عودة العراق إلى كأس العالم تنتهي بآمال وحقائق قاسية
من حاتم ماهر
27 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - انتهى الظهور الأول للعراق في كأس العالم لكرة القدم منذ 40 عاما بدرس قاس، لكن عودته إلى أكبر مسرح لكرة القدم قد تُذكر ليس بسبب تلقيه لثلاث هزائم، بل لأنها كشفت عما يحتاجه لضمان العودة مجددا في وقت قريب.
وبعد نهاية غياب دام لأربعة عقود عن النهائيات، وجد العراق نفسه أمام واحدة من أصعب المهام في البطولة، إذ أوقعته القرعة في مجموعة تضم فرنسا بطلة العالم السابقة، والنرويج، والسنغال أحد عمالقة القارة الأفريقية.
وثبت أن التحدي كان كبيرا للغاية، إذ ودع العراق المنافسات دون أي نقطة بعد الخسارة أمام جميع الفرق واستقبال شباكه 12 هدفا، وزاد من مرارة الخسارة بنتيجة 5-صفر أمام السنغال أمس الجمعة تلقي بطاقة حمراء مبكرة جعلت فريق المدرب جراهام أرنولد يلعب بعشرة لاعبين لأكثر من 75 دقيقة.
ومع ذلك، فإن اختزال مسيرة الفريق في النتائج وحدها سيتجاهل أهمية عودة العراق إلى الساحة العالمية، والتساؤلات الأوسع التي أثارتها هذه المشاركة بشأن مستقبل كرة القدم في البلاد.
ويعتقد أرنولد، الذي تولى المسؤولية قبل عام وقاد العراق للعودة إلى كأس العالم، أن الأسس موجودة لتحقيق تقدم مستدام، لكنه أشار إلى أن الخطوة التالية تعتمد على الاستثمار وليس فقط الإلهام.
وقال المدرب الأسترالي قبل المباراة الأخيرة في دور المجموعات "يمتلك العراق جماهير ومشجعين رائعين، ولديهم النوايا الطيبة والصحيحة".
وأضاف "أعتقد أنه يمكن الحصول على مساعدة لتوفير الموارد، والمرافق التدريبية، وما شابه ذلك، لإنشاء أكاديمية وتطوير اللاعبين الصغار ومسابقات الأندية".
وجاء تقييمه ليعكس واقعا كان واضحا طوال البطولة، فقد تنافس لاعبو العراق بالتزام وانضباط لفترات طويلة، لكنهم عوقبوا من منافسين تتكون تشكيلاتهم إلى حد كبير من لاعبين يلعبون في أبرز الدوريات الأوروبية ومعتادون على كرة القدم عند أعلى مستوياتها.
وبالنسبة للاعب خط الوسط كيفن يعقوب، مثلت البطولة إنجازا شخصيا بغض النظر عن النتائج.
وقال "قبل عام واحد لم أكن أعرف ما إذا كان بإمكاني لعب كرة القدم مرة أخرى. غبت لأكثر من عامين، وكان هذا هو الحلم الذي يراودني كل يوم وجعلني استمر".
وسيعتمد البقاء بين الكبار في اللعبة على ما إذا كانت دروس هذه البطولة ستترجم إلى استثمار دائم في اللاعبين والبنية الأساسية، وهو ما يعتقد أرنولد أنه يمكن أن يدفع بكرة القدم العراقية إلى الأمام.
