أصدر الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورغان، جيمي ديمون، تحذيراً شديد اللهجة بشأن السندات الأمريكية طويلة الأجل: "لن أكون مشترياً..."
جي بي مورغان تشيس وشركاه JPM | 0.00 |
صرح الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورغان تشيس (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز: JPM ) جيمي ديمون بأنه لن يشتري سندات حكومية طويلة الأجل، محذراً من أن ارتفاع الدين الحكومي والعجز المالي المستمر في الاقتصادات الكبرى قد يدفع أسعار الفائدة في نهاية المطاف إلى الارتفاع ويزعزع استقرار الأسواق المالية.
في حلقة من بودكاست "المستثمر المحترف" مع ويلفريد فروست، نُشرت يوم الاثنين، سُئل ديمون عما إذا كان سيشتري سندات حكومية طويلة الأجل بالمستويات الحالية. فأجاب: "شخصياً، لا"، قبل أن يضيف: "لن أكون مشترياً".
ستصبح العجوزات "مشكلة"
قال ديمون إن نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت إلى حوالي 100% في الولايات المتحدة وأوروبا، بينما لا تزال العجوزات الحكومية مرتفعة تاريخياً على الرغم من عدم وجود ركود اقتصادي كبير أو حرب. وأكد على ضرورة أن تعالج الحكومات هذه الاختلالات قبل أن تجبرها الأسواق على اتخاذ إجراءات.
قال ديمون: "أعتقد أن الأمر سيتحول إلى مشكلة. من الأفضل أن نتعامل معه بنضج... أما الخيار الآخر فهو انتظار حدوث المشكلة. وأظن أن هذا ما سيحدث".
تأتي تصريحاته بعد أيام من تجاوز الدين الفيدرالي الأمريكي المُتداول علنًا 100% من الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، مما جدد النقاش حول التوقعات المالية للبلاد. وقد أدى ارتفاع الدين وتكاليف الفائدة إلى تأجيج المخاوف من أن حصة متزايدة من الإنفاق الحكومي ستُخصص لخدمة الدين بدلًا من الاستثمار الإنتاجي. وبينما يرى بعض المحللين أن ذلك قد يؤدي إلى انكماش، يحذر آخرون من أن استمرار العجز قد يدفع التضخم وتكاليف الاقتراض إلى الارتفاع. ويتوافق تحذير ديمون مع الرأي الأخير، إذ قال إن الاختلالات المالية غير المُعالجة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وتقلبات السوق، وضغوط متجددة من مستثمري السندات.
وتأتي هذه التصريحات استكمالاً للمخاوف التي أعرب عنها رئيس بنك جيه بي مورغان طوال العام. ففي مايو/أيار، حذر صناع السياسات من ضرورة معالجة ارتفاع الاقتراض الحكومي قبل أن تتفاعل الأسواق، قائلاً إن العجز غير المنضبط قد يؤدي في نهاية المطاف إلى "نوع من أزمة السندات". وبعد إعلان البنك عن أرباح الربع الثاني الأسبوع الماضي، وصف ديمون الاقتصاد الأمريكي بالمرونة، محذراً في الوقت نفسه من أن التضخم المستمر والتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الأصول والعجز المالي الكبير لا تزال تشكل مخاطر اقتصادية كلية رئيسية.
لا يزال التضخم يلقي بظلاله على التوقعات
قال ديمون أيضاً إنه ينبغي على المستثمرين تجنب الاعتماد المفرط على تقارير التضخم الفردية، بحجة أن البيانات الشهرية قد تكون متقلبة. وحتى لو انخفض التضخم إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، فإنه يرى أن امتلاك سندات حكومية طويلة الأجل لا يحقق مكاسب تُذكر، لأن العوائد تعكس بالفعل جزءاً كبيراً من هذا السيناريو.
وأضاف أنه بصفته "مؤرخًا اقتصاديًا"، فإنه لا يزال يدرك الفترات الماضية التي تسارع فيها التضخم على الرغم من تحسن الأوضاع الاقتصادية، مما يجعله حذرًا بشأن افتراض أن مخاطر التضخم قد اختفت تمامًا.
إخلاء المسؤولية: تم إنتاج هذا المحتوى جزئياً بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، وتمت مراجعته ونشره بواسطة محرري بنزينغا.
صورة من موقع Shutterstock
