تقرير الاحتياطي الفيدرالي: الأمريكيون يشعرون بقلق متزايد حيال الاقتصاد - لكنهم يواصلون الإنفاق
على مدار معظم العام الماضي، كان المستهلكون يرسلون رسائل متضاربة. فهم يواصلون إنفاق الأموال بينما يعبرون في الوقت نفسه في استطلاعات الرأي عن تشاؤمهم بشأن الاقتصاد . ويساعد أحدث استطلاع سنوي أجرته الاحتياطيات الفيدرالية حول رفاهية الأسر على تفسير ذلك.
تراجعت نظرة الأمريكيين للاقتصاد الوطني، ومع ذلك لا يزال الكثيرون يشعرون باستقرار نسبي في أوضاعهم المالية. أظهر الاستطلاع ، الذي شارك فيه أكثر من 13 ألف شخص، أن 73% من البالغين قالوا إن وضعهم المالي "جيد" أو "يعيشون حياة مريحة" في عام 2025، وهي نسبة لم تتغير عن العام السابق. في المقابل، قيّم نحو 25% الاقتصاد الوطني بأنه "جيد" أو "ممتاز"، وهو انخفاض حاد عن مستويات ما قبل الجائحة.
قد يساعد هذا الانفصال في تفسير سبب بقاء الإنفاق الاستهلاكي أكثر مرونة مما كان متوقعاً على الرغم من ضعف مؤشرات المعنويات واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
في الوقت نفسه، تشير نتائج الاستطلاع إلى تزايد الضغوط المالية، لا سيما فيما يتعلق بالتوظيف والقدرة على تحمل التكاليف . فقد ارتفعت نسبة المخاوف بشأن إيجاد وظيفة أو الحفاظ عليها إلى 42%، مقارنةً بـ 37% في العام السابق. كما تعاني الأسر الشابة من هذه الضغوط، حيث أفاد 15% من البالغين دون سن الثلاثين أنهم لا يعملون لعدم قدرتهم على إيجاد وظيفة. إضافةً إلى ذلك، يعيش نصف البالغين دون سن الثلاثين مع أحد الوالدين.
لا يزال التضخم يمثل مشكلة رئيسية، حيث أشار 9 من كل 10 بالغين إلى ارتفاع الأسعار كأحد المخاوف المالية البسيطة . ومن بين الأمريكيين الذين يقل دخلهم السنوي عن 50 ألف دولار، وصف 66% منهم التضخم بأنه مصدر قلق كبير، مقارنةً بـ 42% من الأسر التي يزيد دخلها عن 100 ألف دولار.
أبرز الاستطلاع أيضاً اتساع الفجوة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي. فقد أفاد ربع العاملين تقريباً باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل، مع تركز استخدامها بشكل كبير بين الحاصلين على شهادات عليا. وكان العاملون الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي متفائلين عموماً بشأن تأثيره على مساراتهم المهنية، بينما أبدى غير المستخدمين قلقاً بالغاً بشأن فقدان وظائفهم.
بالنسبة للمستشارين، فإنّ الخلاصة الأوسع هي أن العديد من العملاء قد يبدون مستقرين مالياً اليوم، بينما لا يزالون يشعرون بقلق متزايد حيال المستقبل. وقد لا تعكس المؤشرات الاقتصادية التقليدية وحدها الحالة النفسية للعملاء في هذه الظروف.
إن المخاوف المتعلقة بالأمن الوظيفي والقدرة على تحمل التكاليف والاضطرابات التكنولوجية تشكل سلوك الأسر بشكل مختلف عبر الأجيال ومستويات الدخل - مما يجعل من المهم بشكل متزايد فهم ليس فقط كيف حال العملاء مالياً، ولكن كيف يشعرون حيال ما سيأتي بعد ذلك.
صورة: Shutterstock
