تقرير عاجل: اجتماع ترامب وشي سيكون ضحية للضربات الإيرانية

الكاتب هو كاتب عمود في موقع رويترز بريكينج فيوز. الآراء الواردة هنا هي آراؤه الشخصية.

بقلم كا سينغ تشان

- يواجه شي جين بينغ موقفاً حرجاً. فصورة الرئيس الصيني وهو يستقبل نظيره الأمريكي بحفاوة بالغة، بعد أسابيع من إصداره أوامر بشن غارات أسفرت عن مقتل زعيم إيراني، لا تبدو جذابة على الإطلاق. ومع تعرض شركاء بكين الاستراتيجيين لضغوط شديدة، فمن المرجح أن يُلغى الاجتماع المقرر مع دونالد ترامب بعد شهر جراء هذه الهجمات العسكرية.

يواجه اتفاق هشّ بشأن انفراجة تجارية بقيمة 560 مليار دولار بين القوتين الاقتصاديتين خطر الانهيار. فقد أثار إعلان ترامب "يوم التحرير" وردّ شي جين بينغ العنيف مخاوف المستثمرين في جميع أنحاء العالم في أبريل/نيسان. وعاد الهدوء بعد أن خفّف الجانبان من حدة التوتر، واتفقا في أكتوبر/تشرين الأول على تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة وضوابط التصدير لمدة عام، مما عزز التوقعات بهدنة تفاوضية، وبالتالي انتعاش الأسهم الصينية.

أدى العدوان العسكري الأخير إلى تغيير الديناميكيات الدبلوماسية وتقويض الهدوء السائد. وكان مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ ، الذي يقيس توجهات الرأي العام الدولي تجاه الصين، قد انتعش بأكثر من 30% من أدنى مستوى له قبل عام. إلا أنه انخفض بنسبة 2% تقريباً يوم الاثنين بعد أنباء نهاية الأسبوع التي أفادت بأن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين كانوا هدفاً لهجمات أمريكية إسرائيلية دامية.

صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن العلاقات مع الصين وصلت إلى "توازن جيد للغاية"، وأن ترامب وشي قد يلتقيان وجهاً لوجه أربع مرات هذا العام، بدءاً بزيارة مقررة لمدة ثلاثة أيام في 31 مارس/آذار. إلا أن بكين لم تؤكد الاجتماع بعد، مدركةً أن استقبالها الحافل لترامب عام 2017 أعقبه سريعاً أول حرب تجارية. وتزيد حملات واشنطن لإسقاط النظامين في طهران وكاراكاس من تعقيد الأمور، فكلتاهما من كبار موردي النفط للصين، وتلعبان دوراً هاماً في تدويل اليوان وسياسة "الحزام والطريق" التي يتبناها شي جين بينغ لتطوير البنية التحتية.

في الوقت الراهن، من المرجح أن تتوتر العلاقات الثنائية أكثر من أن تنقطع. وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" يوم الثلاثاء أن المسؤولين على مستوى العمل لا يزالون يضعون الأسس لعقد قمة محتملة، على الرغم من أن اتفاقيات الترخيص من بين الإنجازات القليلة المطروحة. ولأغراض رمزية على الأقل، سيتردد شي جين بينغ في استضافة ترامب في ظل سعيه لإظهار قوته. علاوة على ذلك، تشير الأحداث في إيران وفنزويلا إلى أن التحالفات الدبلوماسية الصينية لا تستطيع حماية شركائها. وإذا ما فشلت القمة المقررة مع الولايات المتحدة، فسيكون للتوتر الممتد آثار واسعة النطاق.

أخبار السياق

أدان المسؤولون الصينيون الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، حيث صرح وزير الخارجية وانغ يي لوكالة أنباء شينخوا الحكومية في الأول من مارس بأن "القتل الصارخ لزعيم ذي سيادة" والتحريض على تغيير النظام "غير مقبول".

أسفرت الضربات العسكرية التي وقعت في 28 فبراير عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين.