مسؤولون: تجاوزنا الأسوأ رغم استمرار حرب إيران
سنغافورة 9 يوليو تموز (رويترز) - في الوقت الذي تتعامل فيه الدول والشركات على مستوى العالم مع تداعيات حرب إيران وما وصف بأنها أكبر صدمة في أسواق الطاقة في التاريخ، يرى البعض أن الأسوأ قد انتهى، بينما يعتبر آخرون أن الأزمة تتيح فرصة لتعزيز الاستثمارات والمبادرات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وخلال مقابلات وجلسات نقاش ضمن مؤتمر رويترز نكست آسيا في سنغافورة، بدا عدد من المسؤولين التنفيذيين وصناع القرار أقل تأثرا بأحدث تصعيد في الحرب مع إيران وبالتقلبات التي تشهدها محادثات وقف إطلاق النار.
وقال روهيت سيباهيمالاني كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق الاستثمار تيماسيك هولدنجز المملوك لحكومة سنغافورة "توجد دائما مخاطر بعيدة الاحتمال، ومن المرجح ألا يكون مسار التوصل إلى تسوية خطا مستقيما".
وأضاف "من منظور الأسواق، تنتقل التأثيرات بوضوح عبر قنوات الطاقة، لكن الرأي السائد هو أن الأسوأ أصبح من الماضي، وأن ذروة الضبابية انقضت، وأن هذا الصراع لن يكون محركا رئيسيا للأسواق ما لم تحدث سيناريوهات استثنائية للغاية".
وتتمثل أبرز نقاط الاختناق في سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب في مضيق هرمز، الممر البحري الضيق قبالة الساحل الجنوبي لإيران، والذي يعبر منه عادة نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وزاد التوتر أمس الأربعاء بعدما أعلن الجيش الأمريكي شن ضربات جديدة على إيران بهدف ضمان بقاء المضيق مفتوحا أمام حركة الملاحة، الأمر الذي تبعته هجمات إيرانية على الكويت والبحرين.
وجاءت الجولة الأحدث من الهجمات، التي قالت واشنطن إنها نفذت ردا على استهداف ثلاث سفن شحن كانت تعبر المضيق يوم الثلاثاء، بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء بأن الاتفاق المؤقت مع إيران قد "انتهى".
وتعد آسيا الأكثر عرضة لاضطرابات الإمدادات، نظرا لاعتمادها الكبير على واردات النفط الخام والغاز والوقود والأسمدة من الشرق الأوسط مقارنة بمناطق أخرى في العالم.
وقال نائب وزير المالية التايلندي سانتيتارن ساتيراتاي "نحن من كبار مستوردي الطاقة الصافية، بل من أكبرهم في آسيا، إذ تعادل واردات الطاقة نحو ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي"، مضيفا أن الحرب قد تسهم في إيجاد محرك جديد للنمو الاقتصادي.
وأوضح "هناك العديد من مجالات الاقتصاد الأخضر، سواء المركبات العاملة بالطاقة الجديدة أو الألواح الشمسية والصناعات المرتبطة بها. وتمتلك تايلاند بالفعل بعض القدرات في هذه المجالات، ويمكننا البناء عليها وتطويرها بشكل أكبر."
لكن، يرى بعض المشاركين أن حجم الاضطرابات الناجمة عن الحرب يعني أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها قد تستغرق عدة أشهر.
