الصين تُقلّص حوافز التصدير، بينما تستحوذ شركة BYD على صدارة سوق السيارات الكهربائية الجديدة عالمياً
تسلا TSLA | 0.00 | |
بي واي دي BYDDF | 0.00 | |
بي واي دي ADR Class H BYDDY | 0.00 |
أهم النقاط المستفادة:
- من المرجح أن يكون قرار بكين بإلغاء أو خفض الإعفاءات الضريبية على الصادرات لمصنعي الطاقة الشمسية والبطاريات خطوة تهدف إلى زيادة إيرادات الحكومة وفرض اندماج الصناعة.
- تجاوزت شركة BYD شركة تسلا في حجم مبيعات الوحدات، لكنها تواجه تدقيقًا بشأن نسب ديون مرتفعة مُخفية بأدوات مالية معقدة.

مصدر الصورة: بامبو ووركس
في عالم قطاع الطاقة الجديد سريع التطور في الصين، تداخلت روايتان رئيسيتان هذا الشهر: تراجع ملحوظ في الدعم الحكومي لبعض المصدرين، وتغير في صدارة مبيعات مركبات الطاقة الجديدة عالميًا. فعلى صعيد السياسات، أعلنت بكين عن تعديلات جوهرية على استرداد ضريبة القيمة المضافة للصادرات، مستهدفةً على وجه الخصوص منتجات الطاقة الشمسية وبطاريات السيارات الكهربائية. وفي الوقت نفسه، تفوقت شركة BYD (المدرجة في بورصة OTC تحت الرمزين BYDDF و BYDDY ) ( 1211.HK)، عملاق صناعة السيارات الصيني، رسميًا على شركة تسلا (المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز TSLA ) لتصبح أكبر بائع لمركبات الطاقة الجديدة في العالم. تشير هاتان الروايتان إلى نضوج الأسواق، حيث تتغير الضوابط الحكومية، وتكتسب الشفافية المالية أهمية قصوى.
نبدأ بالتحول الجذري في السياسة، والذي تصدر عناوين الأخبار. ألغت الصين تمامًا الإعفاءات الضريبية على صادرات منتجات الطاقة الشمسية، وخفضت النسبة على بطاريات السيارات الكهربائية من 9% إلى 6%. وأشار مجلس الدولة إلى رغبته في "إعادة التسعير الرشيد" وتقليل الاحتكاكات التجارية. مع ذلك، نعتقد أنه لا بد من قراءة ما بين السطور عند تحليل تصريحات الحكومة.
تاريخياً، لم تُعر الصين اهتماماً كبيراً بتأثير مُصنّعيها على الأسواق الخارجية، حيث غالباً ما أدت الأسعار المنخفضة إلى القضاء على المنافسة في قطاعاتٍ تتراوح من الألواح الشمسية إلى السيارات الكهربائية. ونعتقد أن الدافع الرئيسي هنا هو دافعٌ داخلي. تسعى الحكومة الصينية إلى زيادة الإيرادات الضريبية، أو على الأقل خفض النفقات، عن طريق إلغاء الحوافز التي لم تعد ضرورية. وبما أن الشركات الصينية تُصنّع ما يقارب 80% من الألواح الشمسية في العالم، فإن هذه الصناعة قوية بما يكفي للاستمرار دون هذا الدعم تحديداً.
علاوة على ذلك، يبدو أن هذه الخطوة محاولة لإنهاء "المنافسة السعرية غير المنطقية" التي ابتلي بها القطاع. فعلى مدى شهور، انخرط المصنّعون في حروب أسعار شرسة، وغالبًا ما يبيعون منتجاتهم بخسارة. ومن خلال إلغاء هذه الحوافز، قد تجبر بكين الشركات على رفع الأسعار والعودة إلى الربحية، مما يُسهم في استقرار التوظيف والإيرادات الضريبية. وبينما قد يُخفف هذا الإجراء بعض شكاوى أوروبا والولايات المتحدة بشأن المنافسة غير العادلة، فإننا لا نزال نشك في قدرته على إرضاء الحكومات الغربية بشكل كامل، إذ من المرجح أن تبقى بعض الإعانات المحلية والإقليمية الأخرى سارية.
