براون يفسر تحول مكلارين بشخصيات "حرب النجوم"
من آلان بولدوين
لندن أول يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - يستخدم زاك براون الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين تشبيها مستوحى من فيلم "حرب النجوم" لشرح التحول العميق الذي شهده الفريق منذ انضمامه إليه، وقيادته نحو استعادة مكانته كقوة بارزة في سباقات فورمولا 1.
ويحتفل الفريق، ثاني أكثر الفرق نجاحا على شبكة الانطلاق، بخوض سباقه الألف في فورمولا 1 خلال جائزة موناكو الكبرى هذا الأسبوع، على الحلبة التي شهدت ظهوره الأول قبل 60 عاما، والتي عاد ليتوج فيها أيضا العام الماضي.
وكان مكلارين يمر بفترة صعبة عندما ظهر براون، الأمريكي الذي بدأ مسيرته في مجال التسويق بعد أن لم تتحقق طموحاته كمتسابق، على الساحة في أواخر عام 2016، قبل أن يتولى منصب الرئيس التنفيذي في 2018.
وقال براون، مستعيدا تلك الفترة خلال مؤتمر عن رياضة السيارات على هامش سباق جائزة ميامي الكبرى الشهر الماضي "مصنعنا مذهل، ويشبه إلى حد ما عوالم فيلم حرب النجوم. شعرت حينها أننا كنا مثل دارث فيدر... منغلقون بشدة".
وأضاف "كان الهدف أن ننتقل إلى جانب لوك سكاي ووكر—أن نصبح أكثر دفئا وانفتاحا وشمولا".
* فريق تاسع يواجه صعوبات
في عام 2017، احتل مكلارين المركز التاسع بين عشرة فرق في البطولة، مكتفيا بحصد 30 نقطة فقط—وهو رقم أقل مما جمعه الفريق في سباق ميامي وحده هذا العام.
كما تحولت شراكته مع هوندا، التي عُلّق عليها الكثير من الآمال لاستعادة أمجاد الماضي، إلى تجربة محبطة بسبب ضعف الأداء وانعدام الموثوقية.
وقال براون للصحفيين في مصنع الفريق في ووكينج الشهر الماضي "عندما انضممت، كانت الأجواء قاتمة. كان ذلك واضحا في ألوان السيارة الداكنة وحتى في تصميم المقر... كان يمكنك أن تشعر بالبرودة".
وأضاف "لم تكن أجواء سعيدة. الشركاء والسائقون وحتى معظم أفراد الفريق لم يكونوا راضين، وكانت الشكوك منتشرة".
* إطلاق العنان للموهبة
وأوضح براون أن التحول لم يكن في الكفاءات، بل في البيئة المحيطة بها "كان لدينا كم هائل من المواهب. المسألة كانت تتعلق بتحرير هذه الإمكانات، وإضفاء الحافز والإثارة، وإعادة عنصر المتعة".
وهيمن مكلارين في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات بقيادة ايرتون سينا وآلان بروست، تحت إدارة رون دينيس، الذي لا يزال إرثه حاضرا في المقر المتطور وفي عالم السيارات الرياضية.
لكن دينيس، الذي كان أحد أبرز الشخصيات أُقيل من منصبه في أواخر 2016 بعد سنوات من الاضطرابات.
وشهد الفريق تغييرات متعاقبة في ألوانه، من الأحمر والأبيض خلال حقبة "مارلبورو"، إلى الفضي مع مرسيدس، ثم الأسود، تبعا لتغير الشركاء.
ومع توليه المسؤولية، أعاد براون الفريق إلى جذوره باعتماد اللون البرتقالي "البابايا"، لون المؤسس بروس مكلارين.
وتابع "قال لي أحدهم حينها: أنت تفعل ذلك فقط لأن الجماهير تريد ذلك. فقلت: أليس هذا هو الهدف أساسا؟
*العودة إلى القمة
بعد سنوات من الغياب عن المنافسة على الألقاب، عاد مكلارين إلى القمة، متوجا بلقب الصانعين في 2024، قبل أن يحقق ثنائية في 2025 مع فوز لاندو نوريس بلقب السائقين تحت إدارة أندريا ستيلا.
وفي عام 2020، خلال ذروة جائحة كورونا، واجه الفريق أزمة سيولة حادة. أما اليوم، ومع ملكية مشتركة بين صندوق "ممتلكات" البحريني وشركة "سي. واي.في.إن" في أبوظبي، وازدهار شعبية فورمولا 1، تُقدَّر قيمة الفريق بأكثر من خمسة مليارات دولار.
واختتم براون قائلا "الفريق يعمل بتناغم كبير. نحن مستقرون للغاية، ومعظمنا يعمل معا منذ سنوات".
