بنوك من الشرق الأوسط تطلق عمليات في هونج كونج أو تتوسع فيها
من سمر تشن وكلير جيم
هونج كونج 7 مايو أيار (رويترز) - يستعد أكبر بنك في الإمارات وبنكان آخران من الشرق الأوسط لإطلاق عملياتهم في هونج كونج أو التوسع فيها مستهدفين بذلك تعزيز التواصل مع السوق الصينية ونمو الأعمال الخارجية وسط حالة من الضبابية التي تكتنف التوقعات الاقتصادية المحلية.
وقال مصدران مطلعان إن بنك أبوظبي الأول، أكبر بنك في الإمارات من حيث الأصول، يخطط لزيادة مساحة مكاتبه في هونج كونج إلى المثلين تقريبا.
وردا على استفسار من رويترز، ذكر بنك المشرق، خامس أكبر بنك في الإمارات، أنه سينقل موظفيه إلى مكتب جديد في الحي التجاري المركزي خلال الربع الثالث من العام الحالي.
ويأتي تزايد وجود مؤسسات مالية من منطقة الشرق الأوسط في هونج كونج على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي وضعت دول الخليج في بؤرة الاهتمام بعد تعطل إمداداتها النفطية.
وقالت مصادر بالقطاع المصرفي إن تحركات بنوك الشرق الأوسط مرتبطة بجهودها للتوسع خارجيا وتعزيز الروابط مع الصين في ظل ارتفاع حجم التجارة والاستثمار بين المنطقتين.
وقالت شيرمين لاي المديرة الإقليمية لبنك المشرق في هونج كونج "نمونا في هونج كونج يرتكز بقوة على قدرتنا على توفير حلول مصرفية تسهل تدفقات التجارة والاستثمار المتزايدة بين الصين الكبرى ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".
وأعلن بنك صحار الدولي العماني في أبريل نيسان حصوله على موافقة سلطة النقد في هونج كونج على إنشاء مكتب تمثيلي، وهو ما يعد أول دخول له إلى السوق الدولية.
ولم يرد بنك أبوظبي الأول وبنك صحار الدولي على طلبات من رويترز للتعليق. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث إلى وسائل الإعلام.
وقال بنك المشرق إنه يعتبر هونج كونج "مركزا خارجيا مهما للأنشطة التمويلية المرتبطة بالصين". وتزيد مساحة مقر البنك الجديد في هونج كونج عن مساحة مقره الحالي بنحو المثلين.
وقال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يبدأ بنك صحار الدولي أعماله في المدينة في النصف الثاني من العام.
* بوابة إلى الصين
قال سام جورلاي، رئيس قسم استشارات تأجير المكاتب في شركة الاستشارات العقارية جيه.إل.إل في هونج كونج، إن الصراع الأحدث في الشرق الأوسط ربما يكون قد دفع البنوك، في بعض الحالات، إلى الإسراع في تنفيذ خططها الاستثمارية الاستراتيجية بالمدينة.
وعملت بنوك خليجية خلال السنوات الماضية على التوسع خارجيا في دول أخرى بالشرق الأوسط أو غيرها في مسعى لدخول أسواق جديدة وتعزيز التجارة والاستثمار من خلال فتح فروع تجارية أو عن طريق عمليات الاندماج.
ووافق البنك المركزي الهندي الشهر الماضي على طلب بنك الإمارات دبي الوطني الاستحواذ على حصة أغلبية في بنك آر.بي.إل.
وتشير بيانات بنك هونج كونج المركزي إلى وجود خمسة بنوك من الشرق الأوسط في هونج كونج حاليا، من بين نحو 200 بنك مسجل لدى سلطة النقد.
وقال بنك صحار الدولي في منشور على لينكد-إن الشهر الماضي إن افتتاح مكتب له في هونج كونج يعكس "مساعي البنك للتوسع في أعماله الخارجية" وسيدعم عملاءه الذين يمارسون أعمالهم في السوق الآسيوية الأوسع.
