لن تحصل شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك على مسار سريع للانضمام إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500، حيث أبقى مزود المؤشر على القواعد دون تغيير.
أعلنت شركة ستاندرد آند بورز داو جونز للمؤشرات يوم الخميس أنها لن تغير متطلبات الدخول إلى مؤشراتها الرئيسية، مما شكل انتكاسة لشركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك من خلال استبعادها فعلياً لمسار سريع إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي بعد ما قد يصبح أكبر طرح عام أولي في التاريخ.
ستاندرد آند بورز تُبقي على القواعد سارية
أعلنت الشركة المزودة للمؤشرات في بيان صحفي صدر مساء الخميس أنها لن تقصر فترة الـ 12 شهرًا اللازمة لإدراج الشركات الجديدة في البورصة، ولن تتنازل عن متطلبات الربحية ونسبة الأسهم المتداولة الحالية بناءً على حجم الشركة فقط. ويختلف هذا القرار عن التغييرات التي اعتمدتها شركتا ناسداك وفوتسي راسل، وهما من الشركات المنافسة المزودة للمؤشرات.
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه وول ستريت واقعاً جديداً . إذ تصل بعض الشركات إلى تقييمات غير مسبوقة قبل حتى أن تدخل الأسواق العامة، مما يجبر مزودي المؤشرات على تحديد ما إذا كان ينبغي تعديل القواعد التي وُضعت لعصر مختلف لتناسب الشركات العملاقة التي أصبحت مدرجة حديثاً في البورصة.
أطلقت مؤشرات ستاندرد آند بورز داو جونز استشارة في وقت سابق من هذا العام حول كيفية التعامل مع ما يسمى بالشركات العملاقة، وهي عملية سألت فعليًا عما إذا كان ينبغي تطبيق قواعد "الدخول السريع" على الشركات التي تصل إلى الأسواق العامة على نطاق كان مخصصًا في السابق للشركات الكبرى الناضجة.
جدل الدخول السريع يُثير انقساماً بين مستثمري وول ستريت
أثار السعي نحو إدراج أسرع للاكتتابات العامة الأولية انقسامًا بين المستثمرين. يقول النقاد إن قواعد الربحية، ونسبة الأسهم المتاحة للتداول، وسجل التداول وُضعت لمنع المؤشرات القياسية من الانجراف وراء الضجة الإعلامية. ويجادلون بأن إضافة الاكتتابات العامة الأولية بسرعة كبيرة قد تُعرّض الصناديق السلبية لتقلبات أكبر، وتُجبرها على شراء الأسهم قبل أن يُحدد السوق أسعارًا موثوقة.
في المقابل، يقول المؤيدون إن المؤشرات يجب أن تشمل الشركات الكبرى بسرعة لتعكس بشكل أفضل السوق الذي يمتلكه المستثمرون فعلياً. ويجادلون بأن الشركات التي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات يمكن أن تصبح ذات أهمية اقتصادية قبل وقت طويل من استيفائها متطلبات المؤشرات التقليدية.
يتحرك مؤشرا ناسداك وفوتسي بوتيرة أسرع من مؤشر ستاندرد آند بورز.
يعني هذا أن شركة سبيس إكس لن تكون مؤهلة للانضمام إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلا بعد مرور عام على الأقل من إدراجها. كما سيتعين عليها استيفاء القواعد الحالية المتعلقة بالربحية وطرح الأسهم للاكتتاب العام.
تسعى شركة سبيس إكس لجمع 75 مليار دولار بتقييم يقارب 1.75 تريليون دولار . وقد سجلت الشركة خسارة صافية قدرها 4.94 مليار دولار في عام 2025، على الرغم من ارتفاع إيراداتها بنسبة 33% لتصل إلى 18.67 مليار دولار.
عدّلت بورصة ناسداك مؤخراً قواعدها بحيث أصبح بإمكان شركة سبيس إكس الانضمام إلى مؤشر ناسداك 100 بعد 15 يوم تداول، بدلاً من الحد الأدنى البالغ ثلاثة أشهر. واعتمدت بورصة فوتسي راسل نهجاً مماثلاً للدخول السريع ، حيث سمحت للشركات الكبيرة المؤهلة بالاكتتاب العام الأولي بعد خمسة أيام تداول.
الصورة مقدمة من: Shutterstock
