بيسنت: أمريكا كانت "غافلة" عن الأمن الاقتصادي وسياسات ترامب هي التي أيقظتها
من ديفيد لودر
28 مايو أيار (رويترز) - أظهرت تصريحات معدة مسبقا واطلعت عليها رويترز أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يعتزم اليوم الجمعة طرح وجهة نظره حول الأمن الاقتصادي للولايات المتحدة والتي تشير إلى أنه يرى أن السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب تساعد في محو أثر إخفاقات سياسية على مدى عقود عرضت سلاسل التوريد الأمريكية للخطر وجعلت اقتصادها يعتمد بإفراط على خصومه بما في ذلك الصين.
وقال إن الولايات المتحدة ظلت "غافلة" لفترة طويلة بظنها خطأ أن الراحة والاستهلاك هما القوة والازدهار، ومع تركيز مفرط على الكفاءة على حساب المتانة الاقتصادية.
وأضاف بيسنت في خطاب سيلقيه في مكتبة رونالد ريجان الرئاسية في سيمي فالي بولاية كاليفورنيا "في مرحلة ما، غاب عنا مبدأ أساسي فهمته الأجيال السابقة بالفطرة: الأمن الاقتصادي هو الأمن القومي".
وتابع "الدولة التي لا تستطيع تصنيع أو استخراج أو شحن أو تكرير احتياجاتها تتنازل تدريجيا عن قوتها وسيادتها للآخرين... هذه تبعية خطيرة لأي دولة، وهي تبعية غير مقبولة للولايات المتحدة". ويصف بيسنت نفسه عادة بأنه "مؤرخ اقتصادي".
وشرح بيسنت وجهة نظره قائلا إن سلسلة من الأخطاء السياسية التي ارتكبها الحزبان الرئيسيان في البلاد، بما في ذلك السماح للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والإفراط في الاعتماد على نظام التجارة القائم على القواعد لضبط السياسات الاقتصادية غير السوقية، أدت إلى تآكل القاعدة الصناعية للبلاد وزيادة الاعتماد على الموردين الأجانب.
وقال إن الاعتماد على المنافسين في الحصول على مدخلات أساسية، وتمويل صعود دول لا تشارك الولايات المتحدة مصالحها واهتماماتها وتآكل القاعدة الصناعية، أمور تتنافى مع الدفاع عن النظام الدولي.
وأضاف إن أجندة ترامب التي تعتمد على شعار "أمريكا أولا" وتشمل إجراءات فرض الرسوم الجمركية التي تتمحور حول الأمن القومي والاقتصادي، ستبدأ في تصحيح الأخطاء السابقة، إلى جانب جهود الإدارة لإعادة بناء القدرات الأمريكية في بناء السفن وسلاسل التوريد للمعادن والأدوية الحيوية.
ولم تتطرق تصريحاته المعدة مسبقا إلى أي مبادرات جديدة ولا إلى التهديدات الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز. لكنه قال إن أجندة ترامب تقوم على مبدأ أن "الأمن الاقتصادي هو الأمن القومي".
وأضاف "سأكون صريحا بشأن ما لا تعنيه هذه العقيدة. إنها لا تعني الانعزال عن العالم. على العكس من ذلك، إنها تعني التفاعل معه بشروط أقوى وأكثر عدلا واستدامة".
