تذبذب الدولار الأسترالي والنيوزيلندي وسط مخاوف الحرب، وبيانات التضخم النيوزيلندي محط الأنظار
سيدني، 20 يوليو (رويترز) - كافح الدولار الأسترالي والنيوزيلندي للاستقرار يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد نتيجة المزيد من الضربات الأمريكية على إيران، في حين يستعد الدولار النيوزيلندي لتقرير تضخم رئيسي قد يساعد في تحديد رفع آخر لسعر الفائدة على المدى القريب.
سجل الدولار الأسترالي (AUD=D3) أدنى مستوى له في أربعة أيام عند 0.6960 دولار أمريكي قبل أن يعكس خسائره ويرتفع بنسبة 0.1% إلى 0.6988 دولار أمريكي. وجاء ذلك بعد مكاسب بلغت 0.5% الأسبوع الماضي، مع وجود مقاومة عند أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 0.7021 دولار أمريكي.
كما انخفض الدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوى له خلال اليوم عند 0.5827 دولار قبل أن يستعيد خسائره ليستقر عند 0.5844 دولار. وكان قد ارتفع بنسبة 1.4% الأسبوع الماضي مدعوماً بتوقعات متشددة بشأن أسعار الفائدة المحلية.
شنّ الجيش الأمريكي هجوماً لليوم التاسع على التوالي على إيران، وردّت طهران بدورها بشن غارات على أهداف في أنحاء المنطقة، مع تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط مجدداً. وارتفع سعر خام برنت بنسبة 3% ليتجاوز 90 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أكثر من شهر، مما زاد من تعقيد السياسة النقدية للبنوك المركزية في أستراليا ونيوزيلندا.
أشار بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة في المستقبل، بعد أن رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5% في وقت سابق من هذا الشهر. وتتجه الأنظار إلى بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الثلاثاء، والتي من المتوقع أن تُظهر ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين إلى 4% في الربع الثاني من العام، مقارنةً بـ 3.1% في الربع السابق، نتيجةً لارتفاع أسعار الوقود الذي زاد من تكاليف المعيشة.
سيكون التركيز الرئيسي على التضخم غير القابل للتداول، والذي من شأنه أن يشير إلى ما إذا كانت تكاليف الوقود المرتفعة تنتقل إلى الأسعار المحلية الأوسع .
قال جارود كير، كبير الاقتصاديين في بنك كيوي: " إن انخفاض معدل التضخم، وتحديداً انخفاض معدل التضخم في القطاعات غير القابلة للتداول، سيمنح البنك المركزي مساحة أكبر للمناورة. وقد يعني هذا أننا سنشهد رفعاً واحداً فقط لسعر الفائدة هذا العام بدلاً من اثنين".
"سيمنحهم ارتفاع معدل التضخم زخماً لرفعه إلى 3% بحلول نهاية العام."
تتوقع الأسواق بنسبة 78% رفعًا لاحقًا لسعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي في سبتمبر، مع وصول أسعار الفائدة إلى ذروتها عند 3.5% في منتصف العام المقبل.
أدى الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى زيادة توقعات الأسواق بزيادة احتمالية رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة هذا العام، بعد ثلاث زيادات وصلت إلى 4.35%. وتشير التوقعات إلى تشديد آخر للسياسة النقدية بحلول ديسمبر عند مستوى 76%.
وقد ساعد ذلك الدولار الأسترالي على الانتعاش بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1958 دولار نيوزيلندي (AUDNZD=R) يوم الاثنين، مبتعداً عن أدنى مستوى له منذ ما يقرب من 4 أشهر عند 1.1901 دولار نيوزيلندي.
يراقب المتداولون أيضاً بيانات الوظائف الأسترالية المقرر صدورها يوم الخميس، حيث تشير التوقعات إلى زيادة قدرها 15 ألف وظيفة في يونيو/حزيران، واستقرار معدل البطالة عند 4.4%. وأي ضعف غير متوقع سيدفع الأسواق إلى تقليص مخاطر رفع أسعار الفائدة مجدداً.
