تتوقع مؤسسة IDC أن يشهد سوق الهواتف الذكية أكبر انخفاض له على الإطلاق في عام 2026 بسبب ارتفاع أسعار الذاكرة.
آبل AAPL | 266.43 266.19 | +2.94% -0.09% Pre |
مجموعة بلاكستون BX | 130.19 131.00 | +3.06% +0.62% Pre |
26 فبراير (رويترز) - قالت مؤسسة البيانات الدولية يوم الخميس إن سوق الهواتف الذكية العالمي على وشك أن يعاني من أكبر انخفاض له على الإطلاق في عام 2026، حيث سينخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد في الشحنات، وذلك بسبب ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة التي تؤدي إلى زيادة تكاليف الأجهزة.
توقعت شركة الأبحاث في تقرير لها أن تنخفض شحنات الهواتف الذكية بنسبة 12.9% لتصل إلى 1.12 مليار وحدة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع سيؤثر بشدة على مصنعي أجهزة أندرويد منخفضة التكلفة، في حين أن شركتي أبل AAPL.O وسامسونج 005930.KS في وضع يسمح لهما باكتساب حصة سوقية مع معاناة المنافسين الأصغر حجماً أو خروجهم من السوق تماماً.
"ما نشهده ليس ضغطاً مؤقتاً، بل صدمة تشبه تسونامي تنشأ في سلسلة توريد الذاكرة"، هذا ما قاله فرانسيسكو جيرونيمو، نائب رئيس قسم أجهزة العملاء العالمية في شركة IDC.
قال المحللون إن ارتفاع تكاليف المكونات سيؤدي إلى تآكل هوامش الربح في شركات الهواتف الذكية التي تركز على الأجهزة ذات الأسعار المنخفضة، مما يجبرها على تحميل المستهلكين هذه النفقات في وقت يضعف فيه الطلب على الأجهزة ذات الأسعار المرتفعة.
وقالت مؤسسة IDC إن شركتي آبل وسامسونج، اللتين تتمتعان بميزانيات أقوى ومكانة متميزة، مجهزتان بشكل أفضل لمواجهة الأزمة.
من المتوقع أن يرتفع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية بنسبة 14% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 523 دولارًا هذا العام، حيث يتجه المصنعون نحو نماذج ذات هامش ربح أعلى لتعويض التكاليف المتزايدة.
تتوقع مؤسسة IDC انتعاشاً متواضعاً بنسبة 2% في عام 2027 مع انحسار الأزمة، يليه انتعاش بنسبة 5.2% في عام 2028، على الرغم من أنها قالت إنه من غير المرجح أن يعود السوق إلى المعايير السابقة.
"إن أزمة الذاكرة ستتسبب في أكثر من مجرد انخفاض مؤقت؛ إنها تمثل إعادة ضبط هيكلية للسوق بأكمله"، هذا ما قالته نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث الأولى في قسم تتبع الهواتف المحمولة التابع لشركة IDC.
وحذرت من أن قطاع الهواتف الذكية الذي يقل سعره عن 100 دولار، والذي يمثل 171 مليون جهاز، سيصبح "غير اقتصادي بشكل دائم" حتى بعد استقرار أسعار الذاكرة بحلول منتصف عام 2027.
