تتهم شركة ميتا أستراليا بانتهاك اتفاقية التجارة الحرة، وتستند إلى "إجراءات تجارية" أمريكية.
ميتا بلاتفورمس META | 0.00 | |
ألفابيت A GOOGL | 0.00 |
سيدني، 4 يونيو (رويترز) - اتهمت شركة ميتا ( META.O) أستراليا بانتهاك اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة من خلال اقتراح فرض ضريبة جديدة على بعض عمالقة التكنولوجيا الذين لا يبرمون صفقات ترخيص مع وسائل الإعلام المحلية، مما أدى إلى تصعيد نزاع ظل قائماً لمدة نصف عقد.
قال مالك فيسبوك وإنستغرام، الذي تبلغ قيمته 1.6 تريليون دولار، إن اقتراح فرض ضريبة على المنصات بنسبة 2.25٪ من إجمالي الإيرادات الأسترالية - بما في ذلك الإيرادات غير المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي - "لا يمكن الدفاع عنه" ويتجاوز الإجراءات التي دفعت الحكومة الأمريكية إلى الرد.
سبق أن أعلنت ميتا معارضتها لما يُسمى بحوافز المساومة الإخبارية، والتي نشرت الحكومة الأسترالية ذات التوجهات اليسارية الوسطية مسودة تشريع بشأنها. لكن رسالتها الأخيرة تُظهر كيف يُهدد هذا القانون بإثارة توترات جيوسياسية بين الحلفاء.
وقالت ميتا في منشور على مدونتها يوم الخميس إن الضريبة "تنتهك بشكل واضح الالتزامات التي قطعتها أستراليا والولايات المتحدة في اتفاقية التجارة الحرة الثنائية بينهما، والتي تلزم أستراليا بمنح الشركات الأمريكية "معاملة لا تقل تفضيلاً" عن نظيراتها الأسترالية".
وأضاف المنشور أن الضريبة الأسترالية، التي تعتمد على إجمالي الإيرادات المحلية لشركات التكنولوجيا، كانت "أوسع نطاقاً من ضرائب الخدمات الرقمية الحالية التي سنتها بعض الحكومات والتي أدت إلى قيام الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات تجارية".
"نشجع أي حكومة تفكر في اتباع نهج مماثل على أن تنظر بعناية في ما يمثله هذا النموذج بالفعل."
لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من متحدث باسم مساعد أمين الخزانة دان مولينو، المسؤول عن الإشراف على الضريبة.
لقد كانت مسألة إلزام شركات التواصل الاجتماعي بتعويض وسائل الإعلام عن المحتوى الذي يجذب النقرات نقطة خلاف بين أستراليا وشركة ميتا منذ عام 2021، عندما أصبحت الدولة أول دولة تسن قانونًا يجبر المنصات على التفاوض بشأن الصفقات أو مواجهة التحكيم الحكومي.
بعد حجبها لفترة وجيزة جميع مصادر الأخبار في أستراليا، أبرمت شركة ميتا اتفاقيات مع معظم وسائل الإعلام الرئيسية، لكنها أعلنت في عام 2024 توقفها عن دفع مقابل الأخبار. وبدلاً من تعيين محكم، أعلنت الحكومة أنها ستعتمد نموذجاً جديداً لفرض ضريبة.
كما وسّعت قائمة الشركات التي تقدمت بطلباتها، من ميتا وجوجل (GOOGL.O) إلى ميتا وجوجل وتيك توك. وكانت جوجل قد أبرمت صفقات بموجب النموذج السابق، لكنها أعلنت سابقاً معارضتها للضريبة المقترحة.
في ظل إدارة ترامب الحالية، برزت جهود أستراليا لتنظيم شركات التكنولوجيا الأمريكية في المقام الأول كنقطة خلاف حادة. وقد دعت لجنة في الكونغرس الأمريكي هيئة تنظيم الإنترنت الأسترالية للإدلاء بشهادتها حول ما وصفته بنظام رقابة على حرية التعبير في أمريكا.
لم تُعلن الجهة التنظيمية بعد ما إذا كانت ستوافق أم لا.