انتصارٌ كبيرٌ مع بعض التحفظات المحاسبية
بالانتقال إلى ساحة المنافسة بين الشركات، حققت BYD إنجازًا تاريخيًا في عام 2025، حيث باعت 2.26 مليون سيارة كهربائية جديدة، متفوقةً بذلك على تسلا التي باعت 1.6 مليون سيارة. ويعود هذا الفوز إلى نمو مذهل في مبيعات BYD الخارجية بنسبة 145%، بينما شهدت تسلا انخفاضًا في مبيعاتها الإجمالية بنسبة 8.6%. مع ذلك، نعتقد أنه ينبغي على المستثمرين النظر إلى ما هو أبعد من الأرقام الظاهرة لفهم تفاصيل هذا الإنجاز.
يرتكز نجاح BYD بشكل أساسي على شريحة السوق ذات الأسعار المنخفضة، حيث تقدم سيارات بأسعار - مثل سيارات بسعر 8000 دولار - لا يستطيع المنافسون الغربيون مجاراتها بسبب تكاليف الإنتاج. وهذه استراتيجية عمل مختلفة عن استراتيجية تسلا التي تركز على شريحة السوق المتوسطة إلى العليا. لكن ما يثير قلقنا أكثر هو الهندسة المالية التي تدعم صعود BYD.
رغم إعلان الشركة عن تحقيقها أرباحًا، إلا أنها اعتمدت على نظام داخلي يُعرف بـ"سندات الدين" لتأخير سداد المدفوعات للموردين، أحيانًا لمدة تصل إلى ثمانية أو تسعة أشهر. وبإضافة هذه الأدوات المالية، ترتفع نسبة ديون BYD إلى ما يقارب 100%، وهي نسبة أعلى بكثير من النسبة المعلنة البالغة 71%. تجدر الإشارة إلى أن شركة بيركشاير هاثاواي التابعة لوارن بافيت، وهي من الداعمين القدامى للشركة، باعت حصتها المتبقية العام الماضي. وبالنظر إلى ميل بافيت إلى التدقيق في البيانات المالية، فإن خروجه من الشركة يوحي بأنه ربما يكون قد تنبّه لهذه المخاطر مبكرًا.
من اللافت للنظر أن الحكومة الصينية أمرت شركة BYD بتفكيك نظام سندات الدين هذا، ومنحتها مهلة عامين لتصحيح الوضع، وهو إطار زمني يوحي بمخاوف من عواقب أي تصحيح مفاجئ في السوق. وهذا يعيدنا إلى جوهر المشكلة: عندما تبتكر الشركات أدواتها المالية الخاصة لإدارة ميزانياتها العمومية بشكل مفرط، فإن ذلك يُقوّض ثقة المستثمرين.
يقدم التاريخ أمثلةً قاتمةً، بدءًا من إنرون ووايركارد وصولًا إلى انهيار إيفرغراند مؤخرًا. في جميع هذه الحالات، كان غياب الشفافية في البداية مؤشرًا على إخفاقات هيكلية أعمق. إذا كانت شركة BYD تُخفي بالفعل وضعها المالي الحقيقي وراء هذه التأخيرات في الدفع، فإن المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون كبيرة. بالنسبة لأولئك الذين لا يرغبون في تحمل مثل هذه المخاطر، نعتقد أن التصرف الحكيم هو الابتعاد والانتظار لمعرفة كيف ستتطور هذه الأزمة المحاسبية.
تنويه من بنزينغا: هذا المقال من مساهم خارجي غير مدفوع الأجر. ولا يمثل تقارير بنزينغا، ولم يتم تحريره من حيث المحتوى أو دقته.
