منظمات حقوقية: كأس العالم "الأكثر شمولا" لم ترق إلى مستوى التوقعات

- قالت منظمة تحالف الرياضة والحقوق يوم الخميس إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لم يف بوعده بتنظيم "كأس العالم الأكثر شمولا"، مشيرةً إلى سياسات التأشيرة الأمريكية الصارمة التي حالت دون دخول الكثير من المشجعين والعاملين رغم زيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة.

ونظم الفيفا أكبر نسخة على الإطلاق من البطولة، بمشاركة 48 فريقا بدلا من 32 منتخبا، ما فتح الباب أمام الدول الأصغر في مجال كرة القدم للمنافسة في هذا الحدث العالمي البارز.

ولكن في حين وعد الفيفا بأن الولايات المتحدة، التي شاركت في استضافة الحدث مع كندا والمكسيك، ستفتح أبوابها للعالم، قال التحالف المكون من منظمات حقوقية إن الكثيرين لم يتمكنوا من الدخول إلى الأراضي الأمريكية.

وقال رونان إيفين، المدير التنفيذي لمنظمة (مشجعو كرة القدم في أوروبا) "في بلد مثل المغرب، ما زلنا نواجه صعوبة للعثور على أي شخص، من حاملي التذاكر، تمكن من الحصول على تأشيرة لحضور كأس العالم. وينطبق الأمر نفسه على مصر، وعلى الأردن، وعلى العراق، وعلى أوزبكستان.

"الادعاء بأن الفيفا رحبت بالعالم، ووحدت العالم من أجل كأس العالم، فشل إلى حد كبير".

ولم يرد الفيفا والبيت الأبيض على طلبات التعليق.

* "اهدأوا، استرخوا"

قال جياني إنفانتينو رئيس الفيفا في بداية البطولة إن قرارات الهجرة تقع في نهاية المطاف على عاتق السلطات الوطنية، بينما دافع وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين عن رفض منح التأشيرات، قائلا إن وزارته قد تشاورت مع مسؤولي الفيفا.

كان مضمون رسالة رئيس الفيفا عشية انطلاق البطولة "اهدأوا، استرخوا"، وذلك بعد أن مُنع الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن من دخول الولايات المتحدة لإدارة مباريات كأس العالم رغم حصوله على تأشيرة.

وقالت إدارة ترامب إن الولايات المتحدة منعته من الدخول بسبب صلاته بأشخاص "يشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية".

وكان عدد مشجعي بعض الدول، بينها السنغال، ضئيلا للغاية في المدرجات، بعد أن علقت الولايات المتحدة إصدار التأشيرات لمعظم مواطني تلك الدول.

ويعتزم التحالف إصدار تقرير في سبتمبر أيلول المقبل يوضح بالتفصيل قضايا حقوق الإنسان في البطولة.

وقالت مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالمية في منظمة هيومن رايتس ووتش "كان في كأس العالم هذه الكثير مما يستدعي الاحتفال، بما في ذلك مشاركة هايتي المبهجة في كأس العالم، للمرة الأولى منذ 52 عاما، ومسيرة الرأس الأخضر الخيالية، وبالطبع أعلام قوس قزح التي رفعت في يوم مباراة الفخر في سياتل.

"لكن الجانب المظلم لسياسات الجهات المضيفة الرئيسية للبطولة كان أيضا أمرا لا مفر منه".