مقدمة شاملة 5-ترامب يغادر بكين بمكاسب محدودة لكنه يمتدح شي

NVIDIA Corporation
Boeing Company

إنفيديا

NVDA

0.00

بوينج

BA

0.00

لإضافة تفاصيل

الصين لم تقدم دعما واضحا بشأن حرب إيران وعبرت عن خيبة أملها

شي يزور أمريكا في الخريف بدعوة من ترامب

مسؤولون أمريكيون يكشفون عن إبرام صفقات لبيع منتجات زراعية دون ذكر تفاصيل

شي يوجه تحذيرا شديدا بخصوص تايوان في محادثات مغلقة

- غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين اليوم الجمعة دون تحقيق مكاسب كبيرة في مجال التجارة أو الحصول على مساعدة ملموسة من بكين لإنهاء الحرب مع إيران، على الرغم من قضائه يومين غلبت عليهما الإشادة بمضيفه الرئيس شي جين بينغ.

وكانت زيارة ترامب إلى الصين، المنافس الاستراتيجي والاقتصادي الرئيسي للولايات المتحدة، هي الأولى لرئيس أمريكي منذ زيارته السابقة في عام 2017، وكانت تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة لتعزيز معدلات تأييده قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال وزير الخارجية الصيني يي إن شي سيزور الولايات المتحدة في الخريف تلبية لدعوة من ترامب.

وجاءت القمة حافلة بمظاهر الفخامة، من استعراض حرس الشرف إلى التجول في حديقة سرية، لكن خلف الأبواب المغلقة حذر شي بقوة في حديثه مع ترامب من أن أي سوء تعامل مع قضية تايوان، التي تمثل الشاغل الأكبر للصين، قد يتصاعد إلى صراع.

وخلال لقاء مع الصحفيين في طريق عودته إلى الولايات المتحدة، قال ترامب إن شي أبلغه بمعارضته استقلال تايوان.

وأضاف ترامب "استمعت إليه. لم أدل بأي تعليق... ولم ألتزم بأي موقف". كما أشار إلى أنه سيصدر قريبا قرارا بشأن صفقة معلقة لبيع أسلحة لتايوان، بعد التحدث إلى "الشخص الذي يُدير تايوان حاليا".

ولم يتضح ما إذا كان ترامب يشير إلى رئيس تايوان لاي تشينج-تي.

وسيكون إجراء محادثة مباشرة بين رئيس أمريكي حالي ورئيس تايوان خطوة غير مسبوقة منذ حولت واشنطن اعترافها الدبلوماسي من تايبه إلى بكين عام 1979. ومن المرجح أن يثير ذلك غضب الصين التي تعتبر الجزيرة المتمتعة بالحكم الديمقراطي جزءا من أراضيها.

وبينما سعى ترامب إلى تحقيق مكاسب تجارية فورية، مثل صفقة لبيع طائرات بوينج لم تنل إعجاب المستثمرين، تحدث شي عن إعادة ضبط طويلة الأمد واتفاق للحفاظ على علاقات تجارية مستقرة مع واشنطن، مما سلط الضوء على اختلاف أولوياتهما.

وروّج شي لمصطلح جديد لوصف العلاقة بين البلدين وهو "الاستقرار الاستراتيجي البنّاء"، في تحول جذري عن مصطلح "المنافسة الاستراتيجية" الذي استخدمه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، والذي لم يلق استحسان بكين.

وقال دا وي، مدير مركز الأمن الدولي والاستراتيجية بجامعة تسينغهوا في بكين "حتى الآن، لم تقترح الصين بديلا، والآن فعلت، وإذا وافق الجانب الأمريكي، فهذا يُعدّ تقدما".

* لا مساعدة ملموسة بشأن إيران

أبرز ملخص أمريكي موجز لمحادثات أمس الخميس ما وصفه البيت الأبيض بالرغبة المشتركة بين الزعيمين في إعادة فتح مضيق هرمز، واهتمام شي بشراء النفط الأمريكي لتقليص اعتمادها على الشرق الأوسط.

لكن قبيل اجتماع الزعيمين لاحتساء الشاي اليوم الجمعة، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانا ثمنت فيه الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق سلام، لكنها أكدت أن الصراع ما كان ينبغي أن يندلع من الأساس، وأنه لا يوجد مبرر لاستمراره.

