ابنة بيل غيتس تريد أن تتميز شركتها الناشئة "فيا" عن اسم عائلتها الشهير
في مقابلة حديثة، أوضحت فيبي غيتس كيف تسعى لبناء "فيا" كشركة مستقلة، نافيةً بذلك الافتراضات بأن اسم عائلتها جزء من المنتج. ويأتي هذا الموقف في ظلّ الطلب المتزايد من المستثمرين الذي ساهم في نمو "فيا" السريع، حيث تجاوز عدد مرات تحميل التطبيق نصف مليون مرة في أقل من ستة أشهر، بينما يعمل فيه أقل من عشرة موظفين بدوام كامل، في الوقت الذي تستمر فيه شركات التمويل الناشئة في مجال التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي في جذب وكلاء خدمة العملاء.
خلال الحوار، أوضحت غيتس أنها تتعمد عدم ذكر اسم عائلتها في عرضها التقديمي، حتى بعد جمعها 35 مليون دولار وتقديرها قيمة الشركة بنحو 185 مليون دولار. وقالت في بودكاست "أوبننج بيد أنفيلترد" التابع لياهو فاينانس: "لا علاقة لي بامتيازاتي أو اسم عائلتي"، مشيرةً إلى سعيها لأن يُحكم عليها بناءً على إنجازاتها لا على ثروتها.
فيبي غيتس تسعى للاستقلال في مجال التكنولوجيا
بحسب تقرير مجلة فورتشن، صرّحت بيل غيتس في مقابلة صحفية بأنها لم تتلقَّ تمويلًا من والديها لشركة فيا، بل فضّلت الاستعانة بمستثمرين خارجيين. وفي تقرير منفصل عن عملية جمع التمويل، جمعت فيا 30 مليون دولار بتقييم بلغ 180 مليون دولار، بقيادة شركة نوتيبول كابيتال تحت إدارة الشريك الإداري هانز تونغ، وانضمت إليها شركات أخرى مثل كلاينر بيركنز وخوسلا فنتشرز.
خلال اجتماعات المستثمرين، صرّحت بيل غيتس وشريكتها المؤسسة صوفيا كياني بأنهما واجهتا أسئلةً تتراوح بين المنتج والحياة الشخصية، بما في ذلك ما إذا كانتا ستتوقفان عن العمل لإنجاب الأطفال. وروت غيتس أنها اتصلت بوالدتها بعد إحدى هذه اللحظات، فسمعت منها: "إما أن تنهضي أو تنسحبي من اللعبة".
كيف تُعيد فيا تشكيل التسوق عبر الإنترنت
يركز عرض شركة Phia على تبسيط عملية الشراء عبر الإنترنت، باستخدام نظام ذكاء اصطناعي يعمل من خلال متصفحات مثل Chrome وSafari لمسح الأسعار في متاجر التجزئة ومواقع إعادة البيع. صُممت هذه الأداة لمقارنة العروض عبر مجموعة واسعة من المتاجر ومنصات بيع السلع المستعملة في الوقت الفعلي، مما يحوّل صفحة المنتج الواحدة إلى أداة شاملة لمقارنة الأسعار.
صوّرت غيتس المستخدم بأنه شخص يرغب في التسوق بكفاءة دون الحاجة إلى تصفح عدد لا يحصى من الصفحات والبحث اليدوي. وفي العام الماضي، صرّحت لإيما هينشليف من مجلة فورتشن قائلةً: "مستهلكتنا المستهدفة هي شابة طموحة. تتسوق بذكاء، لكنها لا تريد إضاعة وقتها في ذلك"، رابطةً بذلك المنتج بتمكين المستهلك.
على الصعيد التشغيلي، سعت الشركة إلى تحقيق نمو سريع دون التوسع بشكل كبير، حيث لا يتجاوز عدد موظفيها بدوام كامل عشرة موظفين، يدعمون تطبيقًا تجاوز عدد مرات تحميله نصف مليون مرة في أقل من ستة أشهر. كما ركز الفريق على التحديثات التي يستجيب لها المستخدمون، بما في ذلك تنبيهات انخفاض الأسعار الفورية وأدوات تراعي تكاليف الشحن الدولي وحسابات الرسوم الجمركية.
أشارت غيتس أيضاً إلى الدروس التي تعلمتها من والدها، مع الحرص على التمييز بين التوجيه والاستغلال الأمثل. وكما ذكرت مجلة فورتشن، فقد أشادت به لدوره في ترسيخ أهمية التوظيف في بناء مشروع تجاري ناجح ومستدام، قائلةً: "لقد تعلمت من والدي أن فريق العمل هو أساس أي مشروع. لا يمكن تحقيق أي شيء بدون فريق متميز".
نظرة معمقة على رؤية فيا للتسوق الأخلاقي
يتجلى هذا المنظور لريادة الأعمال في اعتراف فيبي غيتس بامتيازها كـ"ابنة عائلة ثرية"، وهو ما أقرت به صراحةً في مقابلة حديثة، مؤكدةً أنها تتقبل هذا الوصف بدلاً من التهرب منه. في نقاشات سابقة، وصفت غيتس كيف سلطت تجاربها كطالبة في جامعة ستانفورد، بما في ذلك لحظة إدراك مهمة أثناء تطوير علامة "فيا" التجارية مع شريكتها المؤسسة صوفيا كياني، الضوء على التحديات التي يواجهها المتسوقون الشباب عند محاولتهم مواءمة مشترياتهم مع قيمهم الشخصية.
ساهمت هذه الرؤى حول سلوك المستهلك في تطوير منصة "فيا"، التي تهدف إلى تبسيط تجربة التسوق الإلكتروني من خلال الاستفادة من البيانات الذكية وإنشاء واجهة متصفح سلسة تُسهّل عملية اتخاذ القرار. وبتركيزها على السرعة والأخلاقيات والتخصيص، تسعى "فيا" إلى التفاعل مع جمهورها المستهدف وإعادة تعريف مفهوم التسوق لدى الشابات.
جمع 35 مليون دولار: ما هي الخطوة التالية لفيا؟
شكّلت حملة جمع التمويل للشركة دليلاً هاماً على نجاحها في تحقيق نموّها، حيث أشارت مجلة فورتشن إلى جولة تمويل بقيمة 35 مليون دولار بقيادة شركة نوتيبول كابيتال، وبمشاركة كلاينر بيركنز وخوسلا فنتشرز. وجاءت هذه الصفقة عقب جولة تمويل تأسيسي سابقة بقيمة 8 ملايين دولار، وساهمت في رفع قيمة شركة فيا إلى ما يقارب 185 مليون دولار.
كما ضمت قائمة المستثمرين المنفصلة داعمين من المشاهير مثل هايلي بيبر ، وكريس جينر ، وشيريل ساندبيرغ ، وسارة بلاكلي ، مما زاد من شهرة الشركة في ظل المنافسة الشديدة في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي. وقد صرّح غيتس بأن الهدف طويل الأمد يتجاوز مجرد رصد العروض الأرخص، إذ يطمح إلى تطوير مساعد قادر على تقديم إرشادات شخصية، قائلاً لمجلة فوغ: "نريد حقاً بناء مساعد تسوق يعمل بالذكاء الاصطناعي قادر على الإجابة على سؤال: 'هل أشتري هذا؟' لكل شخص على حدة، مع مراعاة التخصيص الحقيقي."
