الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع
سنغافورة 20 مايو أيار (رويترز) - استقر الدولار اليوم الأربعاء بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع، مع بدء المستثمرين في تقبل احتمال رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب مع إيران، مما دفع الين للعودة إلى المنطقة التي تتدخل فيها السلطات لدعمه.
وأثرت حالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط سلبا على المعنويات، وأثارت مخاوف من التضخم، وأدت إلى موجة بيع عالمية للسندات مع وصول العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007.
وقال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، لكنه أشار إلى أنها تريد اتفاقا ينهي الحرب التي أثارت اضطرابات في الأسواق ودفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
وسجل اليورو 1.16025 دولار في أحدث التعاملات، بعدما لامس أدنى مستوى له منذ الثامن من أبريل نيسان في الجلسة الماضية. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.34 دولار ليظل قريبا من أدنى مستوى له في ستة أسابيع والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.
وسجل الدولار الأسترالي 0.7105 دولار، وبلغ الدولار النيوزيلندي 0.5834 دولار. وكان كلاهما قريبا من أدنى مستوى في خمسة أسابيع.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات، عند 99.306. وارتفع المؤشر بأكثر من واحد بالمئة في مايو أيار بسبب الطلب على أصول الملاذ الآمن وتوقع الأسواق بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
وأظهرت خدمة فيد ووتش من مجموعة (سي.إم.إي) أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 50 بالمئة رفع أسعار الفائدة في ديسمبر كانون الأول في تحول تام عن توقعات ما قبل الحرب بخفض أسعار الفائدة مرتين. وسينصب تركيز المستثمرين على محضر الاجتماع الماضي لمجلس الاحتياطي الاتحادي والمقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم.
وتتوقع كارول كونج خبيرة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي أن يعكس محضر الاجتماع سياسة تشديد نقدي، مما سيدفع الدولار إلى مزيد من الارتفاع. وقالت إن عددا أكبر من صانعي السياسة في المجلس حذروا من ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة منذ آخر اجتماع للمجلس في أبريل نيسان.
وأضافت "لا نزال نتوقع أن تبدأ لجنة السوق المفتوحة الاتحادية دورة تشديد نقدي في ديسمبر".
وصمد إلى حد كبير وقف إطلاق النار الهش الذي اتفقت عليه إيران والولايات المتحدة في أبريل نيسان، لكن الأسواق لا تزال قلقة لأن مضيق هرمز لا يزال مغلقا فعليا.
وبلغت أسعار العقود الآجلة لخام برنت 110 دولارات للبرميل، أي أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير شباط.
وألقت توقعات رفع أسعار الفائدة بظلالها على عملات الأسواق الناشئة التي تعاني من صعوبات. فانخفضت الروبية الهندية والروبية الإندونيسية أكثر اليوم الأربعاء لتسجل أدنى مستويات على الإطلاق.
وأدى ارتفاع العملة الأمريكية إلى عودة الين لمستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي دفع المسؤولين اليابانيين الشهر الماضي إلى التدخل لأول مرة منذ ما يقرب من عامين في سوق العملات.
وقالت مصادر لرويترز إن طوكيو تدخلت عدة مرات في نهاية أبريل نيسان وأوائل مايو أيار لوقف انخفاض الين، لكن ارتفاع العملة اليابانية لم يدم طويلا.
وصعد الين قليلا إلى 158.93 مقابل الدولار مع تقييم المستثمرين لتعليقات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التي قد تساعد في تذليل العقبات السياسية التي تمنع بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وقال بيسنت لرويترز أمس الثلاثاء إنه واثق من أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا سيفعل "ما يجب عليه فعله" إذا منحته الحكومة اليابانية استقلالية كافية، مشيرا إلى رغبة واشنطن في أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى.
وقال كريستوفر وونج خبير العملات لدى (أو.سي.بي.سي) إن "التقلبات المفرطة هي العامل الرئيسي على المدى القريب، بينما سيظل مستوى 160/161 هو الحد الذي يجب مراقبته".
وأضاف "من المفترض أن تجعل مخاطر التدخل الأسواق أكثر حذرا بشأن السعي وراء ارتفاع الدولار/الين، لكن ما لم تنخفض عوائد سندات الخزانة الأمريكية ويتراجع الدولار بشكل عام، قد تؤدي الإجراءات الرسمية إلى تباطؤ الحركة مؤقتا وليس العكس".
