مقدمة شاملة 6-مسؤول إيرانيون يبحثون في قطر اتفاق السلام مع واشنطن

لإضافة مزيد من تصريحات ترامب وإسقاط إيران لمسيرة وتفاصيل

المحادثات متوقفة على مضيق هرمز والقضية النووية والإفراج عن أموال إيران المجمدة

متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: الاتفاق بين أمريكا وإيران ليس وشيكا

مسؤولون أمريكيون: إيران وافقت من حيث المبدأ على فتح المضيق والتخلص من اليورانيوم المخصب

أسعار النفط تنخفض مع تزايد التفاؤل إزاء التوصل لاتفاق لكن أزمة الطاقة لا تزال مستمرة

من مايكل مارتينا والولي الولي

- قال مسؤول مطلع اليوم الاثنين إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعدما قللت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة.

وقال روبيو للصحفيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في "البدائل"، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو "هناك شيء قوي جدا مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك".

وفي منشور مطوّل على تروث سوشال اليوم الاثنين، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران تسير "بشكل جيد"، لكنه هدد بهجمات جديدة في حال فشلها قائلا "لن يكون هناك سوى اتفاق عظيم للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق".

وحث ترامب المزيد من الدول العربية والإسلامية على التوقيع على اتفاقيات إبراهيم، التي تم التوصل إليها خلال فترة ولاية ترامب الأولى، وتهدف إلى تطبيع العلاقات بين الدول العربية وغيرها من الدول ذات الأغلبية المسلمة وبين إسرائيل.

وأضاف أنه ينبغي للسعودية وقطر الانضمام على الفور، وأنه ينبغي لجميع الدول الأخرى أن تحذو حذوهما، واصفا طلبه بالإلزامي.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد على طلب للتعليق على منشور ترامب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين في مؤتمر صحفي أسبوعي إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن عدد من الموضوعات، لكن هذا لا يعني "أننا اقتربنا من توقيع اتفاق".

وقال المسؤول المطلع على زيارة المسؤولين الإيرانيين للدوحة في تصريح لرويترز إن المناقشات تركزت بشكل أساسي على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرا إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني كان ضمن الوفد الإيراني لمناقشة إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كجزء من اتفاق نهائي.

وقال بقائي أن مذكرة التفاهم المحتملة تتضمن 14 بندا وتركز على إنهاء الحرب والحصار البحري الأمريكي، مقابل اتخاذ إيران خطوات تضمن المرور الآمن عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وقال بقائي إن المحادثات في الوقت الحالي لا تتناول الملف النووي، الذي سيتم التفاوض بشأنه على مدى 60 يوما إذا تم الاتفاق على إطار العمل.

وقال ترامب إن هدفه الرئيسي في الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. ونفت طهران دوما وجود أي خطط لديها للقيام بذلك.

ومع استمرار الجهود للتوصل إلى اتفاق، ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن طهران أسقطت طائرة مسيرة شبحية "معادية" باستخدام نظام دفاع جوي جديد، لكنها لم توضح مصدر انطلاق المسيرة.

ونقلت وكالة فارس عن مسؤولين قولهم "هذه إشارة من جانبنا إلى أنه لا يمكن لأي طائرات مسيرة خفية أن تخترق سماء الخليج الفارسي بعد الآن".

* نقاط الخلاف

قال بقائي إن مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن أي تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز الذي كان يمر منه قبل الحرب نحو 20 بالمئة من الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأضاف أن إيران لن تفرض رسوما على المرور عبر المضيق، لكنه ذكر أنه ستكون هناك تكلفة للخدمات التي ستقدم، مثل التوجيه الملاحي وإجراءات حماية البيئة، بموجب بروتوكول سيتم الاتفاق عليه مع عمان، التي تقع على الضفة المقابلة للممر المائي.

وتم إغلاق المضيق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط، ولم يمر منه سوى عدد قليل من السفن مقارنة بما كان يتراوح بين 125 و140 سفينة يوميا قبل الصراع. وتسبب إغلاقه في صعود أسعار النفط وأزمة طاقة عالمية أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم الاثنين أن 32 سفينة وخمس ناقلات نفط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بتفويض من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مؤكدا أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور دون تنسيق مع الحرس الثوري.

وتراجعت أسعار النفط أكثر من أربعة بالمئة لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين اليوم الاثنين مع تزايد التفاؤل حيال اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق.

ولا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية وحرب إسرائيل في لبنان مع جماعة حزب الله المدعومة من طهران ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في بنوك أجنبية .

* وقف إطلاق نار هش

أكد ترامب، الذي تأثرت شعبيته بتأثير الحرب على أسعار الطاقة الأمريكية، ويواجه جهودا من الكونجرس للحد من صلاحياته في هذا الشأن، احتمال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.

وفي سياق منفصل، قال مصدران إن نتنياهو أبلغ مقربين منه أن إسرائيل باتت الآن لا تملك سوى قدرة ضئيلة على التأثير على عملية صنع القرار لدى ترامب بشأن الصراع الإيراني.