تقول شركة بالانتير إن الشركات تدفع مقابل الكشف عن "أسرارها الأكثر أهمية".

بالانتير للتكنولوجيا

بالانتير للتكنولوجيا

PLTR

0.00

مع تسارع الشركات نحو تبني الذكاء الاصطناعي، ترى شركة بالانتير تكنولوجيز (المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز: PLTR ) أن العديد منها يقع في مأزق مكلف: دفع مبالغ طائلة لمزودي خدمات الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه، مشاركة المعرفة التي تمنحهم ميزة تنافسية دون قصد. وفي حديثه عقب إعلان بالانتير عن أرباح قياسية في الربع الثاني ، أوضح رئيس قسم الإيرادات، رايان تايلور، أن الشركات تُزوّد منصات الذكاء الاصطناعي الخارجية بشكل متزايد ليس فقط ببياناتها، بل أيضاً بطريقة عملها.

كل ملاحظة يكتبها الموظفون، وكل سير عمل يقومون بأتمتته، وكل عملية تجارية يُحسّنونها، يمكن أن تكشف عن رؤى قيّمة حول كيفية عمل الشركة. ووفقًا لشركة بالانتير، قد تصبح هذه المعلومات بنفس قيمة البيانات الأساسية نفسها.

تحذير من شركة بالانتير: قد تكون ميزتك التنافسية في خطر

قدّم تايلور واحدة من أقوى الرسائل خلال مكالمة الأرباح عندما وصف ما يعتبره اتجاهاً متنامياً في جميع أنحاء الشركات الأمريكية.

وقال: "تدفع الشركات مقابل التخلي عن أهم أسرارها، والتي تشكل الأساس لميزتها التنافسية، مما يساهم في نهاية المطاف في تحويل أعمالها إلى سلعة، حيث تصبح أسرارها بيانات التدريب المضمنة في أسس جميع النماذج المستقبلية".

تؤكد شركة بالانتير أن المسألة تتجاوز مجرد حماية بيانات الشركة، إذ ترى أن الشركات تخاطر أيضاً بكشف الخبرات وسير العمل وعمليات صنع القرار التي تميزها، مما يجعل السيطرة على هذه المعلومات ذات أهمية متزايدة مع نمو استخدام الذكاء الاصطناعي.

أصبح هذا القلق نقطة بيع رئيسية لبرامج شركة بالانتير.

قال تايلور إن الشركات تطالب بشكل متزايد بما تسميه الشركة "سيادة الذكاء الاصطناعي"، وهو نهج يسمح للشركات بالاحتفاظ بملكية البيانات والمنطق والإجراءات والأمن الكامن وراء أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وكما قال: "بيانات المؤسسة هي كنزها".

لماذا تقول شركة بالانتير إن الشركات تغير نهجها

قال الرئيس التنفيذي أليكس كارب إن الشركات بدأت الآن فقط في تقدير كمية المعلومات القيمة التي قد تقدمها مع توسيع استخدامها للذكاء الاصطناعي.

خلال مكالمة الأرباح، أوضح كارب أن القيمة لا تقتصر على المعلومات التي تخزنها الشركات داخليًا، بل تشمل أيضًا المعرفة المتولدة من تفاعل الموظفين مع أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحسينهم لأساليب العمل. وأضاف أن الشركات تدرك أن هذه المعلومات "ربما تكون أكثر قيمة من مجرد البيانات الموجودة في مؤسستي".

وفي وقت لاحق من جلسة الأسئلة والأجوبة، قال كارب إن الشركات تدرك بشكل متزايد أنها "تنقل بياناتها، ومطالباتها، وطريقة إدارتها لأعمالها، وخبراتها، إلى طرف ثالث"، مضيفًا أن العملاء يريدون الآن فهمًا أفضل لكيفية الاحتفاظ بمزيد من التحكم في تلك المعلومات.

لماذا ينبغي على المستثمرين المتابعة

بالنسبة لشركة بالانتير، لا يقتصر الأمر على مجرد نقاش فلسفي. فقد أعلنت الشركة التي تتخذ من ميامي مقراً لها عن نمو بنسبة 149% في إيراداتها التجارية في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني، حيث ترى الإدارة أن المزيد من الشركات تتبنى نهجها في إبقاء أنظمة الذكاء الاصطناعي - والمعرفة القيّمة التي تولدها - تحت سيطرتها الخاصة بدلاً من الاعتماد كلياً على منصات خارجية.

صورة من موقع Shutterstock