تحليل-روم يقود كوراساو لإنجاز تاريخي في كأس العالم بفضل 15 تصديا وحصد نقطة

من جابرييل أراوخو

- احتاج إلوي روم حارس مرمى كوراساو إلى دقيقتين لينفذ أحد أروع التصديات في كأس العالم لكرة القدم حتى الآن إذ أنقذ تسديدة أطلقها مهاجم الإكوادور إينر بلنسية من مسافة قريبة ووضع الأساس لأداء حاسم في مسيرته المهنية أدخله التاريخ اليوم الأحد.

وأنقذ روم 15 كرة في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع الإكوادور في المجموعة الخامسة وهو أكبر عدد من التصديات في مباراة مدتها 90 دقيقة في تاريخ البطولة ليقود أصغر دولة تشارك في كأس العالم على الإطلاق والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 156 ألف نسمة إلى حصد أول نقطة في تاريخها.

وانضمت كوراساو إلى منتخب الرأس الأخضر، الذي يشارك هو الآخر للمرة الأولى في البطولة، في تقديم أبطال غير متوقعين في حراسة المرمى بعد أن ساعد الحارس الأفريقي فوزينيا في فرض التعادل السلبي على إسبانيا، إحدى الفرق الكبرى في كرة القدم، في مباراة الجولة الأولى بالمجموعة الثامنة.

صمد روم (37 عاما)، وهو أكبر لاعب في تشكيلة كوراساو، أمام ضغط الإكوادور المتواصل إذ تصدى لتسديدات من بينها واحدة من مسافة 18 مترا أطلقها جون يبواه في الدقيقة 41 ورأسية من بلنسية في الشوط الثاني.

ولا يتفوق عليه سوى الأمريكي تيم هاوارد صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من التصديات في تاريخ كأس العالم بواقع 16 تصديا، لكن ذلك كان بعد لعبه وقتا إضافيا، في خسارة الولايات المتحدة أمام بلجيكا في دور 16 عام 2014.

وقال روم للصحفيين "لم أكن أفكر في ذلك أثناء المباراة" رغم أنه قال مازحا إنه شعر بالانزعاج لعدم تمكنه من الوصول إلى رقم هاوارد. ووصف التعادل أمام الإكوادور بأنه جهد جماعي.

وقال حارس مرمى الإكوادور هيرنان جالينديز إن روم قدم أفضل أداء في حياته خلال مباراة فريقه أمام المنتخب الأمريكي الجنوبي.

* "هذا تاريخ"

تاريخ كرة القدم ليس غريبا على حارس مرمى كوراساو.

أنقذ روم في عام 2019 أكثر من اثنتي عشرة كرة في أول فوز لبلاده في كأس الذهب أمام هندوراس. ومع ذلك، فإن تألقه في أكبر بطولة عالمية شكل علامة فارقة إضافية لهذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه حوالى 156 ألف نسمة كما حقق إنجازا شخصيا أيضا.

وقال روم، المولود في هولندا، في مقابلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في وقت سابق من هذا العام إن السبب الذي دفعه للعب مع كوراساو هو حلمه منذ طفولته بالمشاركة في كأس العالم مع هذا البلد.

أصبح روم مؤهلا لتمثيل كوراساو بفضل أصول والده وقال إنه كان يزور هذا البلد لقضاء العطلات في شبابه. وتواصل معه باتريك كلويفرت للانضمام إلى الفريق في عام 2015 عندما كان اللاعب الدولي الهولندي السابق يدربه.

كما عكست وسائل التواصل الاجتماعي تأثير أدائه إذ قفز عدد متابعي روم على تطبيق إنستجرام للتواصل الاجتماعي إلى 700 ألف متابع بعد أن كان أقل من 100 ألف قبل المباراة وهي طفرة تشبه ما حدث لفوزينيا حارس الرأس الأخضر.

ولد روم، الذي يبلغ طوله 1.90 متر، بالقرب من الحدود الألمانية ويلعب حاليا مع نادي ميامي إف.سي في دوري الدرجة الثانية الأمريكي، لكنه قضى معظم مسيرته مع نادي فيتيس الهولندي. كما لعب أيضا مع نادي كولومبوس كرو في الدوري الأمريكي للمحترفين ونادي أيندهوفن في الدوري الهولندي الممتاز.

وكوراساو هي دولة تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة هولندا وجذبت المباراة انتباه العائلة المالكة.

وبحضور ملك هولندا فيليم ألكسندر وزوجته الملكة ماكسيما للمباراة، أصبح روم نفسه شخصية ملكية بالنسبة لكوراساو. وقال إن أفراد العائلة المالكة احتفلوا ورقصوا مع الفريق بعد المباراة، بل إن الملكة قبلته.

وصرخ صحفي من الدولة الكاريبية وهو يقفز في منصة الصحفيين بعد صفارة النهاية في كانساس سيتي "كوراساو! حصدنا نقطة! هذا تاريخ!".

وقال المدرب ديك أدفوكات للصحفيين إن فريقه ربما يحتاج إلى أن تلعب الإكوادور بنقص عددي أربعة لاعبين كي يفوز فريقه. وفي النهاية، كان لاعب واحد يدعى روم كافيا لضمان تحقيق كوراساو تعادلا تاريخيا.