يقول روس جيربر إن شركة تسلا تواجه اندماجاً محتملاً مع شركة سبيس إكس، في حين يشكك المستثمرون في التوجه الاستراتيجي، "سيتم دمج كل شيء في كيان واحد تحت قيادة إيلون ماسك".
تسلا TSLA | 0.00 |
ألمح روس جيربر، الرئيس التنفيذي لشركة جيربر كاواساكي لإدارة الثروات والاستثمارات، إلى أن شركة سبيس إكس قد تتدخل لدعم شركة تسلا (المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز: TSLA ) في صفقة تُصنف على أنها اندماج وليست استحواذًا مباشرًا. ويأتي هذا التصريح في ظل انتقاد جيربر لأولويات تسلا فيما يتعلق بالمنتجات والإنفاق، بما في ذلك تقليص إنتاج سيارة موديل إس للتركيز على أوبتيموس، في الوقت الذي يتناقش فيه المستثمرون حول توجه الشركة على المدى الطويل.
في منشورٍ له على منصة X، كتب أن الوضع "يبدو أشبه بإنقاذ SpaceX لشركة Tesla"، حيث تمّ تصوير العملية على أنها اندماج، وقارنها بكيفية إدارة المشاريع المرتبطة بإيلون ماسك حول xAI وتويتر. وأضاف جيربر أنه يتوقع أن يتمّ "دمج كل شيء في كيان واحد من تصميم إيلون".
تركزت انتقادات جيربر الأوسع نطاقاً على تراجع شركة تسلا عن إنتاج سياراتها الفاخرة، بما في ذلك طراز S، الذي وصفه بأنه "أفضل سيارة كهربائية على الإطلاق". وقد جادل بأن الشركة تنفق حتى على تفكيك خط إنتاج، واصفاً هذه الخطوة بأنها "غير مجدية على الإطلاق مقارنة ببناء الروبوتات في مكان آخر"، وأضاف: "هذا خطأ بكل بساطة".
هل تستعد شركة سبيس إكس لإنقاذ شركة تسلا؟
إن تأطير "الإنقاذ" يتعلق جزئياً بتنسيق الشركات: يمكن أن يشبه اندماج SpaceX-Tesla صفقات ماسك السابقة حيث يتم جمع المشاريع المنفصلة تحت مظلة أكثر إحكاماً، وفقاً لـ X. تتقاطع هذه الفكرة أيضاً مع استثمار Tesla المعلن عنه سابقاً بقيمة 2 مليار دولار في SpaceX، وهو رابط يربط الشركتين بالفعل مالياً.
تُعدّ توقعات القيادة الذاتية نقطة ضغط أخرى، بعد تصريح إيلون ماسك بأنّ المركبات التي تعمل بنظام HW3 لن تصل إلى مستوى القيادة الذاتية الكاملة غير الخاضعة للإشراف. وقد ذكر ماسك أنّ تسلا قد تُتيح لمالكي HW3 إمكانية الترقية إلى HW4 وتحديث الكاميرات، إلا أنّ هذا التصريح يُعيد ضبط الجداول الزمنية ويُثير تساؤلات حول التكلفة.
صرح غاري بلاك، من شركة "ذا فيوتشر فاند"، بأنه يتوقع انخفاض قيمة شركة تسلا إذا تباطأ التقدم في مجال القيادة الذاتية. وأضاف بلاك أن خطة تسلا لإنفاق 25 مليار دولار على رأس المال منطقية في ضوء توجه الشركة نحو مجال الروبوتات.
تغيير التركيز: رحيل تسلا عن سوق السيارات الفاخرة
سبق أن ناقش روس جيربر كيف أن قرار تسلا بوقف إنتاج طرازي Model S و Model X، اللذين وصفهما بأنهما "أفضل سيارتين على الإطلاق"، يعكس تحولاً كبيراً في تركيز الشركة بعيداً عن منتجاتها التقليدية الفاخرة. وفي منشور حديث حول طراز X، أعرب جيربر عن مخاوفه من أن هذه الخطوة قد توسع نطاق المنافسة، حيث تواجه تسلا ضغوطاً متزايدة من علامات تجارية مثل BYD، التي تكتسب زخماً في سوق السيارات الكهربائية.
يتماشى هذا التحول الاستراتيجي مع تحذيرات جيربر بشأن التأخيرات المحتملة في الجدول الزمني للقيادة الذاتية لشركة تسلا، مما قد يؤثر على مكانتها في سوق السيارات الكهربائية الفاخرة. وبينما تتكيف تسلا مع هذه التغييرات، فإن التركيز على الروبوتات والذكاء الاصطناعي، رغم أهميته البالغة للابتكار المستقبلي، قد يُشتت الانتباه عن جذورها في صناعة السيارات، مما يزيد من تعقيد المشهد التنافسي في قطاع السيارات الكهربائية، كما أوضح في تعليقه على إنهاء إنتاج الطرازات الرائدة.
فهم تحول تسلا نحو الروبوتات
بدأ التحول نحو الروبوتات يظهر بالفعل في تخطيط المنتجات، حيث تركز شركة تسلا على الروبوت البشري أوبتيموس في الوقت الذي تقلل فيه من اهتمامها بسيارتي موديل إس وموديل إكس. وقد صرح ماسك بأن الكشف عن أوبتيموس سيكون أقرب إلى موعد الإنتاج المتوقع، مشيرًا إلى شهري يوليو وأغسطس باعتبارهما الفترة الزمنية المناسبة.
وصف ماسك أيضاً بيئة تنافسية شرسة بشكل غير عادي تحيط بعمل تسلا، قائلاً: "لقد اكتشفنا أن منافسينا يقومون حرفياً بتحليل كل جزء من عملنا وينسخون كل ما نقوم به". هذه الديناميكية تساعد في تفسير سبب رغبة تسلا في مزيد من التحكم في حجم التصنيع ورأس المال وسرعة التنفيذ مع تحولها بعيداً عن خطوط إنتاج السيارات التقليدية.
خارج نطاق تسلا، يسعى المنافسون أيضاً إلى دمج تقنيات التنقل والروبوتات، حيث تخطط شركة إكس بينغ لإنتاج سيارات طائرة بكميات كبيرة العام المقبل، بالتزامن مع توسيع جهودها في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر. وفي هذا السياق، فإنّ تقارباً أكبر بين تسلا وسبيس إكس من شأنه أن يتماشى مع استراتيجية تركز على برامج هندسية طموحة بدلاً من دورات التحديث التدريجي للمركبات.
كيف يمكن لرؤية ماسك أن تُغير التقييمات
تأتي تصريحات جيربر بشأن الاندماج مصحوبةً بإشارات سوقية متباينة حول وضع تسلا، حيث تشير تصنيفات بنزينغا إيدج إلى زخم مُرضٍ ولكن بخصائص قيمة ضعيفة. وتشير البيانات نفسها إلى اتجاه سعري إيجابي على المدى الطويل على الرغم من الشكوك على المدى القريب.
انخفض سهم تسلا بنسبة 3.56% إلى 373.72 دولارًا عند إغلاق تداولات يوم الخميس، ثم تراجع بنسبة 0.14% أخرى إلى 373.18 دولارًا خلال التداولات الليلية. وقد نُشر منشور جيربر حول مشروع سبيس إكس في تمام الساعة 6:27 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 24 أبريل 2026، مما وضع سيناريو اندماج سبيس إكس وتسلا في صلب النقاش المحتدم حول وجهة استثمارات ماسك واهتمام المستثمرين.
