حكمة التداول | المتداول الحقيقي لا يهتم إلا بهذين الأمرين
إس آند بي 500 SPX | 6967.38 | +1.18% |
داو جونز الصناعي DJI | 48535.99 | +0.66% |
ناسداك IXIC | 23639.08 | +1.96% |
تاسي TASI.SA | 11486.18 | +0.52% |
نمو حد أعلى NOMUC.SA | 22964.59 | +0.14% |
1. ما الذي يهتم به المتداول الحقيقي؟
لا يهتم المتداول الحقيقي إلا بأمرين:
- ماذا أفعل عندما يثبت الاتجاه صحة كلامي بعد الشراء؟
- ماذا أفعل عندما يثبت لي الاتجاه أنني مخطئ بعد الشراء؟
لا أحد يستطيع التنبؤ بدقة باتجاهات السوق المستقبلية. الشيء الوحيد الذي يمكنك الاعتماد عليه هو مجموعة من القواعد - قواعد تداول ثابتة تضعك في صف الاحتمالات في هذه اللعبة.
لا يتحقق الربح بتوقع نسبة نجاح اتجاهات السوق، بل بتقليل الخسائر عند الخطأ وتعظيم المكاسب عند الصواب. هذا هو الفرق الأكبر بين الممارس والمحلل.
ليس الهدف من الشراء خسارة المال، بل تحقيق الربح وتعظيمه. عندما يكون السوق في صالحك، عليك أن تستغل الفرصة وتزيد أرباحك. أما عندما يكون السوق ضدك، فتوقف عن التفاؤل المفرط وقلل خسائرك.

2. فهم السوق: دور نقاط الدخول واستراتيجيات التداول
متى يكون اتجاه السوق واضحاً؟ إنه ليس واضحاً أبداً! السوق عبارة عن لعبة نسبية حيث تراهن بأموالك الخاصة، على الرغم من أن الكثير من الناس لا يعتبرونها لعبة بسبب ارتفاع احتمالية الربح.
الحقيقة هي أنه لا أحد يعلم كيف ستتحرك السوق غداً. التداول أشبه بالمراهنة، ودفع تكلفة ثابتة مقابل أرباح غير مؤكدة، والفرق الوحيد هو أنك تتجنب المخاطر الجسيمة وتغامر عندما تكون المخاطر قابلة للسيطرة.
في أغلب الأحيان، "خطط لصفقاتك ونفذ خططك". بعد إغلاق السوق، أحلل الاتجاه وأحدد كيفية المضي قدمًا وفقًا لقواعدي. خلال ساعات التداول، ألتزم بهذه القواعد فقط. إذا بدأتَ بالتفكير في نقاط الشراء أو البيع خلال تقلبات السوق، فمن المرجح أن تشعر بالضياع.
ليس من الموثوق الاعتماد على نقطة الدخول المحددة كعامل حاسم في التداول. فالمتداولون الذين يسعون لتحقيق أرباح صغيرة فقط هم من يركزون على نقاط الدخول المحددة. أما المتداولون الذين لا يركزون على تحقيق أرباح صغيرة ومكاسب قصيرة الأجل، فسيخسرون فرصًا وأرباحًا أكثر بسبب التركيز المفرط على نقاط دخول محددة.

لا يُعدّ تحديد نقطة الدخول بدقة محور التركيز في التداول. راجع اتجاه السوق خلال اليوم والأيام السابقة بعد إغلاق السوق، واستخدم خبرتك لتحديد الاتجاه، ثم ابحث عن نطاق سعري مناسب، واشترِ واحتفظ بالسهم. لا تُهدر الكثير من الجهد في دراسة نقاط توقف السعر، مع أن العديد من متداولي الأسهم يُشددون على أهمية تحديد نقاط دخول مُحددة في صفقاتهم.
إذا كانت نقطة الدخول الدقيقة تلعب دورًا حاسمًا في تداولاتك، ولا تسعى لتحقيق أرباح صغيرة ومكاسب قصيرة الأجل، فهذا يعني أنك تفتقر إلى فهم استراتيجيات التداول. بل إنك لا تفهم حتى كيفية نشوء اتجاهات السوق، فضلًا عن معرفة ما يُفترض بك القيام به.
أُجريت تجربة في وول ستريت، حيث عُرضت عدة رسوم بيانية على طلاب المرحلة الابتدائية ومتداولين ذوي خبرة، وطُلب منهم التنبؤ باتجاه السوق. وكانت نسبة نجاح طلاب المرحلة الابتدائية أعلى بكثير من نسبة نجاح المتداولين ذوي الخبرة.
3. أهمية الاتساق في التداول: إغفال النقاط الدقيقة لتحقيق نمو رأس المال على المدى الطويل
إن سبب إيلائك أهمية كبيرة للشراء من نقاط محددة يمكن أن يُعزى إلى عدة عوامل:
- أنت دائماً تأمل في الشراء عند أدنى نقطة حتى تتمكن من تحقيق ربح فوري ولا يمكنك تحمل تصحيحات الأسعار العادية.
- أنت تعتقد أن أمر وقف الخسارة كارثة، لذلك تقوم دائمًا بتحديد مستوى وقف الخسارة لديك صغيرًا جدًا.
لكنك تغفل حقيقة أن الشراء بسعر أعلى أو أقل قليلاً ضمن نطاق معين ليس بنفس أهمية تفويت الفرص بسبب السعي وراء أسعار دقيقة. يفوت الكثيرون فرصاً ثمينة لأنهم يحاولون اللحاق بالسعر المحدد في اتجاه صعودي محتمل.
أغبى إنسان في هذا العالم هو من يظن أنه اكتشف حقيقةً لا يراها الآخرون. لا تتوقع أبدًا الشراء عند أدنى سعر أو البيع عند أعلى سعر. أحد الأسباب الرئيسية لفشل الكثيرين في تنمية رؤوس أموالهم هو عدم قدرتهم على تحمل تراجع الأرباح غير المحققة. في الواقع، الأرباح غير المحققة ليست أرباحك الحقيقية، ولا أحد يرغب في تراجع أرباحه. صحيح أنك قد تخسر بعض الأرباح بسبب التراجعات، لكن يمكنك أيضًا تحقيق أرباح أكبر بفضلها. هذا جزء لا يتجزأ من اتجاهات السوق، فاعتد عليه في تداولاتك.