وفي تشونغنانهاي، ذكر ترامب أنه بحث مع شي الملف الإيراني ووجدا أن وجهتي نظرهما "متشابهتان جدا". لكن شي لم يعلق على هذا الشأن. وأضاف ترامب خلال رحلة العودة إلى الوطن أنه لم "يطلب أي خدمات" فيما يتعلق بإيران.

وقالت باتريشيا كيم الزميلة المعنية بشؤون السياسة الخارجية في معهد بروكنجز "اللافت للانتباه هو عدم تقديم التزام صيني بفعل أي شيء محدد فيما يتعلق بإيران".

* انخفاض أسهم بوينج بسبب صفقة مخيبة للآمال

في إشارة أخرى إلى ضعف نتائج القمة، لم يذكر بيان ترامب الإصلاحات الهيكلية الواسعة التي ضغط الرؤساء السابقون على شي بشأنها.

وعلى عكس رحلته السابقة في عام 2017، أوضح البيان أن ترامب لم يناقش مع شي "الإصلاحات الهيكلية" أو "الحوكمة الاقتصادية العالمية" أو "نظام التجارة الدولية".

وحتى الصفقة التي رُوج لها باعتبارها أهم إنجاز منفرد في الاجتماعات لم تحقق النتائج المرجوة. فقد انخفض سهم بوينج بنسبة أربعة بالمئة بعد تصريح ترامب أمس الخميس بأن الصين ستشتري 200 طائرة بوينج، وهو عدد أقل بكثير من العدد الذي ذكرته مصادر لرويترز، والذي بلغ نحو 500 طائرة.

وأضاف لاحقا أن الطلبية قد تصل إلى 750 طائرة "إذا قاموا بعمل جيد بشأن المئتي طائرة".

ووفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية، قال وانغ إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على إنشاء مجلس للتجارة وآخر للاستثمار بهدف مواجهة المخاوف المتعلقة بالوصول إلى أسواق المنتجات الزراعية وتوسيع نطاق التجارة "في إطار تخفيض الرسوم الجمركية المتبادل".

ويهدف هذا الإجراء المتوقع إلى خفض الرسوم الجمركية على السلع التي يمكن تداولها دون تجاوز الخطوط الحمراء للأمن القومي. وكان من المتوقع أن يحدد الجانبان سلعا بقيمة 30 مليار دولار.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الطرفين اتفقا أيضا على صفقات لبيع منتجات زراعية، مشيرين إلى عدم ظهور أي مؤشرات على تحقيق تقدم بشأن بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة إتش200 من إنفيديا إلى الصين، على الرغم من انضمام الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانج إلى الزيارة في اللحظة الأخيرة.

وغادر ترامب أيضا دون التوصل إلى حل رسمي لمشكلة إمدادات العناصر الأرضية النادرة التي أثرت سلبا على العلاقات منذ أن فرضت الصين قيودا على تصدير هذه المعادن الحيوية ردا على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في أبريل نيسان 2025.

وأبرم الزعيمان هدنة تجارية هشة في أكتوبر تشرين الأول تقضي بخفض واشنطن للرسوم الجمركية مقابل استمرار الصين في توريد المعادن الأرضية النادرة، لكن تسببت القيود التي فرضتها بكين في نقص في المعادن لدى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وشركات الطيران الأمريكية.

وعندما سُئل ترامب عما إذا كان الجانبان قد مددا الهدنة إلى ما بعد نهاية هذا العام، قال إنه وشي "لم يناقشا الرسوم الجمركية".

وقال كيم الباحث بمعهد بروكينجز إن مثل هذا التمديد سيكون "المعيار الأساسي" لنجاح لقمة.

وتعد التصريحات التي أدلى بها شي لترامب، بأن سوء التعامل مع مسألة تايوان قد يدفع إلى صراع، تحذيرا حادا وربما غير مسبوق، خلال قمة سادها الود والراحة بخلاف ذلك.

ولطالما أثارت قضية تايوان، التي تبعد 80 كيلومترا فقط عن الساحل الصيني، التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، إذ ترفض بكين استبعاد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، بينما تلتزم واشنطن بموجب القانون بتزويد تايبه بالوسائل اللازمة لتدافع عن نفسها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يرافق ترامب، لشبكة (إن.بي.سي نيوز) "سياسة الولايات المتحدة بشأن قضية تايوان لم تتغير حتى اليوم".