تيارات الخليج - هل تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى التصعيد للتفاوض؟
الطاقة TENI.SA | 0.00 | |
أرامكو السعودية 2222.SA | 0.00 | |
صندوق النفط الأمريكي المحدود LP USO | 0.00 | |
وحدة Brent زيت المحدودة بالولايات المتحدة BNO | 0.00 |
بقلم أندرو ميلز
8 يوليو (رويترز) - أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران قد "انتهى" بعد أن شنت طهران غارات على مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت. إلا أن هذا التصريح جاء مصحوباً بتحفظ، إذ أفاد مصدر مطلع على محادثات أنقرة لرويترز أن ترامب لم يكرر تصريحاته بشأن انتهاء الاتفاق المؤقت عندما اجتمع قادة حلف الناتو لاحقاً في القمة، مما يترك السؤال مفتوحاً: هل يمثل هذا شرخاً أم جولة أخرى من الضغوط تمهيداً للعودة إلى طاولة المفاوضات؟
هذا التوتر - بين التصعيد والتفاوض - يطغى على نشرة هذا الأسبوع. نتابع ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية "الركايات"، العالقة قبالة سواحل عُمان بعد استهداف إحدى ناقلات الوساطة التي تربط واشنطن بطهران، بالإضافة إلى موجة انسحاب ناقلات النفط من مضيق هرمز الجارية حاليًا. يتساءل تحليلنا عما إذا كانت جولة الضربات الأمريكية الإيرانية الأوسع نطاقًا هذا الأسبوع تمهيدًا للمحادثات المتوقعة أم بداية لانهيار لا يستطيع أي من الطرفين السيطرة عليه بشكل كامل. وفي "الموجة الأخيرة"، نتناول ما إذا كانت الحرب تُمهد بهدوء لعصر جديد من دبلوماسية خطوط الأنابيب في الخليج، حيث تتسابق السعودية والإمارات وحتى إسرائيل لتخطيط مسارات بديلة حول مضيق هرمز.
موجز الأخبار
ترسو ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية "الركايات" قبالة سواحل عُمان، حيث أدى حريق في غرفة محركاتها إلى خطر انفجار محتمل بعد تعرضها لهجوم مقذوف. وقد تم تأمين الشحنة وإجلاء الطاقم. والجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها سفينة غاز طبيعي مسال تابعة لقطر، التي تُعد وسيطاً في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لهجوم منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط.
- قامت أربع ناقلات نفط على الأقل بتغيير مسارها من مضيق هرمز بعد أن دفعت هجمات السفن يوم الثلاثاء مستوى التهديد إلى "شديد". عادت ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال تابعة لشركة قطر للطاقة قبل الوصول إلى المضيق، بينما قامت ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندي وتحمل خامًا كويتيًا بالانعطاف عائدة بالقرب من سلطنة عمان، في حين تمكنت ثلاث ناقلات نفط خام أخرى عالقة من الخروج.
هل نلجأ إلى التصعيد للتفاوض؟
تتخذ المناوشات المسلحة التي شهدتها منطقة الخليج هذا الأسبوع شكلاً مألوفاً بشكل مثير للقلق. هجمات إيرانية على ناقلات تجارية، ورد أمريكي، ثم قصف إيراني لمواقع أمريكية في البحرين والكويت - وهذه هي المرة الثانية خلال أسابيع التي يتكرر فيها هذا السيناريو نفسه. وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا الهجمات الشهر الماضي بعد هجمات إيرانية مماثلة على سفن تجارية في مضيق هرمز.
بدلاً من أن يكون هذا التكرار انهياراً، هل يمكن أن يكون شيئاً أكثر حساباً - سيناريو يستخدمه كلا الجانبين لتحديد نقاط القوة قبل العودة إلى طاولة المفاوضات؟
يصعب تحليل الإشارات، لكن رسالة واحدة تظهر بوضوح: طهران تؤكد على سيطرتها على الممر عبر مضيق هرمز.
هناك سابقة لتفسير النمط الأوسع على أنه تكتيكي، وليس نهائياً. فقد أدت جولة الضربات التي جرت في أواخر يونيو إلى استئناف الاتصالات بدلاً من اندلاع حرب مفتوحة، مما يشير إلى أن هذه التصعيدات يمكن أن تكون بمثابة صمامات ضغط قبل المزيد من الجهود الدبلوماسية - وهو أمر ذو أهمية بالنظر إلى احتمال استئناف المحادثات الأسبوع المقبل بمجرد انتهاء مراسم جنازة المرشد الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي.
جولة الصراع هذا الأسبوع أوسع نطاقاً من سابقتها. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه 85 موقعاً عسكرياً في البحرين والكويت، إلا أن الهجمات بدت محدودة التأثير. ومن الجدير بالذكر أن إحدى ناقلات النفط المستهدفة كانت قطرية، ما يمثل البنية التحتية السيادية لدولة محورية تسعى للحفاظ على استقرار العملية الدبلوماسية.
