تمتلك جوجل 126 مليار دولار نقداً. لماذا تموّل وول ستريت جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي؟
أمازون دوت كوم AMZN | 0.00 | |
ألفابيت (جوجل) GOOG | 0.00 | |
ألفابيت A GOOGL | 0.00 | |
ميتا بلاتفورمس META | 0.00 | |
مايكروسوفت MSFT | 0.00 |
قد تكون جهود جمع التمويل بقيمة 80 مليار دولار التي قامت بها شركة ألفابت(NASDAQ: GOOGL ) (NASDAQ: GOOG )، الشركة الأم لشركة جوجل، في مجال الذكاء الاصطناعي، واحدة من أهم الإشارات حتى الآن حول اقتصاديات الذكاء الاصطناعي .
في نهاية المطاف، لا تعاني شركة ألفابت من نقص في السيولة. فقد أنهت الشركة الربع الأول من العام برصيد نقدي وأوراق مالية قابلة للتداول يبلغ حوالي 126 مليار دولار. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن عملاق التكنولوجيا يسعى للحصول على حزمة تمويل بقيمة 80 مليار دولار، تتضمن طرحًا كبيرًا للأسهم في السوق المفتوحة، مما يسمح لها ببيع أسهمها تدريجيًا في السوق المفتوحة.
وهذا يثير سؤالاً بسيطاً ولكنه مهم: لماذا تحتاج إحدى أغنى الشركات في العالم إلى أموال وول ستريت؟
تكلفة الذكاء الاصطناعي في ازدياد مستمر
على مدى العامين الماضيين، شاهد المستثمرون شركات التكنولوجيا الكبرى وهي تضخ مبالغ غير مسبوقة من الأموال في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
استثمرت شركات مايكروسوفت (ناسداك: MSFT )، وأمازون (ناسداك: AMZN )، وميتا بلاتفورمز (ناسداك: META )، وجوجل مجتمعةً مئات المليارات من الدولارات في مراكز البيانات، ورقائق الذكاء الاصطناعي، ومعدات الشبكات، والبنية التحتية للطاقة. وما بدا في البداية وكأنه دورة إنفاق، بات يُشبه سباق تسلح.
تشير خطط جوجل لجمع التبرعات إلى أن الإدارة تعتقد أن المنافسة لم تنته بعد.
بإمكان الشركة إنفاق أموالها الخاصة بسهولة. لكنها تبدو بدلاً من ذلك مستعدة لإشراك مستثمرين خارجيين في عملية التمويل، ما يشير إلى أن الإدارة قد ترى فرصاً استثمارية في مجال الذكاء الاصطناعي تمتد لسنوات قادمة.
من عمليات إعادة شراء الأسهم إلى بيع الأسهم
قد يكون هيكل الصفقة بنفس أهمية حجمها.
على مدار معظم العقد الماضي، اشتهرت شركة ألفابت بإعادة شراء أسهمها وتقليص عددها. لكن برنامج البيع في السوق (ATM) يقلب هذا الوضع رأساً على عقب، إذ يُنشئ آلية تسمح للشركة ببيع أسهمها عند ارتفاع السوق كلما رأت الإدارة أن الظروف مواتية.
بمعنى آخر، قد تقوم جوجل بتحويل أسهمها من شيء تشتريه إلى شيء تستخدمه كعملة تمويل.
يمثل ذلك تحولاً ملحوظاً بالنسبة لشركة لطالما حققت تدفقات نقدية تفوق قدرتها على الإنفاق بشكل معقول.
هل هذه استراتيجية جديدة لشركات التكنولوجيا الكبرى؟
إن التداعيات الأكبر تتجاوز بكثير نطاق شركة ألفابت.
إذا لاقت استراتيجية جوجل لجمع التمويل استحسان المستثمرين، فقد يلتفت إليها أعضاء آخرون من مجموعة " السبعة الرائعون" . تواجه شركات ميتا وأمازون ومايكروسوفت التحدي نفسه: فالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتطلب رؤوس أموال ضخمة، وتتزايد تكلفتها باستمرار.
أمضى المستثمرون سنوات ينظرون إلى شركات التكنولوجيا الكبرى باعتبارها واحدة من أكبر مشتري الأسهم في السوق.
تثير خطوة جوجل احتمال أن المرحلة التالية من طفرة الذكاء الاصطناعي قد تحول بعض هذه الشركات نفسها إلى بائعين.
الجزء الأكثر إثارة للدهشة ليس رغبة جوجل في جمع الأموال.
يبدو أن شركة تمتلك 126 مليار دولار نقداً تعتقد أن فرصة الذكاء الاصطناعي كبيرة بما يكفي لطلب المزيد من وول ستريت.
الصورة مقدمة من: MNAphotography على موقع Shutterstock.com
