مقدمة 4-تاكايتشي تقود الائتلاف الحاكم لفوز ساحق في الانتخابات اليابانية

لإضافة اقتباسات وتفاصيل وخلفية

من جون جيدي وتيم كيلي

- حقق الائتلاف بقيادة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت اليوم الأحد مما يمهد الطريق لتنفيذ وعودها بإجراء تخفيضات ضريبية أثارت قلق الأسواق المالية وبزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وتتزعم تاكايتشي الحزب الديمقراطي الحر وتنتمي للتيار المحافظ، وهي أول امرأة تتولى رئاسة حكومة اليابان، وتقول إنها تقتدي برئيسة وزراء بريطانيا الراحلة مارجريت ثاتشر الملقبة بالمرأة الحديدية.

وبعد أقل من ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع، تجاوز الحزب الديمقراطي الحر وحده عتبة 233 مقعدا اللازمة لتحقيق الأغلبية في المجلس المؤلف من 465 مقعدا، وهو في طريقه لتحقيق واحدة من أفضل نتائجه الانتخابية على الإطلاق.

ويتوقع أن يحصل الائتلاف الحاكم، الذي يضم أيضا حزب التجديد الياباني المعروف أيضا باسم (إيشن)، على أغلبية ساحقة تبلغ ثلثي المقاعد، مما سيسهل على رئيسة الوزراء تنفيذ خططها للتشريعات وتجاوز مجلس الشيوخ (الغرفة العليا بالبرلمان) الذي لا يسيطر عليه الائتلاف.

* انتخابات الشتاء تشهد إقبالا كثيفا

قالت تاكايتشي في مقابلة تلفزيونية مع بدء ظهور النتائج "شهدت هذه الانتخابات تحولات جذرية في السياسات، لا سيما في السياسات الاقتصادية والمالية، فضلا عن تعزيز السياسات الأمنية".

وأضافت "هذه سياسات لاقت معارضة شديدة. إذا حظينا بتأييد الشعب، فعلينا أن نتصدى لهذه القضايا بكل قوة".

ودعت تاكايتشي (64 عاما) إلى انتخابات مبكرة نادرة في فصل الشتاء للاستفادة من شعبيتها المتزايدة منذ توليها أواخر العام الماضي قيادة الحزب الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة.

وانجذب الناخبون إلى صراحتها وأدائها المثابر، لكن خطابها الذي يغلب عليه الطابع القومي وتركيزها على الأمن أججا التوتر مع الصين، فضلا عن أن سياساتها المالية التي تميل للتيسير النقدي أربكت الأسواق المالية.

وتحدى ناخبون الثلوج للإدلاء بأصواتهم، لكن تساقط كميات قياسية من الثلوج في بعض المناطق بالبلاد تسبب في اختناقات مرورية بما قد يؤثر سلبا على نسبة الإقبال على المشاركة ومما أجبر بعض مراكز الاقتراع على الإغلاق مبكرا.

وهذه هي ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير شباط، إذ تجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأقل برودة.

وخارج مركز اقتراع في بلدة أونوما بإقليم نيجاتا الجبلي، تحدى المعلم كازوشيجي تشو (54 عاما)، درجات دون الصفر والثلوج الكثيفة للإدلاء بصوته لصالح الحزب الديمقراطي الحر.

وقال "أشعر وكأنها تمتلك رؤية واضحة للبلاد، وكأنها توحد الصفوف وتدفع البلاد نحو الأمام. هذه مسألة تهمني بشدة".

لكن تعهدا قطعته تاكايتشي في أثناء حملتها الانتخابية بتعليق ضريبة المبيعات البالغة ثمانية في المئة على المواد الغذائية لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار أثار مخاوف المستثمرين إزاء كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون بين الاقتصادات المتقدمة.

وقالت تاكايتشي اليوم إنها ستسرع دراسة خفض ضرائب المبيعات مع التركيز على الاستدامة المالية.

* دعم من ترامب ومعارضة من الصين

خسر الحزب الديمقراطي الحر، الذي حكم اليابان طوال تاريخها بعد الحرب تقريبا، السيطرة على مجلسي البرلمان على مدى الخمسة عشر شهرا المنصرمة خلال قيادة شيجيرو إيشيبا سلف تاكايتشي.

واستطاعت تاكايتشي تغيير حظوظ الحزب باستمالة الناخبين الشبان.

وحصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، في إشارة ربما تجذب الناخبين اليمينيين ولكنها قد تثني بعض المعتدلين. كما أن الصين تولي اهتماما كبيرا بمتابعة نتائج الانتخابات.

فبعد أسابيع من توليها منصبها، أشعلت تاكايتشي فتيل أكبر خلاف مع الصين منذ أكثر من 10 سنوات، وذلك بحديثها علنا عن الكيفية التي سترد بها طوكيو على أي هجوم صيني محتمل على تايوان.

وردت الصين بعدة تدابير مضادة، منها حث رعاياها على عدم السفر إلى اليابان.

وكان لاي تشينج-ته رئيس تايوان بين أوائل الزعماء الأجانب الذين يهنئون تاكايتشي، وقال إنه يأمل في أن يحقق نصرها "مستقبلا أكثر ازدهارا وأمنا لليابان ولشركائها في المنطقة".

ويمكن أن يسرع حصولها على تفويض شعبي قوي من خططها لتعزيز قطاع الدفاع الياباني، وهو ما اعتبرته بكين محاولة لإحياء ماضي البلاد العسكري.