فاتورة واردات الطاقة المصرية تزيد بأكثر من المثلين مع ارتفاع الأسعار العالمية

تكاليف استيراد الطاقة ارتفعت منذ اندلاع الحرب على إيران

فاتورة استيراد الغاز الطبيعي ارتفعت إلى ما يقارب ثلاثة أمثال

الحكومة تخطط لاتخاذ تدابير لترشيد الطاقة

- قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم الأربعاء إن فاتورة واردات الطاقة في مصر زادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدا على الضغوط المتزايدة على الموارد المالية للبلاد مع ارتفاع أسعار الوقود العالمية.

وأضاف مدبولي خلال مؤتمر صحفي أن تكاليف استيراد الطاقة في مصر زادت بما يتراوح بين المثلين ومثلين ونصف المثل مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

ومضى قائلا إن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهرية للبلاد زادت حوالي ثلاثة أمثال تقريبا، حيث ارتفعت من حوالي 560 مليون دولار قبل الصراع إلى ما يقرب من 1.65 مليار دولار لنفس الكميات اليوم.

وقال "اليوم اللي قبل الحرب، كانت فاتورة الغاز الشهرية اللي مصر بتشتريها 560 مليون دولار في الشهر. النهاردا نفس الكمية دي سعرها مليار و650 مليون دولار علشان (لكي) المصانع تشتغل وتنتج. دا بند الغاز لوحده".

وارتفعت أسعار النفط العالمية خلال الصراع، مما زاد من عبء الاستيراد على مصر. وقال مدبولي إن أسعار النفط الخام ارتفعت من 69 دولارا للبرميل قبل الحرب إلى حوالي 108.50 دولار حاليا، بينما ارتفع سعر الديزل (السولار)، وهو وقود أساسي في قطاعي النقل والصناعة، من 665 دولارا للطن إلى 1604 دولارات للطن.

وأضاف أن أسعار غاز البترول المسال ارتفعت من 510 دولارات للطن إلى 730 دولارا للطن.

* اعتماد كبير على الواردات

لا تزال مصر تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود، وتحديدا الغاز الطبيعي، الذي شهد انخفاضا مطردا في الإنتاج منذ أن بلغ ذروته في عام 2021، مما جعل اقتصادها معرضا بشكل خاص لصدمات الأسعار العالمية واضطرابات الإمدادات.

وتشير مذكرة أصدرها معهد التمويل الدولي في الآونة الأخيرة إلى أن التكلفة الإضافية للنفط قد تؤدي إلى زيادة في الإنفاق تتراوح بين 0.2 بالمئة و0.55 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

ورفعت مصر أسعار مجموعة كبيرة من منتجات الوقود هذا الشهر في محاولة لتخفيف الأعباء على ميزانيتها التي شعرت بالفعل بصدمة الصراع، الذي عطل إنتاج النفط في الشرق الأوسط مع إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي.

وكانت مصر، وهي الدولة العربية الأكثر اكتظاظا بالسكان، تعاني بالفعل من ديون مرتفعة، حيث استهلكت مدفوعات الفوائد وحدها حوالي نصف الإنفاق الحكومي في السنة المالية الحالية، وتضخم عالق في خانة العشرات بعد أن بلغ ذروته عند 38 بالمئة في سبتمبر أيلول 2023.

وقال مدبولي إن الحكومة تتخذ خطوات لترشيد استهلاك الطاقة، بما في ذلك تقديم ساعات إغلاق المنشآت التجارية. وأضاف أن المتاجر ومراكز التسوق والمقاهي والمطاعم ستغلق أبوابها في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي اعتبارا من 28 مارس آذار لمدة شهر على الأقل.

وأضاف أن الحكومة تدرس أيضا خطة لفرض العمل عن بُعد لمدة يوم أو يومين في الأسبوع في كل من القطاعين العام والخاص للمساعدة في تخفيف الطلب على الطاقة.