يحذر خبير من أن الذكاء الاصطناعي قد يعزز الأداء، لكنه قد يجعل العمال أقل كفاءة بدونه.
يحذر أحد منظري الابتكار من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في مكان العمل يمكن أن يضعف المهارات البشرية بمرور الوقت، مما يجعل العمال أقل قدرة عندما لا تتوفر أدوات الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يعزز الأداء - ثم قد تتراجع المهارات
في الأسبوع الماضي، ذكر موقع Business Insider أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحسن أداء العاملين مؤقتًا بينما تعمل بهدوء على تآكل المهارات الأساسية، لكن جون نوستا ، مؤسس مركز الأبحاث الابتكارية NostaLab ، قال إن هذا التأطير يتجاهل جانبًا سلبيًا رئيسيًا.
"إن مجموعة المهارات في الواقع أقل من المستوى الأساسي"، هكذا قال نوستا لموقع بيزنس إنسايدر، واصفاً ما يسميه "تأثير ارتداد الذكاء الاصطناعي".
وقارن ذلك بطبيب يقوم بإجراء تنظير القولون بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
بينما يساعد الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأورام الحميدة ويحسن الأداء مؤقتًا، إلا أن قدرة الطبيب قد تتراجع عند إجراء العملية بدون الذكاء الاصطناعي في اليوم التالي.
الثقة الزائفة تُعرّض الحكم في مكان العمل للخطر
كما حذر نوستا من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشوه التقييم الذاتي.
وقال: "لدينا في الواقع شعور مبالغ فيه بقدراتنا من خلال الذكاء الاصطناعي".
"إن تلك الثقة الزائفة قد تكون محفوفة بالمخاطر"، لا سيما في المواقف ذات المخاطر العالية حيث يكون الحكم المستقل أمراً بالغ الأهمية.
وقد أبلغ باحثون في مطبعة جامعة أكسفورد عن نتائج مماثلة، مشيرين إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجعل الطلاب أسرع تفكيراً ولكن أقل عمقاً.
وأضافت كيمبرلي هاردكاسل ، أستاذة إدارة الأعمال في جامعة نورثمبريا، أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى "ضمور اليقظة المعرفية"، مما يضعف القدرة على التحقق من المعرفة وبنائها بشكل مستقل.
الذكاء الاصطناعي يجبر على إعادة التفكير في الوظائف والإنتاجية
في وقت سابق من هذا الشهر، قال قادة التكنولوجيا بيل غيتس وساتيا ناديلا وسام ألتمان إن الذكاء الاصطناعي يعيد بالفعل تشكيل العمل والإنتاجية والتوظيف، مما يثير تساؤلات جديدة حول الوظائف والثقة والتكيف الاقتصادي.
قال غيتس إن الذكاء الاصطناعي يمكّن من زيادة الإنتاج بجهد أقل ويسرع التغييرات في سوق العمل، لا سيما في تطوير البرمجيات، مع توقع حدوث اضطراب أوسع في الصناعات الأخرى.
وحث الحكومات على الاستعداد لهذا التحول وحذر من أن الخطر الأكثر إلحاحاً للذكاء الاصطناعي قد يكون إساءة استخدامه في الإرهاب البيولوجي، حتى مع تسليط الضوء على فوائده المحتملة في الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.
قال ناديلا إن الذكاء الاصطناعي سيفقد ثقة الجمهور إذا فشل في تحقيق تحسينات واقعية تبرر استخدامه المكثف للطاقة.
وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي، قال إن الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى تجاوز الضجة الإعلامية، وأن يبقى تحت السيطرة البشرية، وأن ينشر فوائده على نطاق واسع بدلاً من تركيزها بين عدد قليل من الجهات الفاعلة.
قال ألتمان إن الذكاء الاصطناعي يسمح للشركات بإنجاز المزيد بفرق أصغر، مما دفع شركة OpenAI إلى إبطاء التوظيف مع الاستمرار في إضافة عمال لتجنب عمليات التسريح المستقبلية.
إخلاء المسؤولية : تم إنتاج هذا المحتوى جزئياً بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، وتمت مراجعته ونشره بواسطة محرري بنزينغا.
الصورة مقدمة من: Shutterstock
