نتائج شركات الخليج المرتقبة تظهر الآثار المتباينة لحرب إيران

الربع الأول عكس التأثير الأولي فقط

مكاسب أسعار الطاقة بددت اضطراب الإمدادات

محللون يتوقعون استمرار علاوة المخاطر

من هديل الصايغ وفيدريكو ماتشوني

- ستقدم الشركات في دول الخليج - التي تُعد من بين أكثر المناطق تأثرا بشكل مباشر بالحرب مع إيران - واحدة من أوضح الصور حتى الآن للتداعيات المالية لهذه الحرب على المنطقة عندما تبدأ في الكشف عن أرباحها للربع الثاني هذا الأسبوع.

ومن المرجح أن تكون نتائج الشركات متباينة في دول تمتد من السعودية وعمان إلى الإمارات وقطر.

وقال محللون إن قطاعي البنوك والعقارات هما الأكثر تأثرا نظرا للتحديات الموجودة مسبقا والتي تفاقمت بسبب تأثير الحرب على التضخم وأسعار الفائدة، في حين أن قطاع الاتصالات كان محميا بفضل العقود طويلة الأمد والطلب غير المتغير نسبيا.

وواجهت شركات الطاقة اضطرابا في الإمدادات جراء الصراع الذي اندلع قبل نحو أربعة أشهر، لكنها قد تحقق مكاسب محتملة من تقلبات الأسعار الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.

وقال طارق قاقيش نائب الرئيس التنفيذي لشركة إف.إتش كابيتال للاستشارات "سيكشف الربع الثاني الأثر الحقيقي للحرب".

وأضاف أن الربع الأول، المتأثر جزئيا فقط بالصراع الذي اندلع في نهاية فبراير شباط، لم يُظهر سوى الأثر الأولي على قطاعات مثل السياحة والطيران.

* رابحون وخاسرون حسب الموقع الجغرافي

أوضاع الاقتصادات الإقليمية، وكثير منها يعتمد على تجارة النفط والغاز، مرهونة إلى حد كبير بمدى اعتمادها على مضيق هرمز، الممر البحري الوحيد إلى الخليج.

وتشير توقعات بنك إتش.إس.بي.سي إلى أن اقتصاد السعودية، التي تمتلك محطات نفطية على البحر الأحمر، سينمو 2.1 بالمئة هذا العام.

وحقق مؤشر سلطنة عمان، الواقعة خارج المضيق، أداء جيدا.

أما الإمارات وقطر والكويت، التي تعتمد على المضيق لشحن صادراتها، فمن المتوقع أن تشهد انكماشا.

وقال سلمان أحمد، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي وتخصيص الأصول الاستراتيجية في شركة فيديليتي إنترناشونال، إن من المرجح أن تستمر علاوة المخاطر إلى حد ما في المنطقة بسبب المخاوف من انهيار الاتفاق المؤقت جراء تجدد الهجمات، مشيرا إلى سيطرة إيران على المضيق.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء إن الاتفاق المؤقت مع إيران "انتهى" بعد أن شنت طهران هجمات جديدة على قواعد أمريكية في الخليج.

وقال محللو ستاندرد اند بورز جلوبال ريتنجز "من شأن أي صدمة أخرى في الثقة أن تزيد المخاطر التي تواجهها الشركات المعرضة لتقلبات الطلب على السلع الاستهلاكية والخدمات".

* صمود قطاعي الطاقة والاتصالات

من المتوقع أن تظل أرباح النفط والغاز قوية إذ تعوض أسعار الطاقة المرتفعة جزئيا تأثير الإمدادات التي عرقلتها الأضرار والاضطرابات. ورفع بنك إتش.إس.بي.سي توقعاته لسعر خام برنت إلى 95 دولارا للبرميل لعام 2026، ويقدر متوسط الأسعار في الربع الثاني بنحو 114 دولارا.

وفي حين تمكنت السعودية من الحفاظ على تدفق الصادرات عبر البحر الأحمر، عانى قطاع الغاز في الإمارات. وتوقعت شركة أدنوك للغاز انخفاضا 19 بالمئة تقريبا على أساس سنوي في مبيعات الغاز المحلية بسبب واقعة في أحد مصانعها.

وفي قطاع الاتصالات، أظهرت شركات المنطقة مثل شركة الاتصالات السعودية (إس.تي.سي) وموبايلي في السعودية ومجموعة الإمارات للاتصالات إي.آند قدرتها على الصمود.

وسيعكس القطاع الاستهلاكي، بما يشمل أنشطة البيع بالتجزئة والسياحة، تداعيات الاضطراب على الرغم من أن ارتفاع الاستهلاك المنزلي أعطى دفعة لبعض الشركات.

وارتفع سهم شركة طلبات لتوصيل الطعام في دبي بأكثر من 60 بالمئة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

في غضون ذلك، عاد حجم الرحلات الجوية لشركات الطيران الخليجية إلى قرب مستوياته الطبيعية.

(الدولار = 3.6724 درهم إماراتي)​