حجم الخسائر تحت سيطرتك، بينما تعتمد الأرباح على ظروف السوق. قراراتك الشرائية أو البيعية لا تستند إلى افتراضاتك، بل إلى اتجاهات السوق الفعلية. تجنب وضع نفسك في موقف سلبي، ولا تسعى وراء صفقات مضمونة النتائج.
بغض النظر عن قواعد التداول التي تتبناها، عليك أن تأخذ في الاعتبار شيئًا واحدًا: ما إذا كانت هذه القواعد والاستراتيجيات يمكن أن تؤدي إلى زيادة في رأس المال على مدى فترة أطول، بدلاً من الاعتماد على أيام تداول معزولة أو صفقات عرضية كأساس للتداول!
لا تُعدّل قواعد التداول الخاصة بك تبعًا لظروف السوق. السبيل الوحيد هو الالتزام بقواعدك الخاصة، بغض النظر عن تحركات السوق. عليك الحفاظ على أرباحك التشغيلية وثبات قواعد التداول. ليس بالضرورة أن تكون جميع ظروف السوق مربحة وفقًا لقواعد التداول الخاصة بك، وعليك أن تُدرك هذه الحقيقة وتتقبلها.
يعني الاتساق الالتزام التام بقواعدك الخاصة في جميع الأوقات، فلا يتدخل السوق أو العوامل الخارجية إلا في حال تكبدك خسائر فادحة ضمن نطاق هذه القواعد. وبالنظر إلى الماضي، فإن تعريف الاتساق يكمن في أنه طالما ثابرت على قواعدك ولم تتأثر بالآخرين أو بتقلبات السوق المؤقتة، فإن السوق سيكافئك في نهاية المطاف.
4. مفتاح التداول الناجح: مقاومة الإغراءات والالتزام باستراتيجيتك
عندما تعجز عن الحفاظ على هدوئك أمام تقلبات السوق، وتجد صعوبة في مراقبته دون أن تتأثر، أخبرني متداول خبير ناجح ذات مرة أنه طالما أنك تمنع تراجع رأس المال بشكل كبير وتحافظ على الربحية بوتيرة تناسبك، حتى وإن كانت بطيئة، فإن السوق سيكافئك في النهاية. عليك أن تؤمن إيمانًا راسخًا بهذا المبدأ، وقد تحققت هذه المكافأة أكثر من مرة.
لا يؤمن المتداول المحترف بوجود أسرار فريدة للتداول. فحتى أكثر استراتيجيات التداول ربحية معروفة وشائعة الاستخدام. والفرق الوحيد بين الرابحين والخاسرين هو قدرتهم على مقاومة الإغراءات المستمرة والتمسك بمبادئهم. لا توجد أسرار أخرى.
في الماضي، تحدث العديد من الأصدقاء عن الصعوبات المختلفة التي واجهوها ورغبتهم في تحقيق الأرباح من خلال التداول. ومع ذلك، كانوا دائمًا ما يقعون ضحية إغراءات السوق المستمرة، ولا يستطيعون تحمل تقلباته، فإما اشتروا مبكرًا جدًا خوفًا من تفويت الفرصة، أو انتظروا انخفاض السعر ففوتوا الفرصة، أو باعوا مبكرًا جدًا خوفًا من البيع متأخرًا، أو تمسكوا بتوقعات غير واقعية فباعوا متأخرًا جدًا.
هذه هي طبيعة التداول. لا تظن دائمًا أن من يربحون المال لديهم أساليب سرية ويحصون أموالهم في غرف مغلقة. هذا السوق موجود منذ مئات السنين، وقد دُرست جميع أساليبه، سواءً كانت مربحة أم خاسرة، دراسةً وافيةً على مرّ السنين. لن تجد شيئًا لم يسبقك إليه المتداولون، فلا تظن أنك اكتشفت شيئًا جديدًا. في أغلب الأحيان، يكون الأمر مجرد فخّ من صنعك.
ينشأ التقلب من السوق، لكن المخاطرة لا تنبع منه، بل من قراراتك التجارية ومدى تحكمك بها. في سوق منخفض المخاطر، إذا لم تتحكم بالمخاطر، ستتضاعف بشكل كبير. أما في سوق عالي المخاطر، إذا كنت تعرف كيفية التحكم بها، فستنخفض بشكل ملحوظ. إذا لم تستطع التحكم بالسوق وتداولاتك، فلا يوجد خطر أكبر من أن يكون السوق بين يديك.
سواءً كانت استراتيجية أو خطة، بمجرد تنفيذها، يجب الالتزام بها التزامًا تامًا. فقط عند وضع الاستراتيجيات خارج السوق تكون موضوعيًا نسبيًا. بمجرد دخولك السوق، تفقد قدرتك على التفكير المنطقي. عند هذه النقطة، يكون السبيل الوحيد هو التمسك باستراتيجيتك المحددة.
لنبسط التداول قليلاً. هناك عوامل كثيرة تؤثر على السوق، ولا أحد يعلم أيها سيؤثر فعلاً. بسّط تداولك وافعله بطريقتك الخاصة!
