تبلغ احتمالية توجيه ضربة أمريكية لإيران في فبراير 52%، ولكن لماذا يراهن أصحاب رؤوس الأموال الضخمة في سوق بولي ماركت على عدم حدوث ذلك؟
تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ومع ذلك فإن أكثر المتداولين ربحية على منصة بولي ماركت في وضع يسمح بتهدئة الأوضاع.
لماذا تتراجع جاذبية أسواق البولي ماركت؟
في الساعات الـ 48 الماضية، تزايدت الأدلة على نشوب صراع وشيك بسرعة.
يقول الرئيس ترامب إن الولايات المتحدة نشرت ما يسميه "أسطولاً ضخماً"، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، في المنطقة من أجل "إعادة ترسيخ تهديد عسكري ذي مصداقية".
علاوة على ذلك، صنف الاتحاد الأوروبي رسمياً الحرس الثوري الإيراني على أنه "منظمة إرهابية"، في حين أصدرت إيران "إشعاراً للطيارين" (NOTAM) لإجراء تدريبات بحرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز في الفترة من 1 إلى 2 فبراير، مما يهدد بشكل مباشر أهم نقطة اختناق نفطية في العالم.
على الرغم من هذه العاصفة الكاملة من التصعيد، فإن أسواق التنبؤ تُظهر إشارة غير بديهية.
في موقع Polymarket، ارتفعت احتمالية وقوع ضربة أمريكية بحلول 28 فبراير إلى حوالي 52% مع تراكم عناوين الأخبار المتعلقة بالتصعيد.
لكن بيانات تحليلات السوق تُظهر أن الحسابات ذات أعلى الأرباح تقوم ببناء مراكز على جانب "لا".
يملك أكبر عشرة حاملي أسهم شركة No أرباحاً تزيد عن 5 ملايين دولار مجتمعة.
وعلى النقيض من ذلك، تأتي العديد من المراكز الكبيرة المؤيدة من حسابات ذات أداء تاريخي أضعف.
نظرية "فن الصفقة"
يبدو أن المستثمرين الأذكياء يضعون في اعتبارهم فرضية محددة: الدبلوماسية بالقوة.
يراهن المحاربون القدامى على أن الحشد العسكري ليس مقدمة للغزو، بل هو مناورة ضغط عالية المخاطر لفرض اتفاق نووي جديد.
تشير التقارير إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يسافر إلى تركيا لإجراء محادثات وساطة عاجلة، في حين أشار ترامب صراحة إلى أنه يريد "صفقة عادلة" لنزع السلاح النووي من إيران.
يراهن كبار المستثمرين في السوق المتعددة على أن التصعيد الحالي هو "ضغط أقصى" مصمم لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وليس إلى ساحة المعركة.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
إذا كانت توقعات "الحيتان" خاطئة، فقد يؤدي الجانب السلبي إلى أسوأ السيناريوهات، مثل تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز بالنسبة للشحن العالمي.
وتشير التوقعات إلى أن أسعار النفط ستقفز إلى نطاق 110-130 دولارًا أو أكثر في ظل هذا السيناريو.
صورة: Shutterstock
