إيلون ماسك يقول "الذكاء الاصطناعي سيفعلها" بعد أن صرّح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، بأن صناعة الذكاء الاصطناعي يجب أن "تعالج السرطان فعلاً" لكسب ثقة الجمهور
دعم إيلون ماسك الذكاء الاصطناعي لتحقيق أحد أكبر الإنجازات في مجال الطب بعد أن جادل داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، بأن شركات الذكاء الاصطناعي يجب أن تثبت قيمتها بنتائج ملموسة مثل علاج السرطان بدلاً من الاعتماد على التسويق المتفائل.
يقول أمودي إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يحقق نتائج
كتب ماسك على منصة X ردًا على تصريحات أمودي التي سلط عليها راسل براند الضوء: "الذكاء الاصطناعي سيفعلها". وقال أمودي إن تشكيك الجمهور يعكس " أزمة ثقة " أوسع نطاقًا، وأضاف: "الشيء الذي سينجح فعلاً هو علاج السرطان". وأكد أن شركات الذكاء الاصطناعي لم تفِ بعد بأكبر وعودها.
لطالما دافع أمودي بقوة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في علم الأحياء. ففي مقالته "آلات النعمة المحبة"، جادل بأن الذكاء الاصطناعي القوي قادر على اختصار ما يقارب 50 إلى 100 عام من التقدم البيولوجي إلى ما بين خمس إلى عشر سنوات فقط، وذلك من خلال تسريع تصميم التجارب والاكتشافات، مع مراعاة القيود الناجمة عن التجارب الفيزيائية وجودة البيانات والتجارب السريرية. وقد سلطت تغطية إعلامية سابقة الضوء على توقعه بأن الذكاء الاصطناعي قد يُسهم في "علاج معظم الأمراض البشرية" في غضون خمس إلى عشر سنوات تقريبًا.
وقد أعرب ماسك عن توقعات مماثلة واسعة النطاق. ففي يونيو، زعم أن التقدم في مجال الحمض النووي الريبي الاصطناعي يمكن أن يجعل الطب قابلاً للبرمجة بشكل متزايد، وربما " يعالج أي شيء تقريبًا ".
الباحثون يدمجون الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في علم الأورام
يتوسع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في أبحاث الأورام. ويشير المعهد الوطني للسرطان إلى أن الباحثين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات الفحص، ونمذجة استجابات الأدوية، والتنبؤ بنتائج المرضى، والمساعدة في تصميم العلاجات. كما أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة الأدوية الأوروبية هذا العام مبادئ مشتركة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية.
في مختبر لورانس بيركلي الوطني، استخدم الباحثون في بداية العام الذكاء الاصطناعي لتوليد 2600 تصميم بروتيني يستهدف الأورام في 30 ساعة، وتحديد المرشحين الواعدين في أقل من أسبوعين بدلاً من سنوات من التجربة والخطأ.
الذكاء الاصطناعي يُسرّع اكتشاف أهداف علاج السرطان في مراحله المبكرة
قام باحثون من كلية الطب بجامعة بنسلفانيا في يونيو/حزيران بتطوير إطار عمل ذكاء اصطناعي تفاعلي لتحديد أهداف خلايا CAR T. وقد أولى هذا الإطار الأولوية لجين GPNMB ، وأظهر علاجٌ مبنيٌّ على هذا الهدف فعاليةً في قتل الأورام في نماذج فئران مصابة بسرطان الجلد وسرطان الدم وسرطان القولون والمستقيم. وبذلك، اختصر الباحثون عملية اكتشاف قد تستغرق شهورًا أو سنوات إلى بضعة أسابيع فقط.
لا تزال هذه التطورات في مراحلها ما قبل السريرية، والسرطان يشمل العديد من الأمراض المتميزة بيولوجيًا وليس حالة واحدة. لذا، فإن تحدي أمودي لا يكمن في وعدٍ بعلاج شامل وشيك بقدر ما يكمن في مطالبة شركات الذكاء الاصطناعي باستبدال الضجة الإعلامية بتقدم ملموس وقابل للقياس.
الصورة مقدمة من: Shutterstock
