تحليل-أرناوتوفيتش يقلب الموازين لصالح النمسا في فوز مثير على الأردن

من إيان رينسوم

- كان يبدو أن ماركو أرناوتوفيتش الهداف التاريخي لمنتخب النمسا قد نال النصيب الأقل من التقدير خلال معظم فترات المباراة التي فاز بها فريقه 3-1 على الأردن في مستهل مشوار الفريقين في كأس العالم لكرة القدم اليوم الأربعاء.

وبدأ الأمر بقرار مدرب النمسا رالف رانجنيك بإبقاء المهاجم (37 عاما) على مقاعد البدلاء، بينما دفع بالمهاجم فارع الطول ساشا كالاييتش في المركز المعتاد للاعب المخضرم في قلب هجوم التشكيلة الأساسية للنمسا.

وبعد دخول أرناوتوفيتش كبديل مع بداية الشوط الثاني إثر معاناة كالاييتش في مجاراة إيقاع المباراة، شاهد بذهول علي علوان وهو يلغي تقدم النمسا الذي جاء بصاروخية رومانو شميد في الشوط الأول، محرزا هدف التعادل الرائع.

وكانت هناك حاجة لعملية إنقاذ، ولبى أرناوتوفيتش النداء، إذ هز الشباك من ارتباك أمام المرمى بعدما فشل حارس مرمى الأردن في إبعاد الكرة بإبعاد غير متقن بقبضتي يديه.

ومع ذلك، ألغي الهدف بداعي وجود لمسة يد بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، إذ قرر الحكم أن الكرة لمست الجزء العلوي من ذراع النمساوي شتيفان بوش أثناء بناء الهجمة.

وبدا القرار قاسيا على النمسا، التي تخوض أول مباراة لها في كأس العالم منذ 28 عاما.

ولكن بعد سبع دقائق، كان أرناوتوفيتش يحتفل مجددا عندما غير المدافع المكلف بمراقبته، يزن العرب، اتجاه الكرة بظهره لتسكن مرماه بالخطأ إثر ركلة ركنية.

وفي ضربة حظ أخرى، توج أرناوتوفيتش الأمسية بتسديد ركلة جزاء بقوة داخل الشباك في الدقيقة 12 من الوقت المحتسب بدل الضائع، وحصلت النمسا على ركلة الجزاء بعد أن اصطدمت تسديدة من أرناوتوفيتش بذراع سليم عبيد وهو على الأرض.

وأحرز المهاجم بذلك هدفه 48 مع النمسا في مباراته 134، وهو رقم قياسي للفريق.

وأشاد رانجنيك بمساهمة أرناوتوفيتش، لكنه دافع عن قراره بتركه خارج التشكيلة الأساسية.

وقال للصحفيين "قدم كالاييتش أداء جيدا للغاية في الحصص التدريبية خلال الأسبوعين الماضيين، وكان من المنطقي تماما البدء به اليوم".

وأضاف "لقد عانى قليلا عندما تعلق الأمر بالحدة والمتطلبات البدنية لهذه البطولة، ولهذا السبب دفعت بماركو مع بداية الشوط الثاني".

وتابع "كان ماركو أيضا مهما للغاية، وكان حضوره البدني حاسما لنا".

ووضع هذا الفوز النمسا في المركز الثاني بالمجموعة العاشرة خلف الأرجنتين حاملة اللقب، والتي ستواجهها في المباراة المقبلة يوم 22 يونيو حزيران.

ويتطلع رانجنيك بشغف لفرصة وضع الخطط لمواجهة الأرجنتين وقائدها ليونيل ميسي، الذي سجل ثلاثية في الفوز 3-صفر على الجزائر.

وقال "لا يوجد شيء أكثر إثارة من مواجهة هذا المنافس منذ البداية".

وأردف "لا أتذكر ما إذا كانت النمسا قد لعبت ضد هذه المنتخبات من قبل، من ثلاث قارات مختلفة".

واستطرد "هذا هو السبب في تسميتها بكأس العالم. الجميع سعداء للغاية بالمشاركة في كأس العالم".