يقول لاري فينك إن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى المزيد من الكهرباء، بينما تحاول جوجل تقليل حاجتها إليها.
ألفابيت A GOOGL | 0.00 | |
ألفابيت (جوجل) GOOG | 0.00 | |
بلاكروك إنك BLK | 0.00 |
بينما يستعد المستثمرون لإعلان أرباح شركة ألفابت(ناسداك: GOOGL ) (ناسداك: GOOG )، تركز وول ستريت مجدداً على الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ونمو الحوسبة السحابية، والنفقات الرأسمالية. لكن لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك (بورصة نيويورك: BLK )، يعتقد أن أكبر عائق يواجه هذه الصناعة لم يعد الرقائق أو النماذج، بل الكهرباء.
في حديثه هذا الأسبوع، جادل فينك بأن السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي سيُحسم في نهاية المطاف بمن يستطيع بناء طاقة كافية لدعمه. وأشار إلى التوسع السريع للصين في توليد الطاقة النووية والشمسية، قائلاً إن البلاد تُهيئ نفسها لتلبية الطلب الهائل على الكهرباء للذكاء الاصطناعي، محذراً في الوقت نفسه من أن على الولايات المتحدة التركيز على زيادة قدرة توليد الطاقة بدلاً من فرض قيود على تطوير مراكز البيانات.
لكن ما ذكره جوجل عن شريحة الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي يشير إلى أنه قد تكون هناك طريقة أخرى لمعالجة المشكلة.
لا يقتصر رهان جوجل على الذكاء الاصطناعي على الرقائق الأسرع فحسب.
وفقًا لتقرير CNBC نقلاً عن The Information، تقوم جوجل بتطوير شريحة ذكاء اصطناعي تُعرف داخليًا باسم Frozen v2 ، وهي مصممة لتضمين أجزاء من نموذج Gemini AI الخاص بها بشكل دائم مباشرة في السيليكون.
بخلاف مسرعات الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على البرامج لتشغيل نماذج كبيرة بشكل متزايد، يهدف Frozen v2 إلى دمج أجزاء من النموذج في الأجهزة نفسها، مما يحسن كفاءة الاستدلال مع تقليل موارد الحوسبة المطلوبة لأداء مهام الذكاء الاصطناعي.
الهدف ليس مجرد جعل الذكاء الاصطناعي أسرع، بل جعله أكثر كفاءة.
هذا التمييز مهم في ظل تسابق الشركات العملاقة لبناء بنية تحتية أكبر فأضخم للذكاء الاصطناعي.
قد يتحول سباق الذكاء الاصطناعي إلى سباق قوة
تبني الصين حاليًا ما يقارب 100 جيجاوات من الطاقة النووية، ونحو 100 جيجاوات من الطاقة الشمسية، وهي استثمارات يقول فينك إنها ترسي الأساس لطموحات البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي. وإذا أصبحت الكهرباء العائق الرئيسي أمام هذا القطاع، فقد لا يكون مجرد نشر المزيد من وحدات معالجة الرسومات كافيًا.
وهنا تبرز أهمية استراتيجية جوجل المعلنة في مجال الرقائق الإلكترونية.
بدلاً من حل المشكلة بتوليد المزيد من الطاقة، يبدو أن جوجل تستكشف كيفية إنجاز المزيد من مهام الذكاء الاصطناعي مع كل واط من الكهرباء المستهلكة. إذا حقق Frozen v2 تحسينات ملموسة في الأداء لكل واط، فقد يُكمّل - لا أن يحل محل - الاستثمارات الضخمة التي يضخها القطاع في مراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة.
من شبه المؤكد أن تركز أرباح شركة ألفابت على الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والطلب على الحوسبة السحابية. لكن قد يرغب المستثمرون في الانتباه إلى أمر آخر: ما إذا كانت الشركة تتحدث عن كفاءة الذكاء الاصطناعي بقدر ما تتحدث عن نطاقه.
إذا كان فينك محقًا، فإن المنافسة القادمة في مجال الذكاء الاصطناعي لن تقتصر على من يبني أكبر النماذج فحسب، بل ستكون على من يستطيع تشغيلها بأكبر قدر من الكفاءة.
صورة: وكالة الصور/شترستوك
