سابك تغلق بشكل دائم مصنع تكسير الإيثيلين في شمال شرق إنجلترا

سابك 0.00%
أرامكو السعودية +0.15%

سابك

2010.SA

59.55

0.00%

أرامكو السعودية

2222.SA

27.60

+0.15%

قالت شركة سابك إنها ستغلق بشكل دائم مصنعها للإيثيلين في تيسايد، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وفائض العرض، مما يعرض 330 وظيفة محلية للخطر.

أكدت شركة سابك، عملاق البتروكيماويات السعودي، رسميًا الإغلاق الدائم لوحدة تكسير الإيثيلين "أوليفين 6" في ويلتون، تيسايد، شمال شرق إنجلترا. وكانت الوحدة، التي كانت تعمل منذ ما يقرب من 46 عامًا، متوقفة عن العمل منذ أواخر عام 2020. وكانت الخطط الأصلية لتحويل الوحدة إلى العمل بالكامل على الغاز الخام بدلاً من النافثا السائلة. إلا أنه نظرًا لضغوط مالية وسوقية، تم التخلي عن هذه الخطط.

تشمل العوامل الرئيسية وراء الإغلاق استمرار ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا، مما جعل العديد من المرافق غير مجدية اقتصاديًا مقارنةً بنظيراتها في مناطق مثل الشرق الأوسط. كما يعاني سوق الإيثيلين الأوروبي حاليًا من فائض كبير في الطاقة الإنتاجية، مما يُضعف الجدوى التجارية لموقع تيسايد. دفعت هذه التحديات سابك إلى اتخاذ القرار الصعب بإيقاف عملياتها في مصنع الأوليفينات 6 نهائيًا.

على الرغم من إغلاق وحدة تكسير الإيثيلين، أكدت سابك أن مصنعها لإنتاج البولي إيثيلين منخفض الكثافة (LDPE) في موقعه نفسه في تيسايد سيظل يعمل بكامل طاقته. يُعد مصنع البولي إيثيلين منخفض الكثافة أحد أكبر المصانع من نوعه عالميًا، ويلعب دورًا محوريًا في عمليات الشركة المستمرة في المنطقة.

من المتوقع أن يكون للإغلاق تأثيرٌ بشريٌّ واقتصاديٌّ كبير. يُهدد القرار حوالي 330 وظيفةً، ومن المقرر أن تبدأ المشاورات مع ممثلي الموظفين في الأول من يوليو. أثار هذا الخبر ردود فعلٍ غاضبة من النقابات العمالية. انتقدت شارون غراهام، الأمينة العامة لاتحاد "يونايت ذا يونيون"، الشركةَ لتهديدها بتسريح العمال مع الحفاظ على أرباحها. في عام 2024، أعلنت سابك عن صافي ربحٍ قدره 1.5 مليار ريال سعودي (341 مليون يورو)، وهو تحوّلٌ كبيرٌ مقارنةً بخسارةٍ صافيةٍ بلغت 2.8 مليار ريال سعودي (637 مليون يورو) في عام 2023.

أعربت فازيا حسين براون، مسؤولة المنطقة في نقابة يونايت، عن قلقها العميق إزاء احتمال فقدان الوظائف وآثاره الأوسع على المجتمع. وقالت: "إن احتمال فقدان هذا العدد الكبير من الوظائف في المنطقة يُمثل ضربة موجعة لأعضائنا وعائلاتهم، وللاقتصاد المحلي أيضًا". وقد تعهدت النقابة بالتواصل الفعّال مع سابك طوال عملية التشاور، وبتسخير كل الموارد المتاحة لدعم العمال المتضررين.

وبحسب أرقام شركة سابك، تساهم عملياتها في تيسايد بنحو 400 مليون جنيه إسترليني (469 مليون يورو) سنويا في الاقتصاد المحلي من خلال الأجور، وشراء السلع والخدمات، ونفقات المرافق.

ويتماشى هذا التطور مع اتجاه أوسع نطاقا في قطاع البتروكيماويات في أوروبا، حيث أعلنت شركات كبرى مثل توتال إنرجيز في فرنسا، وليونديل باسل في هولندا، وإينيوس في ألمانيا أيضا عن إغلاق أو تخفيض طاقة التكسير.
mrchub.com