مقدمة 5-مقتل 11 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

لتحديث الأعداد وإضافة تفاصيل

- قالت السلطات إن ما لا يقل عن 11 أشخاص قتلوا وأصيب حوالي 100 بجروح جراء هجمات شنتها روسيا بالطائرات المسيرة والصواريخ على مدن رئيسية في أوكرانيا، منها كييف ودنيبرو، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وذلك بعد تحذيرات على مدى أيام من أن موسكو تخطط لشن هجوم كبير.

وتستهدف روسيا إمدادات طاقة وبنية تحتية في أوكرانيا، بينما كثفت كييف هجماتها هذا العام على منشآت نفط روسية في حرب مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وينفي كلا البلدين استهداف المدنيين.

وحذرت روسيا الأسبوع الماضي من أنها تعتزم شن "ضربات ممنهجة" على أهداف في كييف، ردا على هجوم بطائرات مسيرة على سكن طلابي في منطقة لوجانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، وتسبب في مقتل 21 شخصا. ونفت أوكرانيا تنفيذ الهجوم.

وأظهرت صور انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق المباني المرتفعة في كييف، حيث أفاد رئيس البلدية فيتالي كليتشكو بمقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وإصابة 65، بينهم أطفال، خلال الليل.

وقالت واحدة من السكان وتدعى أولها مودرا وهي تقف أمام مبنى سكني مدمر وسيارات متضررة مع طفلتها ناتاليا (ست سنوات) "كل شيء كان مغطى (بالحطام)، والدخان في كل مكان، ولم يكن بوسعنا رؤية شيء".

وقال كليتشكو إن ما يشتبه بأنها ضربة صاروخية استهدفت مبنى سكنيا من 24 طابقا، مما أدى إلى حدوث انهيار، مرجحا أن يكون هناك أشخاص محاصرون تحت الأنقاض، واشتعلت النيران أيضا في أبنية أحدها مبنى سكني من تسعة طوابق بعد سقوط حطام صواريخ فيما يبدو عليها.

وأردف كليتشكو قائلا على تطبيق تيليجرام "في حي أوبولون، تحترق سيارات بعد أن أصابها حطام صواريخ متساقط. وهناك أيضا حرائق في موقعين في مناطق مفتوحة، أحدهما قرب روضة أطفال".

وذكر شهود أن الآلاف من سكان كييف لجأوا إلى محطات المترو بينما كان الصوت الناجم عن تصدي أنظمة الدفاع للهجمات الروسية يدوي في الأنحاء.

وقال شاهد من رويترز إن دوي المزيد من الانفجارات سمع في العاصمة بعد الفجر.

* تحذيرات من هجوم كبير

قال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 73 صاروخا و656 طائرة مسيرة على البلاد خلال الليل مستهدفة كييف بالأساس.

وذكر في بيان على تيليجرام أنه جرى إسقاط أو تحييد 40 صاروخا و602 مسيرة.

وقال متحدث باسم سلاح الجوي إن الهجوم شمل إطلاق ثمانية صواريخ (تسيركون) التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وهو على الأرجح أكبر عدد من هذه الصواريخ تستخدمه روسيا خلال الحرب. وتقول موسكو إن مدى الصاروخ تسيركون يبلغ 1000 كيلومتر وتضاهي سرعته تسعة أمثال سرعة الصوت.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها شنت "ضربة مكثفة" على منشآت الصناعات الدفاعية الأوكرانية باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة.

وأفاد أولكسندر هانزا حاكم منطقة دنيبرو بجنوب شرق البلاد عبر تطبيق تيليجرام بمقتل سبعة أشخاص وإصابة 36 آخرين في هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدينة دنيبرو والمناطق المحيطة بها.

وذكر أن جميع المصابين نقلوا إلى المستشفى وأن حالتهم متوسطة، ونشر صورا لمبان سكنية لحقت بها أضرار شديدة ومركبات محترقة وملعب أطفال مدمر. وقالت خدمات الطوارئ إن أحد القتلى موظف إنقاذ لقي حتفه في غارة "مزدوجة" استهدفت فرق الإغاثة.

ودوت الإنذارات من الغارات الجوية في مناطق كثيرة في البلاد في وقت مبكر اليوم الثلاثاء بعد تحذيرات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس من هجوم كبير محتمل.

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور"لا تزال تحذيرات المخابرات من الضربات الروسية سارية. ومن المحتمل شن ضربة واسعة النطاق. لقد استعدوا لشنها".

وأضاف "دفاعاتنا مستعدة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع إلى أقصى حد ممكن".

وفي منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، قال رئيس البلدية إيهور تيريكوف على تطبيق تيليجرام إن 10 أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا في هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.

وقالت القيادة العملياتية للقوات المسلحة البولندية على منصة إكس إن بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، أرسلت طائرات حربية اليوم الثلاثاء لتأمين مجالها الجوي بعد الهجمات الروسية على أوكرانيا.

وتعرضت مناطق روسية لهجمات أيضا. فقد أعلنت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا عبر تطبيق تيليجرام اليوم أن مصفاة إيلسكي النفطية اشتعلت فيها النيران إثر هجوم بطائرات مسيرة.

وفي منطقة بيلجورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا، ذكرت السلطات عبر تيليجرام أن طفلا (11 عاما) أصيب بعد أن أصابت طائرة مسيرة أوكرانية منزلا.

ذكرت وكالات الأنباء الروسية، نقلا عن وزارة الدفاع، أنه تم إسقاط ما مجموعه 148 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.

وأفادت السلطات بأن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول، القاعدة البحرية الروسية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة هذه التقارير على نحو مستقل.

والحرب مستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير شباط 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدما يذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصراعات في الشرق الأوسط.