تحليل-كونيا يمنح البرازيل التوازن مع بدء تشكيلة أنشيلوتي "الماسية" في التألق

من فرناندو كاياس

- لم يحل كارلو أنشيلوتي كافة مشاكل البرازيل في شوط واحد أمام هايتي، لكنه على الأقل قدم للجماهير صورة أوضح عن الاتجاه الذي قد يسير فيه الفريق بعد الإحباط الذي عاشته في مباراة الافتتاحية للفريق في كأس العالم لكرة القدم.

وجاء فوز البرازيل 3-صفر على منتخب هايتي محدود القدرات، الذي كان يندفع للأمام في كثير من الأحيان دون اهتمام يذكر بالمساحات التي يتركها خلفه، مما سهل المهمة على فريق يبحث عن الانسيابية والإيقاع والتناغم في التمريرات القصيرة في الثلث الأخير من الملعب.

ومع ذلك، بعد التعادل 1-1 مع المغرب في المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة، أجرى أنشيلوتي تغييرين منحا البرازيل المزيد من الحيوية في الأداء.

كان التغيير الأهم الدفع بماتيوس كونيا بدلا من إيجور تياجو في الهجوم، في خطوة جلبت التوازن والحركة وترابطاً أكثر طبيعية بين الوسط والهجوم.

كما أنها قدمت أول لمحة حقيقية عن وسط أنشيلوتي الماسي.

وبدا لوكاس باكيتا، الذي تعرض لانتقادات شديدة بعد معاناته في الشوط الأول أمام المغرب، أكثر راحة بكثير في مركز لاعب الوسط الأيسر، حيث دعم فينيسيوس جونيور وتعاون بشكل رائع مع كونيا.

وكان باكيتا نشطا ويقظا، وحركة كونيا لا تعرف الكلل وحصل فينيسيوس على دعم لم يحظ به منذ فترة طويلة في المنتخب الوطني، ولم يكن مفاجئا أن تأتي أهداف البرازيل من ذلك الجانب.

وكان كونيا، الذي كان يتحرك من الجهة اليسرى ليربط بين الوسط والهجوم، يتمتع بتناغم طبيعي مع فينيسيوس وباكيتا وهو ما كانت البرازيل تفتقر له في ذلك الجانب منذ أن تعرض نيمار لإصابة خطيرة.

ويكمن القلق في الجناح المقابل.

وفشل رافينيا في إحداث تأثير للمباراة الثانية على التوالي وتم استبداله بسبب مشكلة بدنية. وغاب عن حصة تدريبية في وقت سابق من الأسبوع بسبب تقرحات في قدميه وبدا أنه يفتقر للحدة منذ البداية.

وسواء كان ذلك بسبب الإصابة أو التمركز، فقد كان توقيت رافينيا غير دقيق. بعد أن تمركز في الجناح الأيمن وأخطأ في تمريراته وفشل في السيطرة على الكرات السهلة. إنه دور مختلف عن الدور الذي يلعبه في ناديه، حيث يلعب بشكل أشبه بما فعله كونيا ضد هايتي.

كما تثار تساؤلات حول قدرة كاسيميرو (34 عاما) على مواجهة منافسين أقوى. وقد تراجع برونو جيمارايش، الذي لعب بانسيابية في مركز لاعب الوسط الأيمن، للخلف لتعزيز صلابة الدفاع والمساعدة في بناء الهجمات من الخلف.

ولم يستقر رايان بعد أن حل محل رافينيا، مما يجعل لويس هنريكي الخيار الأكثر ترجيحا في حال غاب رافينيا عن مباراة اسكتلندا وما بعدها.

ولم يكن أداء البرازيل مبهرا، لكنه كان خطوة إلى الأمام.