لاعبو الألعاب يتخلون عن الاستراتيجية: "لقد أرهقهم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى الحد الذي يمنعهم من التفكير بعمق"، وفقًا لدراسة

تشير دراسة حديثة أجرتها شركة Quantic Foundry إلى أن العناصر الإستراتيجية في ألعاب الفيديو أصبحت أقل جاذبية.

يكشف البحث، الذي استند إلى بيانات تم جمعها على مدى تسع سنوات من أداة ملف تعريف دوافع اللاعبين، عن اتجاه مثير للقلق. ففي حين ظلت فئات مثل الإثارة والمنافسة والمجتمع ثابتة في جاذبيتها للاعبين، برزت الاستراتيجية كاستثناء، حسبما ذكرت IGN.

انظر أيضًا: 45% من اللاعبين يقضون وقتًا أطول في اللعب مقارنة بأي وقت مضى: لماذا قد يكون هذا أمرًا جيدًا

وبحسب الدراسة، فإن اللاعبين الذين يستمتعون باللعب الاستراتيجي بشكل تقليدي "يحبون التفكير مليًا في خياراتهم والنتائج المحتملة"، بما في ذلك اتخاذ القرارات والتخطيط الدقيق.

ومع ذلك، وجدت شركة Quantic Foundry منذ يونيو 2015 أنه على مستوى العالم، باستثناء الصين، فقد ثلثا عشاق الإستراتيجية اهتمامهم بهذا الجانب من الألعاب.

ويشير التقرير أيضًا إلى أن "67% من اللاعبين اليوم يهتمون بدرجة أقل بالتفكير الاستراتيجي والتخطيط عند لعب الألعاب" مقارنة بالسنوات الخمس السابقة.

إن الانخفاض في الاهتمام بالعناصر الاستراتيجية على مر السنين أمر كبير، ويتجاوز التغيرات في الدوافع الأخرى للألعاب. ولم تتمكن شركة Quantic Foundry من تحديد التركيبة السكانية أو العوامل الجغرافية المحددة التي تدفع هذا الاتجاه.

ورسمت شركة أبحاث السوق أوجه تشابه بين التراجع في الألعاب الاستراتيجية والاتجاهات الأخرى التي تشير إلى تقلص فترات الانتباه، مثل شعبية مقاطع الفيديو القصيرة على يوتيوب والأفلام ذات الوتيرة الأسرع.

"وهناك فرضية محتملة أخرى تتلخص في أن السلبية المتزايدة، والاستقطاب، والتطفل، والتلاعب العاطفي في وسائل التواصل الاجتماعي قد خلقت عبئًا إدراكيًا مستمرًا على الموارد الإدراكية المحدودة التي نمتلكها"، كما أوضحت شركة Quantic Foundry. "ببساطة، قد نكون مرهقين للغاية بسبب وسائل التواصل الاجتماعي لدرجة أننا لا نستطيع التفكير بعمق في الأمور".

وتمتد تأثيرات هذا الاتجاه إلى تطوير الألعاب واستراتيجيات التسويق.

اقرأ أيضًا: هل تساعد ألعاب الفيديو العنيفة في تخفيف التوتر؟ دراسة جديدة تكشف عن نتائج مذهلة

الصور: StockPhotoDirectors على Shutterstock.