كشفت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي توظف عددًا أقل من الموظفين المبتدئين وعددًا أكبر من الكفاءات العليا.
مايكروسوفت MSFT | 0.00 |
قال باحثون من كلية هارفارد للأعمال ومعهد إنسياد في ورقة عمل نُشرت في يونيو إن الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي تبني مؤسسات أصغر حجماً وأكثر مرونة مع توظيف عدد أقل من الموظفين المبتدئين ومواهب تقنية أكثر خبرة مقارنة بالشركات الناشئة التقليدية.
حللت الدراسة، التي تحمل عنوان "الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي"، الشركات الناشئة التابعة لبرنامج Y Combinator خلال الفترة من 2020 إلى 2024، بالإضافة إلى مجموعة أوسع من الشركات الأمريكية المدعومة برأس المال الاستثماري والتي تأسست خلال الفترة نفسها. عرّف الباحثون الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بأنها الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين إنتاجية الموظفين ودمجه مباشرةً في المنتجات التي تبيعها.
وجد الباحثون أن الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي أصغر بنحو 25% من الشركات الناشئة المماثلة غير المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بينما توظف ما يقارب 13% مهندسين أكثر. كما أن لديها ما يقارب 15% أقل من الموظفين والمديرين المبتدئين، في حين أن نسبة الموظفين ذوي الخبرة أعلى بنحو 20%.
على الرغم من العمل بفرق أصغر، إلا أن الشركات تحقق تقييمات مماثلة لنظيراتها غير العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى أنها تولد قيمة أكبر بعدد أقل من الموظفين.
تغيير أنماط التوظيف
بحسب الدراسة، يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عملية التوظيف من خلال تقليل الحاجة إلى أعداد كبيرة من الموظفين المبتدئين، مع زيادة الطلب على الموظفين التقنيين ذوي الخبرة. ووجد الباحثون أن الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي تميل إلى توظيف خريجي الجامعات المرموقة، وتتركز في وادي السيليكون، وتعتمد على قوة عاملة يغلب عليها الذكور.
قال الباحثون إن الذكاء الاصطناعي يحسن الإنتاجية بطريقتين. تستخدم الشركات الذكاء الاصطناعي داخلياً لمساعدة الموظفين على إنجاز مهام مثل البرمجة والمبيعات والتصميم بكفاءة أكبر، بينما تقوم أيضاً بدمج الذكاء الاصطناعي مباشرة في المنتجات حتى يتمكن العملاء من أداء العمل الذي كان يتطلب سابقاً فرقاً بشرية.
وحذر المؤلفون من أنه إذا استمر تبني الذكاء الاصطناعي في التسارع بشكل غير متساوٍ، فقد يؤدي ذلك إلى اتساع فجوات الأداء بين العمال ورواد الأعمال بدلاً من توسيع نطاق الوصول إلى الفرص.
تُضيف هذه النتائج إلى نقاشٍ متزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل. في الشهر الماضي، صرّح براد سميث، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مايكروسوفت (ناسداك: MSFT ) ورئيسها التنفيذي، بأنّ الوظائف المبتدئة تواجه بالفعل ضغوطًا من الأتمتة، لكنّه جادل بأنّ الذكاء الاصطناعي سيُعيد تشكيل العمل على مدى عقود بدلاً من أن يحلّ محلّ العمال بين عشية وضحاها.
كما حثت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ، كريستالينا جورجيفا، صناع السياسات على ضمان توزيع الفوائد الاقتصادية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع مع تحول هذه التقنية لأسواق العمل.
إخلاء المسؤولية : تم إنتاج هذا المحتوى جزئياً بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، وتمت مراجعته ونشره بواسطة محرري بنزينغا .
الصورة مقدمة من: Shutterstock