يثير هذا التصعيد تساؤلاً مزعجاً: هل يمكن لهذه الدورة أن تستمر في التكرار دون أن تؤدي في النهاية إلى انهيار السيطرة؟ لقد وسّعت هذه الجولة نطاق الأهداف لدى كلا الجانبين.
إن التكرار مع تزايد حدة الأعراض ليس مستداماً إلى أجل غير مسمى.
لكن ترامب بدا وكأنه يترك الباب مفتوحاً. فقد أعلن انتهاء وقف إطلاق النار، لكنه أضاف في الوقت نفسه أنه "سيترك لمفاوضينا الرائعين مواصلة الحديث إذا أرادوا".
تحت وطأة الخطاب، لم يختفِ الضغط الهيكلي الذي يشير إلى طاولة المفاوضات: فقد تفاعلت أسواق النفط بشكل حاد بعد أن أعادت واشنطن فرض العقوبات على النفط الإيراني، ولدى قطر، الوسيطة التي تحتاج إلى ناقلات الغاز الطبيعي المسال لعبور المضيق ومن ثم إلى العملاء، كل الحوافز لاحتواء هذا الوضع.
إذن، ما هو الأمر: هل هو مجرد تهيئة للموقف قبل المحادثات المتوقعة، أم بداية لانهيار يتجاوز رغبة كلا الجانبين - أو قدرتهما - على احتواء الموقف؟
رسم بياني الأسبوع
أطلقت الإمارات العربية المتحدة الطلقة الأولى فيما يتحول بسرعة إلى معركة شرسة بين منتجي النفط في الشرق الأوسط لاستعادة حصتهم السوقية بعد الحرب الإيرانية، وهو صراع يهدد بإضعاف أسعار النفط.
يواجه منتجو النفط والغاز في الخليج، الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الإيرادات لإنعاش خزائن الدولة التي استُنزفت خلال النزاع المستمر منذ أربعة أشهر، ضغوطًا هائلة لبيع ملايين البراميل المتراكمة في ناقلات النفط ومرافق التخزين نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. ولن يتمكن هؤلاء المنتجون من استئناف عمليات النفط والغاز التي شُلّت بسبب النزاع إلا بعد تحرير هذا المضيق. اقرأ المزيد من رون بوسو.
الموجة الأخيرة: هل ندخل في طفرة جديدة في خطوط الأنابيب؟
أدت الحرب الإيرانية إلى إحياء دبلوماسية خطوط الأنابيب في دول الخليج. وتدرس السعودية توسيع خط أنابيبها بين الشرق والغرب بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، حيث أفادت مصادر لوكالة رويترز أن المملكة تجري محادثات أولية مع بعض جيرانها حول إمكانية توسيع طاقة الخط. وأكد رئيس قطاع النفط الكويتي أن المحادثات جارية، قائلاً: "نجري مباحثات مع إخواننا في السعودية والإمارات لبحث سبل توسيع شبكة خطوط الأنابيب". وتسبق الإمارات العربية المتحدة غيرها في هذا المجال، إذ أنجزت نصف خط أنابيب جديد بين الشرق والغرب، من شأنه مضاعفة طاقة نقل النفط الخام إلى الفجيرة عند تشغيله العام المقبل.
إسرائيل تريد الانضمام أيضاً. وزير الطاقة إيلي كوهين يقترح خط أنابيب بطول 700 كيلومتر من السعودية إلى إيلات، متصلاً بخط أنابيب إسرائيل العابر الحالي إلى عسقلان ومنها إلى أوروبا، بحجة أن دول الخليج "لا تريد أن تكون معتمدة على إيران أو الحوثيين... وأفضل طريق هو عبر دولة إسرائيل".
يرى المحللون أن هذا الأمر يتجاوز مجرد التخطيط للطوارئ في زمن الحرب. وأشار زيد بلباجي من شركة هاردكاسل للاستشارات إلى أن "المحادثات الأخيرة حول ممرات خطوط الأنابيب الجديدة التي تشمل السعودية والكويت وقطر تعكس واقعاً استراتيجياً أوسع نطاقاً"، حيث أن الصراع "ركز الأنظار إقليمياً على مخاطر الاعتماد كلياً على مضيق هرمز".
إن ما إذا كانت هذه الخطط ستتجاوز العقبات السياسية والتقنية والمالية الكبيرة سيحدد ما إذا كان هذا حقًا عصرًا جديدًا لخطوط الأنابيب، أم مجرد كلام في زمن الحرب.
هل ترغب في تلقي هذه النشرة الإخبارية كل أربعاء، أو تعرف شخصًا قد يرغب بذلك؟ يمكنك الاشتراك هنا.
