أسرع سائق بالعالم يبحث عن رقم قياسي جديد بمحرك هيدروجيني من جيه.سي.بي

جيه.سي.بي هايدروماكس تسعى لتحطيم الرقم القياسي لديزلماكس البالغ 350 ميلا في الساعة

حامل الرقم القياسي جرين يقود السيارة

محاولة تسجيل الرقم القياسي في بونفيل بولاية يوتا في أغسطس

من آلان بولدوين

- حطم آندي جرين حاجز الصوت عام 1997 على متن المركبة النفاثة "ثراست.إس.إس.سي"، إلا أن أحدث محاولاته لتحطيم الأرقام القياسية — وهو لا يزال يُعرف بأسرع رجل على وجه الأرض — تأتي هذه المرة عبر سيارة تعمل بمحركين مستمدين من طرازات "جيه.سي.بي" وتعتمد على وقود الهيدروجين. ولا يزال الطيار السابق في سلاح الجو الملكي البريطاني، البالغ من العمر 63 عاما، يحتفظ بالرقم القياسي العالمي لسرعة السيارات على اليابسة البالغ 763.035 ميلا في الساعة (1227.985 كيلومترا في الساعة)، ويسعى هذه المرة لتحقيق إنجاز أول من نوعه باستخدام وقود الهيدروجين بسرعة أقل نسبيا، فيما يصفها بأنها "أروع سيارة سباق خالية من الكربون على الإطلاق".

وعند إطلاقها بكامل طاقتها في أغسطس آب بولاية يوتا، ستسعى سيارة "جيه.سي.بي هايدروماكس"، البالغ طولها (9.7 متر)، إلى تحطيم الرقم القياسي لمحركات الديزل والبالغ 350.092 ميلا في الساعة، والذي سجلته قبل 20 عاما في الموقع نفسه سيارة "جيه.سي.بي ديزلماكس" بقيادة السائق ذاته جرين.

وقال جرين بعد إجراء تجارب على مضمار طوله 2.7 كيلومتر في قاعدة راف ويترينج الجوية في وسط إنجلترا "الهدف هنا هو استعراض الجيل القادم من التكنولوجيا، ومستقبل محرك الاحتراق الداخلي".

وأضاف "هذا أمر مثير حقا بالنسبة لي. وستكون سرعة 360 (ميلا في الساعة) عالية جدا من وجهة نظري أيضا".

وسيستمر برنامج الاختبار الأسبوع المقبل، مستفيدا من الطقس الحار والجاف، قبل أن يتم تغليف السيارة وشحنها إلى الولايات المتحدة.

* السيارة الجديدة تحتاج إلى جهد أكبر

وأطلقت شركة "جيه.سي.بي"، التي تبلغ سرعة أسرع جرار لديها 135 ميلا في الساعة، وترتبط بشراكة مع فريق أستون مارتن في فورمولا 1، هذا المشروع في يونيو حزيران 2025، قبل أن تعلن عنه الشهر الماضي بالتعاون مع شركات برودرايف وريكاردو وإكستراك. وخلال اختبارات هذا الأسبوع، بلغت هايدروماكس سرعة 177 ميلا في الساعة، مقتربة من الحد الأقصى الممكن ضمن المسافة المتاحة.

ويمتد ممر الاختبارات في بونفيل لمسافة تتراوح بين تسعة وعشرة أميال، بعدما كان يبلغ 11 ميلا في عام 2006، قبل أن يتقلص نتيجة الظروف البيئية.

وسيستغرق التوقف التام، باستخدام مظلة كبح خلفية — رغم قدرة السيارة على التوقف بالفرامل وحدها — ما يزيد قليلا على ميلين.

وقال جرين "سيكون المسار أقصر. ولمعادلة ما حققته ديزلماكس فقط، سيتعين على هذه السيارة العمل بجهد أكبر والتفوق على شقيقتها الأقل أناقة والأكثر تلويثا".
وأشار إلى أن محاولة تحطيم الرقم القياسي تسعى لتحقيق ما قد يستغرق عادة 10 سنوات، في غضون 10 أيام فقط.

وتأتي هذه المحاولة، المعتمدة من الاتحاد الدولي للسيارات قبيل افتتاح "جيه.سي.بي" مصنعا جديدا بقيمة 500 مليون دولار في سان أنطونيو بولاية تكساس، سيوفر 1500 وظيفة لإنتاج معدات موجهة للسوق الأمريكية.

وقد استثمرت الشركة 100 مليون جنيه استرليني (132 مليون دولار) في تطوير محركات احتراق داخلي تعمل بالهيدروجين، وتستخدم مشروع "هايدروماكس" للترويج لآليات الحفر الصديقة للبيئة الخارجة من خطوط الإنتاج.

وترى "جيه.سي.بي" أن الهيدروجين يمثل بديلا خاليا من الانبعاثات للديزل، لا سيما في المواقع التي تتطلب معدات تعمل بشكل مستمر وتحتاج إلى وقود متنقل عالي الكفاءة، في حين لا يكون الاعتماد على الطاقة الكهربائية متاحا أو عمليا.

وتضم السيارة محركين يعملان بالهيدروجين، مستمدين من نسخ إنتاجية بقدرة 74 حصانا لكل منهما، جرى تعديلهما لإنتاج قوة إجمالية تبلغ 1600 حصان مع عزم دوران هائل.

وخلال محاولة تسجيل الرقم القياسي، ستدفع "جيه.سي.بي هايدروماكس" كمية هواء تعادل حجم حوض استحمام كل نصف ثانية عبر ضاغط توربيني مصنوع من التيتانيوم، يدور بسرعة تتجاوز 150 ألف دورة في الدقيقة وعند درجة حرارة تقارب 300 درجة مئوية. كما ستستهلك السيارة ما يزيد قليلا على كيلوجرامين من الهيدروجين، وتنتج نحو 18 لترا من الماء.

وقد وُضع المحركان — أحدهما في كل طرف — بشكل عرضي لتقليل الارتفاع، ويرتبطان بناقلتي حركة من شركة إكستراك.

وأضاف جرين "لإعطائك فكرة عن مدى تعقيد تبريد محرك هيدروجيني بقوة 800 حصان، فإن المحرك يضخ نحو لتر واحد من الزيت في الثانية. ويحتوي على سبعة لترات من الزيت تدور بالكامل داخل المحرك كل سبع ثوان".

وتابع "نصف كمية الزيت هذه مخصصة فقط لمنع انصهار المكابس"..

(الدولار = 0.7566 جنيه إسترليني)