تحليل-أخطاء حراس المرمى تبدد إصرار أوروجواي وصبر السعودية دون جدوى

من روهيث ناير

- سُلطت الأضواء على حارسين مخضرمين عندما تعادلت أوروجواي 1-1 مع السعودية في مباراتهما الافتتاحية ضمن المجموعة الثامنة لكأس العالم لكرة القدم يوم الثلاثاء، إذ حسم الأداء المرتبك من كلا الحارسين مواجهة مثيرة.

وتسبب فرناندو موسليرا حارس أوروجواي، الذي يخوض مباراته الدولية رقم 135، في الهدف الأول للسعودية بعدما أبعد تسديدة مباشرة إلى منطقة خطرة، مما أتاح لعبد الإله العمري متابعة الكرة المرتدة ووضعها في شباك الحارس (39 عاما).

وعلى الجانب الآخر، كان محمد العويس حارس السعودية بطلا لصلابة دفاع فريقه، إذ تصدى لست من أصل تسع تسديدات في الشوط الثاني وحده مع تكثيف أوروجواي هجماتها على المرمى السعودي.

لكن الحارس (34 عاما) لم يسيطر على كرة لترتد نحو ماكسيميليانو أراوخو، الذي تابعها ببراعة ليعادل النتيجة.

وقال العويس "في المباراة الأولى، من الطبيعي أن تحدث بعض الأخطاء من الطرفين. حتى أوروجواي اليوم لم تظهر بشكل حقيقي إلا في الشوط الثاني.

"لذا هذا أمر طبيعي كونها المباراة الأولى. نحن نتأقلم مع الأجواء والوضع العام في الملعب".

*معركة خططية

تم الترويج للمباراة على أنها مواجهة خططية بين اليوناني جورجيوس دونيس مدرب السعودية، الذي يمكنه حصر عدد مبارياته الدولية في منصبه على أصابع يد واحدة، ومارسيلو بيلسا مدرب أوروجواي، أحد أبرز مدربي جيله الذي درب أكثر من 150 مباراة دولية.

وكان بيلسا قد أعلن بوضوح نواياه قبل المباراة، مشيرا إلى اعتماده على الضغط العالي واستعادة الكرة سريعا في مناطق متقدمة.

وظهرت خططته منذ صافرة البداية، إذ سيطرت أوروجواي على الاستحواذ وأجبرت السعودية على التراجع إلى نصف ملعبها، مع تقدم خطوط الهجوم والوسط بشكل متناسق إلى الأمام.

لكن السعودية انتظرت منافستها في منتصف ملعبها، وتعثرت محاولاتها الهجومية تحت الضغط وبغياب العدد الكافي لاختراق تنظيم أوروجواي المحكم.

ورغم ذلك، كانت هجمة واعدة واحدة كافية لزرع الارتباك في منطقة جزاء أوروجواي، لتنتقل الأفضلية فجأة إلى السعودية في أواخر الشوط الأول.

وتبعت ذلك ركلتان ثابتتان، وبعد أن تصدى الحارس لمحاولة أولى من العمري، لم يخطئ في الثانية مستفيدا، على نحو مفارق، من خطأ مكلف من أكثر لاعبي أوروجواي خبرة.

*ضغط أوروجواي في ملعب السعودية

دخلت أوروجواي الشوط الثاني بحماس متجدد، وبدا موسليرا وحيدا في نصف ملعبه مع تكدس 21 لاعبا في منتصف ملعب السعودية، بينما واجه لاعبو المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية جدارا أخضر في سعيهم لإدراك التعادل.

وأطلق مشجعو أوروجواي أصوات التأفف مع كل تصد أو إبعاد للكرة من العويس، لكن الحارس بدا مرتبكا في بعض اللحظات، وكان أحد هذه التصديات سببا في هدف التعادل.

وأصيب السعوديون بخيبة أمل عقب هدف التعادل، في حين استمد لاعبو أوروجواي دفعة معنوية، خاصة بعد احتساب سبع دقائق وقتا بدل الضائع. وتمكن المنتخب السعودي من الصمود حتى اللحظة الأخيرة، عندما حصلت أوروجواي على ركلة ركنية، ليستقبل صافرة النهاية بارتياح.

وفي النهاية، بقي الفريقان يتحسران على ما كان يمكن أن يحدث. إذ خرجت أوروجواي بنقطة واحدة رغم تسديدها 29 كرة على المرمى، بينما تلاشت آمال السعودية في تحقيق مفاجأة جديدة أمام منتخب من أمريكا الجنوبية، بعد انتصارها على الأرجنتين في 2022، تحت حرارة ميامي.