال ناجي مسلماني (61 عاما) وهو يقود شاحنة صغيرة محمّلة بالحشايا عبر شوارع بيروت المزدحمة مبتعدا عن الضاحية الجنوبية "هذه ثالث مرة بنزح... وهلق طالع على طرابلس (في شمال لبنان)".
ونزح مسلماني من الجنوب مؤخرا.
وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أمرا الجيش الإسرائيلي بمهاجمة "أهداف إرهابية" في الضاحية الجنوبية لبيروت عقب "الانتهاكات المتكررة" لوقف إطلاق النار من قبل جماعة حزب الله و"الهجمات على مدننا ومواطنينا".
وصدر الأمر في أعقاب تصاعد الأعمال القتالية في الجنوب في مطلع الأسبوع، حيث سيطرت القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام.
وقالت جماعة حزب الله، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982، إن مقاتليها أطلقوا وابلا من الصواريخ على بنى تحتية عسكرية إسرائيلية في مدينة طبريا عند الساعة 1:00 صباحا اليوم الاثنين، ضمن هجمات أخرى قالت إنها جاءت ردا على انتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن بيروت لن تنعم "بالهدوء" ما لم يتوفر "الهدوء" في شمال إسرائيل.
وتقول السلطات اللبنانية إن أكثر من 3370 شخصا قتلوا في البلاد نتيجة للهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار.
وتقول إسرائيل إن 24 جنديا وأربعة مدنيين قتلوا خلال الفترة نفسها.
* مقترح أمريكي يشترط وقف إطلاق النار من حزب الله أولا
اشتدت الأعمال القتالية رغم استضافة الولايات المتحدة سلسلة من الاجتماعات النادرة بين ممثلي حكومتي إسرائيل ولبنان.
وذكر مسؤول أمريكي أمس الأحد أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، واقترح خطة تتيح "تهدئة تدريجية".
وقال المسؤول إن الولايات المتحدة اقترحت أن تكون الخطوة الأولى هي أن توقف جماعة حزب الله جميع الهجمات على إسرائيل، وفي المقابل تمتنع إسرائيل عن التصعيد في بيروت.
وأضاف المسؤول أن عون حاول دفع الاقتراح قدما والتوصل إلى اتفاق، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي قال إنه "يضمن" التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، ألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن إطلاق النار أولا.
وقال بري، وهو حليف وثيق لحزب الله، في تعليق نقلته وسائل الإعلام اللبنانية أمس الأحد "أضمن التزاما كاملا وشاملا وفوريا لوقف إطلاق النار من قبل المقاومة"، في إشارة إلى الجماعة.
وأضاف "لكن السؤال من يلزم إسرائيل بوقف عدوانها؟".
وقال مصدر لبناني كبير لرويترز إن المقترح الأمريكي يتضمن وقف هجمات حزب الله على شمال إسرائيل مقابل تجنيب بيروت والضاحية الجنوبية المزيد من الضربات في خطوة أولى نحو وقف كامل لإطلاق النار.
وأضاف المصدر أن بري يريد وقفا كاملا وشاملا لإطلاق النار بدلا من النهج المجتزأ.
وقال مصدر لبناني ثان مطلع على المساعي الدبلوماسية بين بيروت وواشنطن إن إعلان نتنياهو اليوم الاثنين يشير إلى تدهور المسار الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة.
