مقدمة شاملة 2-إيران تهدد بتوسيع نطاق الحرب إذا استأنفت أمريكا الهجمات

لإضافة اقتباسات وتفاصيل

ترامب: كنت على بعد ساعة من استئناف الحرب

عبور ناقلتين صينيتن المضيق محملتين بأربعة ملايين برميل نفط

فانس: هناك تقدم في المحادثات

إيران تسعى لإلغاء العقوبات وفك الحصار والإفراج عن أموال مجمدة

- هددت إيران اليوم الأربعاء بتوسيع نطاق الحرب بما يتخطى منطقة الشرق الأوسط إذا عادت الولايات المتحدة لمهاجمتها مرة أخرى، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه كان على بعد ساعة واحدة من استئناف العمليات العسكرية.

وأوقف ترامب العلميات العسكرية قبل نحو ستة أسابيع بموجب وقف لإطلاق النار، لكن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب لم تشهد تقدما يذكر منذ ذلك الحين.

وقدمت إيران مقترحا جديدا للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكن ما تقوله علنا عن مضمونه يكرر بنودا رفضها ترامب من قبل، بما يشمل السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول وأموال مجمدة وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.

وقال ترامب يوم الاثنين ومجددا أمس الثلاثاء إنه اقترب للغاية من إصدار أمر بشن حملة عسكرية جديدة لكنه أجل ذلك في اللحظات الأخيرة لإفساح المجال للمزيد من الجهود الدبلوماسية.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء "كنت على بعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار الهجوم اليوم".

وهددت إيران مرارا بالرد على أي هجمات جديدة باستهداف دول في الشرق الأوسط تستضيف قواعد أمريكية. وأشارت اليوم الأربعاء إلى أنها قد تضرب أهدافا أبعد من ذلك.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية "لم نستخدم بعد جميع قدرات الثورة الإسلامية ضد هؤلاء، لكن لو تكرر العدوان على ايران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى ما وراء المنطقة، وستصيبكم ضرباتنا القاصمة في أماكن لا تخطر على بالكم، وسنذيقكم الهوان".

* عبور ناقلتين صينيتين

أبقت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق تقريبا أمام كل السفن غير الإيرانية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في نهاية فبراير شباط مما تسبب في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات الطاقة العالمية. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات شحن أن ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط غادرتا مضيق هرمز اليوم الأربعاء وعلى متنهما أربعة ملايين برميل من النفط، في أحدث مؤشر على أن إيران مستعدة لتخفيف الإغلاق لصالح دول تعتبرها صديقة. وأعلنت إيران الأسبوع الماضي، بالتزامن مع وجود ترامب في بكين، أنها توصلت لاتفاق لتخفيف قواعد العبور للسفن الصينية.

وقال وزير خارجية كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء إن ناقلة كورية تعبر المضيق بالتنسيق مع إيران.

وذكرت (لويدز ليست) لتتبع حركة الشحن أن 54 سفينة على الأقل عبرت المضيق الأسبوع الماضي وهو ما يزيد بنحو المثلين عن المعدل قبل أسبوع. لكن ذلك لا يشكل إلا قسما صغيرا من متوسط معدل العبور قبل الحرب وهو نحو 140 سفينة.

* ضغوط لإنهاء الحرب

يتعرض ترامب لضغوط لإنهاء الحرب مع تراجع نسب التأييد للحزب الجمهوري المنتمي إليه بسبب ارتفاع أسعار الطاقة في فترة تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. ومنذ سريان وقف إطلاق النار في أبريل نيسان، تأرجحت تصريحات ترامب العلنية بين التهديدات باستئناف القصف وإعلان قرب التوصل لاتفاق، وعادة ما يكون ذلك في الجملة نفسها.

وقال ترامب أمس الثلاثاء إن الحرب ستنتهي "بسرعة كبيرة". وأشاد جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الذي قاد وفد واشنطن الشهر الماضي في جولة المحادثات الوحيدة التي عقدت حتى الآن، بالتقدم المحرز في المحادثات مع طهران حول اتفاق لإنهاء الحرب. وقال في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض "نحن في وضع جيد جدا هنا".

وتسبب التفاوت في المواقف الأمريكية في تأرجح أسعار النفط هبوطا وصعودا بين يوم وآخر، لكنها تصعد على أساس أسبوعي منذ بداية مايو أيار. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.5 بالمئة إلى دون 110 دولارات بقليل صباح اليوم الأربعاء لكنها لا تزال مرتفعة عن مستويات الأسبوع الماضي.

وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في شركة فوجيتومي سكيوريتيز "المستثمرون يتوقون إلى تقييم ما إذا كان بوسع واشنطن وطهران التوصل فعليا إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، مع تغير موقف الولايات المتحدة يوميا".

* صمود وقف إطلاق النار

أدى القصف الأمريكي والإسرائيلي إلى مقتل الآلاف في إيران قبل تعليقه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل نيسان. وقتلت إسرائيل آلافا آخرين وشردت مئات الألوف في لبنان الذي اجتاحته لاستهداف مقاتلي جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

وتسببت الغارات الإيرانية على إسرائيل ودول الخليج في مقتل العشرات.

وصمد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حد بعيد، لكن تصاعدا في الهجمات بدأ على سفن وعلى دول خليج في أوائل الشهر الجاري عندما أعلن ترامب عن مهمة بحرية لإعادة فتح المضيق بالقوة. لكن ترامب ألغى تلك المهمة التي أطلق عليها "مشروع الحرية" بعد 48 ساعة فقط.

وشهد هذا الأسبوع إطلاق وابل جديد من الطائرات المسيرة على السعودية والإمارات اللتين قالتا إنه جاء من العراق حيث توجد جماعات متحالفة مع إيران.

وقال ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما شنا الحرب لوقف دعم إيران للفصائل المسلحة في المنطقة وتفكيك برنامج طهران النووي وتدمير قدراتها الصاروخية وتهيئة الظروف للإيرانيين لإسقاط النظام.

لكن الحرب لم تنجح بعد في تجريد إيران من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستوى قريب من الدرجة اللازمة لصنع سلاح نووي، أو في القضاء على قدرتها على تهديد جيرانها بالصواريخ والطائرات المسيرة وبحلفائها من الفصائل المسلحة.

وبعد أن واجهت القيادة الدينية للجمهورية الإسلامية انتفاضة شعبية واسعة في بداية العام، صمدت أمام الهجوم الأمريكي والإسرائيلي دون أي مؤشر على وجود معارضة منظمة في الداخل.