الكويت توقع صفقة خط أنابيب بقيمة 16 مليار دولار مع شركات بلاكستون، وكي كي آر، وبروكفيلد رغم تصاعد التوترات الإقليمية.

مجموعة بلاكستون
بروكفيلد
شركة كي كي ار

مجموعة بلاكستون

BX

0.00

بروكفيلد

BAM

0.00

شركة كي كي ار

KKR

0.00

وافقت مؤسسة البترول الكويتية (KPC) على صفقة تأجير وإعادة تأجير بقيمة 16 مليار دولار مع شركة بلاكستون وشركة KKR وشركة بروكفيلد لإدارة الأصول المحدودة لشبكة خطوط أنابيب النفط الخام الخاصة بها، وهي صفقة تاريخية أبرمت وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وصفت الشركة المملوكة للدولة الصفقة، التي تحمل اسم مشروع بيرغرين، بأنها أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت. وبموجب الاتفاقية، ستؤسس شركة نفط الكويت (KOC)، التابعة لشركة البترول الكويتية (KPC)، مشروعاً مشتركاً مع ثلاث مجموعات استثمارية أمريكية لمدة 20.5 عاماً.

ستمتلك كل من بلاكستون (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز BX )، وكي كي آر وشركاه (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز KKR )، وبروكفيلد لإدارة الأصول (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز BAM ) مجتمعةً حصةً قدرها 49% في المشروع، مما يمنح شركة نفط الكويت حصةً مسيطرةً تبلغ 51%. ومن المتوقع أن تُدرّ هذه الصفقة عائداتٍ أوليةً للكويت بقيمة 7.85 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، في بيان صدر يوم السبت، إن الصفقة "تبعث برسالة قوية مفادها أن الكويت تواصل صعودها كوجهة جذابة لرأس المال العالمي، حتى في ظل بيئة إقليمية صعبة".

يمنح الاتفاق المشروع المشترك حقوق استخدام شبكة خطوط أنابيب تصدير النفط التابعة لشركة نفط الكويت، والتي تضم 13 خطاً، ويبلغ طولها الإجمالي حوالي 320 كيلومتراً. وتقوم شبكة خطوط أنابيب شركة البترول الكويتية بنقل النفط الخام والمنتجات المكررة عبر الكويت، رابطةً حقول النفط في البلاد بمحطات التصدير على الخليج العربي.

ثقة المستثمرين

تمتلك الكويت نحو 6% من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وتعتمد بشكل كبير على صادرات النفط الخام كمصدر رئيسي للدخل الحكومي. وقد سعت الدولة إلى توسيع طاقتها الإنتاجية وجذب المزيد من الاستثمارات الدولية إلى قطاع الطاقة لديها.

"يعكس هذا الاستثمار ثقتنا في الكويت والتزامنا بتوفير رأس مال طويل الأجل لدعم البنية التحتية الاستراتيجية"، هذا ما صرّح به الرئيسان التنفيذيان المشاركان لشركة KKR، جو باي وسكوت نوتال، في بيان. "نتطلع إلى تحديد المزيد من فرص الاستثمار مع الكويت في السنوات المقبلة".

وذكرت وكالة رويترز أن عملية بيع الحصة بدأت قبيل الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير.

تُعدّ هذه الصفقة من أوائل الاستثمارات الأجنبية المباشرة الكبرى في منطقة الخليج في أعقاب التوترات الإقليمية الأخيرة. وذكرت وكالة بلومبيرغ أن الكويت جمعت 6 مليارات دولار من خلال طرح سندات بالدولار على ثلاث مراحل يوم الأربعاء.

تُعدّ صفقة شركة البترول الكويتية جزءاً من مسعى أوسع تبذله شركات النفط في دول الخليج والمستثمرون السياديون لجمع الأموال من أصول البنية التحتية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. وتأتي هذه الصفقة في أعقاب عمليات جمع التمويل لخطوط الأنابيب التي قامت بها كل من أرامكو السعودية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية، وشركة بابكو للطاقة البحرينية.

الكويت تحت النار

تتعرض دولة الكويت المنتجة للنفط في الخليج العربي لهجمات شبه يومية من إيران بعد تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وقد استهدفت إيران قواعد عسكرية كويتية وأمريكية، بالإضافة إلى محطات توليد الطاقة والمياه.

أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الكويتي أن القوات المسلحة الكويتية اعترضت طائرات إيرانية مسيّرة يوم الجمعة. وأضافت أن أي انفجارات سُمعت كانت نتيجة اعتراض أنظمة الدفاع الجوي لهذه الطائرات.

أعلنت إيران يوم الجمعة أنها هاجمت مستودعات المعدات العسكرية الأمريكية في شمال الكويت، ومواقع القوات الأمريكية في معسكر عريفجان ومعسكر الدوحة، بالقرب من مدينة الكويت.

أدت الهجمات إلى تفاقم المخاوف بشأن هشاشة البنية التحتية الحيوية للطاقة في منطقة الخليج. وقد كثّف المسؤولون الكويتيون جهودهم لتعزيز أمن مرافق التصدير وممرات خطوط الأنابيب، مؤكدين أن الاستثمار الأجنبي في أصول طويلة الأجل مثل مشروع بيرغرين يعزز قدرة البلاد على الحفاظ على تدفقات مستقرة للنفط الخام رغم تزايد المخاطر الأمنية الإقليمية.