تحليل-مصر تودع كأس العالم بطعم مر رغم تحقيقها إنجازا جديدا

تمكنت الأرجنتين من قلب تأخرها 2-صفر مع بقاء 11 دقيقة على نهاية المباراة لتحقق الفوز

الاتحاد المصري لكرة القدم يقول إن قرارات التحكيم أثرت بشكل مباشر على سير المباراة

تأهلت مصر إلى دور 16 بعد فوزها لأول مرة في مباراة بكأس العالم

من مارك جليسون

- خرجت مصر من كأس العالم لكرة القدم وهي تشعر بالظلم، لكنها دفعت أيضا ثمن سماحها لليونيل ميسي بقيادة هجوم كاسح في الدقائق الأخيرة ضدها، إذ قلبت الأرجنتين النتيجة لتفوز بمباراة مثيرة في دور 16 يوم الثلاثاء.

واشتكت مصر بشدة، إذ طرح المدرب حسام حسن نظريات المؤامرة، بعد هزيمتها 3-2، وكان لديها أسباب وجيهة للشعور بالظلم بعد إلغاء هدف مصطفى عبد الرؤوف (زيكو) في الدقيقة 62 بسبب مخالفة في بداية الهجمة، كما تم تجاهل مطالبة باحتساب مخالفة على محمد صلاح في الدقائق الأخيرة.

وتم إلغاء هدف زيكو، الذي سجل هدفا صحيحا بعد خمس دقائق بنفس الطريقة تقريبا، بعد مراجعة تقنية الفيديو بسبب التحام من مروان عطية على ليساندرو مارتينيز.

وكان هناك بالتأكيد دفع لمارتينيز، الذي دهس عطية قدمه وجذبه من قميصه، لكن إذا كانت شكوى مصر تتعلق باتساق قرارات التحكيم في كأس العالم، فإن لها كل الحق في الشعور بالظلم، لان عدد من التدخلات البدنية المماثلة تم تجاهلها من قبل الحكام في إطار جهد واع من قبل الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) لضمان سير المباريات بسلاسة.

وكان احتساب ركلة جزاء لصلاح في تلك اللقطة سيُنظر إليه على أنه قرار سهل أو مثير للجدل، لكن أكثر ما أغضب المصريين هو أن الأرجنتين استغلت الهجمة التالية وسجلت هدف الفوز.

وقال الاتحاد المصري للعبة في بيان صدر يوم الأربعاء "أثارت عدة حوادث رئيسية مخاوف جدية وتركت تساؤلات عميقة حول اتساق وعدالة القرارات التي أثرت بشكل مباشر على مسار المباراة".

لكن بحلول ذلك الوقت، كان دفاع مصر في حالة من الفوضى، مما سمح للاوتارو مارتينيز بإرسال تمريرة عرضية أرسلها إنزو فرنانديز بضربة رأس بارعة نحو الزاوية البعيدة، ليكمل بذلك عودة رائعة بعد أن كانت الأرجنتين متأخرة 2-صفر قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة.

*انتفاضة الأرجنتين

سمحت مصر للأرجنتين بالعودة إلى المباراة، إذ تراجعت بشكل خطير إلى العمق بعد أن حققت في السابق التوازن الصحيح بين محاولة احتواء ميسي والسعي لصناعة الفرص.

وتحت قيادة حسام حسن، اتسم أداء المنتخب بنزعة دفاعية غير متوقعة، مع الاعتماد على سرعة صلاح وعمر مرموش في التحولات من الدفاع إلى الهجوم.

وأمام الأرجنتين، غيّر المدرب حسن خطته بعدما جلس مرموش ولعب بأسلوب أكثر اعتمادا على الهجوم ومع تناوب خط الدفاع على مراقبة ميسي، الذي أُحبطت عدد من محاولاته قبل أن تنفتح أبواب التسجيل.

وستنظر مصر أيضا إلى إصابة لاعب الوسط إمام عاشور في الشوط الأول باعتبارها نقطة تحول. فقد تعرض لإصابة بدت أنها في الفخذ وخرج من الملعب عند نهاية الشوط الأول.

وبشكل عام، يمكنها اعتبار هذه المشاركة ناجحة، إذ حققت الفوز في كأس العالم للمرة الأولى في أربع محاولات، وتأهلت من دور المجموعات وبلغت دور 16.

وقال الاتحاد المصري للعبة "رغم أن النتيجة أصبحت الآن جزءا من التاريخ، فإن فخرنا بهذا الفريق لم يتغير. فقد حازت شجاعتهم والتزامهم وروحهم القتالية طوال البطولة على الاحترام وعكست القيم الحقيقية لكرة القدم المصرية".