مقدمة 4-هيجسيث: هناك قلق مشروع من التعزيزات العسكرية الصينية

لإضافة اقتباسات وتفاصيل

من جريجور ستيوارت هانتر وراي وي وجون يوان يونج

- حث وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث اليوم السبت الحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة قوة الصين المتزايدة ومنع هيمنتها على المنطقة، مشيرا إلى "قلق مشروع" إزاء التعزيزات العسكرية السريعة لبكين.

وقال هيجسيث في سنغافورة خلال اجتماعات حوار شانجري-لا، وهو المنتدى الآسيوي الأبرز لقادة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، إن وجود حلفاء أقوى وأكثر اعتمادا على النفس هو أمر ضروري لردع أي عدوان والحفاظ على توازن القوى.

وأضاف "هناك قلق مشروع من التعزيزات العسكرية الضخمة للصين وتوسع أنشطتها العسكرية في المنطقة وخارجها".

وتابع "سيطرة أي قوة في منطقة المحيط الهادي من شأنها أن تخل بالتوازن الإقليمي للقوى... لا يمكن لأي دولة، بما في ذلك الصين، أن تفرض هيمنتها وتهدد أمن وازدهار أمتنا وحلفائنا".

وذكر أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها وشركائها الآسيويين زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بعد تعهدها باستثمار 1.5 تريليون دولار في جيشها.

وأكد هيجسيث أن الحلفاء يريدون الاستقرار، وليس التصعيد.

وتبنى هيجسيث نبرة متزنة بشأن العلاقات مع بكين، قائلا إنها "أفضل مما كانت عليه منذ سنوات عديدة"، مشيرا إلى زيادة الاتصالات بين جيشي البلدين مما يساعد في معالجة التوتر.

وقال "نجتمع بشكل أكثر تواترا مع نظرائنا الصينيين من خلال الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الجيشين".

واتهمت الصين، التي يتغيب وزير دفاعها عن الحوار للعام الثاني على التوالي، هيجسيث العام الماضي بالإدلاء بتصريحات "مسيئة".

وأكد هيجسيث مطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القديم بزيادة إنفاق الحلفاء على الدفاع. وقال ترامب بوضوح إن الشركاء الأوروبيين وأعضاء حلف شمال الأطلسي يجب أن يقللوا من اعتمادهم على واشنطن

وقال هيجسيث "انتهى عصر تمويل الولايات المتحدة لدفاع الدول الغنية... نحن بحاجة إلى شركاء وليس بلدان نتولى حمايتها... لن يكون لدينا تحالف قوي ما لم يشارك الجميع في الأمر. لا مكان للاستغلال".

وأشاد هيجسيث بمساهمات حلفاء من بينهم كوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند، وقال إن اليابان تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز دفاعاتها.

وفيما يتعلق بالحرب في الشرق الأوسط، قال هيجسيث إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، في وقت يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تقليص الفجوات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.

وقال "قادرون على استئناف الهجمات إذا لزم الأمر... لدينا قدرة هائلة على ذلك".

وأضاف هيجسيث أن ترامب "صبور" ويريد إبرام "صفقة عظيمة" تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وذكر ترامب أمس الجمعة أنه سيعقد اجتماعا في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ "قرار نهائي" بشأن اقتراح لإنهاء الحرب مع إيران.

وقلل هيجسيث من المخاوف من أن تنشغل بلاده بالصراع عن الأولويات في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وقال "يمكننا القيام بأمرين في وقت واحد".

وردا على سؤال حول مبيعات الأسلحة إلى تايوان، قلل هيجسيث من المخاوف حيال تأثر صفقة بمليارات الدولارات مع سحب الولايات المتحدة من مخزوناتها من الأسلحة في خضم الصراع في الشرق الأوسط. وقال "مطمئنون تماما بشأن مخزوناتنا وكيفية إدارتها".

وتنتظر تايوان، التي تقول الصين إنها جزء من أراضيها، موافقة واشنطن على صفقة أسلحة ذكرت رويترز أن قيمتها قد تصل إلى 14 مليار دولار.

وأثارت تصريحات ترامب حالة من الضبابية في تايبه بعدما قال عقب لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينغ هذا الشهر إنه لم يحسم قراره بعد بشأن الصفقة.

وأكد هيجسيث أن القرار النهائي بشأن أي مبيعات أسلحة يعود إلى ترامب، مشيرا إلى عدم وجود تغيير في نهج واشنطن طويل الأمد رغم التقارب الحديث مع بكين.