مقدمة 2-مشروع قانون مصري يوسع صلاحيات جهاز اقتصادي مرتبط بالجيش
لإضافة تفاصيل وخلفية
القاهرة 7 يوليو تموز (رويترز) - أظهرت وثيقة مشروع قانون مصري اطلعت عليها رويترز أن من المقرر أن يناقش المشرعون مشروع قانون من شأنه أن يوسع إلى حد بعيد صلاحيات جهاز مستقبل مصر وتحويله إلى هيئة اقتصادية شاملة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة.
ومن شأن مشروع القانون أن يؤكد تنامي دور الجهاز ويضفي الطابع الرسمي عليه في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ 2017 عندما بدأ مشروعا صغيرا لاستصلاح الأراضي.، قبل أن يتحول بمرسوم رئاسي في 2022 إلى هيئة اقتصادية تولت لاحقا مسؤولية إدارة واردات مصر من القمح .
ويصف مشروع القانون، الذي صادق عليه مجلس الوزراء، الجهاز بأنه يتمتع بوضع قانوني "مستقل" وباستقلال مال وفني وإداري كامل، مع تفويض "لتعظيم القوة الاقتصادية لمصر" ودعم الغذاء والطاقة والمياه والأمن القومي.
ومن المقرر طرح مشروع القانون وسط مساع أوسع لإصلاح آلية إدارة مصر أصول الدولة في أعقاب فترات من الضغوط الاقتصادية الحادة، وذلك في ظل معطيات منها ضغوط من صندوق النقد الدولي.
* حقوق في أراض وصندوقان سياديان
يسمح مشروع القانون للرئيس، بعد التشاور مع مجلس الوزراء، بأن ينقل إلى الجهاز أموالا وأصولا مملوكة للدولة وأسهما في شركات حكومية وحقوقا لإدارة ممتلكات عامة وخاصة للدولة دون اشتراط موافقة البرلمان.
ومن أهم محاور مشروع القانون إنشاء "مناطق تنمية مستدامة" بموجب مرسوم رئاسي، وهو ما تنتقل بموجبه ملكية أراض ومرافق تلقائيا من الدولة إلى الجهاز، إلى جانب صلاحيات الترخيص والتنظيم.
ويمكن للجهاز وضع أنظمته الخاصة للحوكمة والاستثمار والتسجيل وتحديد الرسوم داخل هذه المناطق التي ستخضع لمعاملة المناطق الحرة فيما يتعلق بالضرائب والجمارك.
وينطوي مشروع القانون على تأسيس صندوق سيادي يحمل اسم "صندوق مستقبل مصر السيادي" أو "أهرامات النيل"، والذي سيكلف باستثمار الأصول التي تخصصها الدولة محليا ودوليا والشراكة مع الصناديق السيادية الأجنبية والحفاظ على الثروة للأجيال المقبلة.
ويتولى صندوق إنفاق اجتماعي مواز اسمه "داعم" توجيه أرباح الاستثمار إلى مشروعات التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية، مع التركيز على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وسيكون مديرو الصندوقين التنفيذيون بدرجة نائب وزير، بينما سيكون رئيس الجهاز على درجة وزير، مما يضع الجهاز في مصاف أعلى طبقات السلطة التنفيذية في مصر إلى جانب مجلس الوزراء.
ويسمح مشروع القانون أيضا للجهاز بالاستحواذ على صناديق سيادية أو اقتصادية أو استثمارية وطنية أخرى مملوكة بالكامل للدولة.
ولم يرد جهاز مستقبل مصر بعد على طلب من رويترز للتعليق.
* استثناءات ضريبية وقانونية
أُسندت إلى جهاز مستقبل مصر منذ 2024 إدارة واحدة من كبريات عمليات استيراد القمح في العالم. وسيطر كذلك على بحيرات ومصائد أسماك مصرية مهمة واستحوذ على أكبر حصة في البورصة السلعية المصرية، وتوسع ليشمل الإسكان الفاخر والبناء والطاقة المتجددة وحليب الأطفال.
وكلفت السلطات الجهاز بحلول مايو أيار من العام الماضي باستصلاح نحو 4.5 مليون فدان، أي ما يعادل نصف الأراضي الزراعية الحالية في مصر تقريبا، وهو ما شمل مناطق في الصحراء الغربية وسيناء وأراضي قرب السودان وليبيا.
ولن يخضع الجهاز وأمواله بموجب مشروع القانون للقوانين المنظمة للهيئات العامة والخدمة المدنية والمشتريات الحكومية والحد الأقصى لأجور القطاع العام، إلى جانب إعفاء بعض معاملاته من ضريبة القيمة المضافة ورسوم الدمغة والتسجيل.
ويقصر مشروع القانون أيضا الطعون القانونية في عقود الجهاز وتصرفاته في الأصول على الأطراف المعنية مباشرة، ويمنع دعاوى الأطراف الثالثة إلا عند ثبوت إدانة جنائية نهائية تتعلق بجريمة تمس الأموال العامة.
