تحليل-إهدار الفرص أمام قطر يربك سويسرا في بداية مشوارها بكأس العالم
من مارتن بيتي
سانتا كلارا (كاليفورنيا) 14 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - خاضت سويسرا كأس العالم لكرة القدم بثقة في قدرتها على تحقيق أفضل أداء لها على الإطلاق في البطولة، لكن الأمور بدت أكثر تعقيدا بعد إهدار سلسلة من الفرص بشكل غريب، وهو ما أتاح الفرصة أمام قطر لانتزاع نقطة التعادل 1-1 في مباراة المنتخبين ببداية مشوارهما في المجموعة الثانية أمس السبت.
وكانت الثقة السويسرية واضحة خلال المباراة التي أقيمت في أجواء مشمسة، إذ قدم الفريق الذي يشارك في كأس العالم للمرة السادسة على التوالي عرضا مبهرا للجماهير في كاليفورنيا، وحاصر مرمى قطر لفترات طويلة من المباراة، وسجل لاعبوه 26 تسديدة على المرمى.
وتقدمت سويسرا بهدف من ركلة جزاء نفذها بريل إمبولو، لكنها لم تستطع الاستفادة من ذلك، ودفعت ثمنا باهظا لخطأ دفاعي في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني سمح لقطر بتعديل النتيجة.
وارتقى بوعلام خوخي قائد منتخب قطر واللاعب السويسري ميرو موهايم لتمريرة عرضية من همام الأمين، وصوب خوخي الكرة بضربة رأس لكنها ارتطمت في الوقت نفسه برأس موهايم، وتم احتسابه هدفا عكسيا سجله موهايم بالخطأ في مرمى منتخب بلاده.
وأثار الهدف احتفالات صاخبة بين لاعبي قطر بينما أصاب السويسريين بحالة من الصدمة.
وفي حين أن المباراة تاريخية لقطر، التي حصدت أول نقطة لها على الإطلاق في كأس العالم، فإنها تشكل مباراة أخرى للنسيان بالنسبة لمنتخب سويسرا الذي خرج من دور 16 في خمس من مشاركاته الست الأخيرة بالبطولة.
وفرض المدرب مراد ياكين خطة هجومية في المباراة، لكن مع تراجع أداء خط الهجوم، قد يحتاج إلى إعادة النظر في خطته التكتيكية قبل المباراتين المقبلتين في المجموعة الثانية، والمقررتين أمام فريقين أكثر صعوبة - منتخب كندا المشارك في الاستضافة ومنتخب البوسنة والهرسك الذي قد تشكل المباراة أمامه مواجهة شائكة.
*"العودة إلى نقطة البداية"
إذا أرادت سويسرا أن تكون الحصان الأسود في كأس العالم هذه، فقد يكون أمام ياكين الكثير من العمل.
وقال المدرب "هذا مؤلم للغاية" واصفا الأمر بأنه خسارة نقطتين.
وأضاف "الآن علينا العودة إلى نقطة البداية، وتقييم المباراة، والعودة بشكل أقوى".
وتخلى ياكين عن خط الدفاع المكون من أربعة لاعبين الذي استخدمه في تصفيات كأس العالم، واختار خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين، من بينهم دينيس زكريا الذي كان يتمتع بحرية الحركة وشارك في عدد من الهجمات.
ورغم أن منتخب سويسرا كان مبدعا ومثيرا للإعجاب أمام قطر، إلا أن هناك شيئا ما لم يكن على ما يرام.
وربما يكون المدرب قد ندم على قراره بعدم إشراك لاعب الوسط المهاجم جوهان مانزامبي (20 عاما) في التشكيلة الأساسية، خاصة بعد أن أظهر اللاعب لمحات من ثقته وموهبته فور دخوله الملعب في الدقيقة 66.
وعندما وضع إمبولو سويسرا في المقدمة في الدقيقة 17، بدا أن الفريق في طريقه لتسجيل المزيد، إذ تقدم جميع لاعبيه باستثناء حارس المرمى، إلى الثلث الأخير من الملعب.
وكانت هجمات سويسرا لا هوادة فيها، لكنها كانت تفشل في النهاية حتى سيطر الإحباط على اللاعبين وهو ما أدى لظهور ثغرات في دفاع صلب لم يستقبل سوى هدفين فقط في التصفيات.
وقال ياكين "كانت لدينا خطة وأردنا أن نسيطر على المباراة ونلعب بطريقة هجومية للغاية".
وأضاف "صنعنا فرصا جيدة للغاية، لكن للأسف لم نكن فعالين دائما. ربما لم نكن أذكياء بما يكفي، ولم نكن دقيقين بما يكفي في النهاية".
