Please use a PC Browser to access Register-Tadawul
مقدمة 2-حصري-ليبيا تعتمد على شركات طاقة غربية في ضربة لتدفقات الوقود الروسية
لإضافة تفاصيل عن تراجع الوادات من روسيا وطريقة التعامل مع الصادرات الخام
من روبرت هارفي وأحمد غدار وإينس توناجور
لندن 18 فبراير شباط (رويترز) - قالت ثلاثة مصادر تجارية لرويترز إن شركات نفطية وتجارية عالمية من بينها فيتول وترافيجورا وتوتال إنرجيز فازت بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل، وذلك في الوقت الذي ترفع فيه البلاد وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها من الوقود الروسي.
تشهد ليبيا حاليا عملية إصلاح شاملة لقطاعها النفطي بعد مرور 15 عاما على سقوط نظام معمر القذافي وسنوات شهدت حروبا أهلية. وتنتج البلاد نحو 1.4 مليون برميل من الخام يوميا، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.
وبعد إصدار جولات تراخيص في قطاع التنقيب لأول مرة منذ 20 عاما في مسعى لزيادة إنتاج النفط الخام إلى مليوني برميل يوميا، تغير البلاد الآن آلية بيع نفطها وشراء الوقود الذي تحتاجه.
فبدلا من استبدال واردات الوقود بصادرات النفط الخام، تطرح الدولة عطاءات لتغطية احتياجاتها من الوقود.
وفي مناقصات طرحتها البلاد في الأسابيع القليلة الماضية، والتي لم تتناولها أي تقارير سابقة، قال ثلاثة متعاملين اطلعوا على النتائج إن فيتول فازت بحقوق توريد ما بين خمس وعشر شحنات من البنزين شهريا، بالإضافة إلى كميات من الديزل.
وقال اثنان من المتعاملين إن ترافيجورا وتوتال إنرجيز فازتا بحقوق توريد وقود. ولم يتسن لرويترز تحديد الكميات بدقة.
وامتنعت فيتول وترافجورا وتوتال إنرجيز عن التعليق. ولم ترد المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة في ليبيا بعد على طلب للتعليق على العطاءات.
* تراجع الواردات من روسيا
من شأن العطاءات زيادة حدة التراجع في واردات المنتجات الروسية إلى ليبيا، إذ تحصل الشركات الغربية على الكميات من مصاف في البحر المتوسط.
وتشير بيانات محدثة بشكل لحظي من شركة التحليلات العالمية كبلر إلى أن صادرات الوقود الروسية إلى ليبيا هبطت لنحو 5000 برميل يوميا في 2026 بعد أن كانت 56000 برميل يوميا في الفترة من 2024 إلى 2025 حين كانت المورد الرئيسي للبلاد.
وأظهرت بيانات كبلر أن إيطاليا صارت أكبر مورد للوقود لليبيا هذا العام بتوريد 59000 برميل يوميا معظمها من مصفاتي إساب وساروش اللتين تديرهما ترافيجورا وفيتول.
وتعتمد موسكو بشكل كبير على أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية في مبيعات الوقود بعد حظر منتجاتها المكررة من الغرب بسبب عقوبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
وتراجعت أيضا صادرات روسيا النفطية إلى الهند وتركيا تحت ضغط الولايات المتحدة، مما جعل وتيرة صادراتها للصين تزداد.
وبلغ متوسط إجمالي صادرات الوقود إلى ليبيا من جميع المصادر نحو 186 ألف برميل يوميا منذ بداية 2024.
* إمكانية وصول لصادرات النفط
قالت المصادر إن ليبيا ستغير أيضاً طريقة تعاملها مع صادرات الخام.
وقال المتعاملون الثلاثة إن شركة بي.جي.إن التي كانت في السابق من أهم المصدرين، ومقرها سويسرا، ستشهد انخفاضا حادا في كميات النفط الخام التي تحملها، إذ ستُخصص حقوق التصدير لشركات غربية كبرى.
وقال اثنان من المصادر الثلاثة إن شركة التجارة الصغيرة ترانسميد تريدينج، ومقرها سويسرا، حصلت أيضا على عدة شحنات من الخام في يناير وستواصل زيادة الأحجام في الأشهر المقبلة.
ولم تعلق ترانسميد ولا بي.جي.إن بعد على طلب التعليق.
ووقعت ليبيا في يناير كانون الثاني أيضا اتفاق تطوير في قطاع النفط مدته 25 عاما مع توتال إنرجيز وكونوكو فيليبس، وهو ما تضمن استثمارات أجنبية تتجاوز 20 مليار دولار.


