خروج نيوزيلندا من كأس العالم يسلط الضوء على بطاقة التأهل التلقائي للأوقيانوس

نيوزيلندا تتعثر في مشاركتها الأولى في كأس العالم منذ 16 عاما

تأهل أحد منتخبات الأوقيانوس تلقائيا إلى البطولة يضمن فعليا لنيوزيلندا مكانا في النهائيات التي تضم 48 فريقا

نيوزيلندا تودع البطولة بعد أن استقبلت 10 أهداف

- جاءت مشاركة نيوزيلندا في كأس العالم المقامة في أمريكا الشمالية، مخيبة لآمال أمة انتظرت 16 عاما للعودة إلى المحفل الدولي الأبرز في كرة القدم، كما أثارت تساؤلات بشأن قرار الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) بمنح الأوقيانوس مقعدا تلقائيا بالنهائيات.

وكان منتخب نيوزيلندا قد بدأ مشواره بشكل إيجابي بتعادل 2-2 أمام إيران التي كانت مشتتة الذهن، لكنه خرج من دور المجموعات بعد هزيمة ساحقة 5-1 أمام بلجيكا يوم الجمعة، عقب الخسارة 3-1 أمام مصر.

ورغم كونها واحدة من الدول الأقل تصنيفا في البطولة ضمن مجموعة صعبة، فإن كثيرين سينظرون إلى خروج نيوزيلندا المبكر على أنه فرصة ضائعة للاعبين والجهاز الفني لإحداث تأثير أكبر على كرة القدم في هذا البلد الذي يعشق رياضة الرجبي.

وبينما يعودون إلى وطنهم، تواصل دول متواضعة أخرى مثل جنوب أفريقيا والبوسنة والهرسك مسيرتها بعد أن شقت طريقها بصعوبة إلى مرحلة خروج المغلوب.

وباعتبارها الدولة الوحيدة في الأوقيانوس التي تمارس كرة القدم الاحترافية، كان تأهل نيوزيلندا إلى النهائيات الموسعة التي تضم 48 منتخبا مضمونا عمليا، بعد أن كان عليها في السابق التأهل عبر ملحق عالمي.

وفي آخر مرة تأهلت فيها نيوزيلندا عبر الملحق، خرجت أيضا من الدور الأول في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، لكن رجال ريكي هربرت نالوا إشادة عالمية لعدم تعرضهم لأي هزيمة.

هذه المرة، لن يحظى فريق دارين بازيلي باستقبال حافل في نيوزيلندا، التي خاضت رحلة سهلة خلال التصفيات في مواجهة فرق دول المحيط الهادي المليئة بلاعبين لا يحترفون اللعبة.

وسيتمسك اتحاد كرة القدم في نيوزيلندا بالمقعد التلقائي المخصص للأوقيانوس بشدة لأنه يكاد يضمن مشاركتها في كأس العالم كل أربع سنوات.

لكن الدول الأخرى التي تفشل في التأهل عبر التصفيات القارية الأصعب قد تجد صعوبة في تقبل هذه الثغرة.

وبحسب معظم المقاييس، كان منتخب نيوزيلندا بقيادة بازيلي هو الأفضل تجهيزا بين الفرق الثلاثة التي تأهلت إلى كأس العالم، بفضل وجود المهاجم كريس وود الذي أثبت جدارته في الدوري الإنجليزي الممتاز، ووجود لاعبين ذوي خبرة، وجدول مباريات تحضيرية ضد منافسين أقوياء.

* فرصة ضائعة

رغم أن قلة فقط كانت تراهن على وصول نيوزيلندا إلى مرحلة خروج المغلوب، فإن الفريق كان واثقا من إحداث مفاجأة.

وفي النهاية، أهدر الفريق فرصة ذهبية لحصد ثلاث نقاط في المباراة الافتتاحية أمام إيران، بعد أن تقدم مرتين بفضل ثنائية إيلي جاست، ليكتفي بالتعادل.

وقال وود للصحفيين يوم الجمعة بعد الهزيمة الساحقة أمام بلجيكا "ستكون تلك هي المباراة الكبرى التي سننظر إليها في المستقبل".

كما تقدمت نيوزيلندا 1-صفر أمام مصر قبل أن تنهار في الشوط الثاني.

واستقبل دفاع الفريق، الذي كان يُعتبر قبل البطولة درعه الحصين، 10 أهداف.

ورغم أن هذا الأمر مخيب لآمال المشجعين، فإن نيوزيلندا قد تخرج في النهاية أقوى بفضل هذه الدروس القاسية.

وجائزة التأهل البالغة 12.5 مليون دولار هي دفعة كبيرة لبرنامج كرة القدم الصغير في البلاد.

ولا يزال الرجبي هو الرياضة المهيمنة، لكن كرة القدم تكتسب حضورا متزايدا، إذ فاز أوكلاند، ثاني فريق محترف في البلاد، بالبطولة الأسترالية في موسمه الثاني هذا العام، مما يوفر المزيد من الفرص للمواهب.

وأصبح جاست، الذي يلعب في اسكتلندا، اسما مألوفا في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه خمسة ملايين نسمة، بعد أن سجل ثلاثة من أصل أربعة أهداف لفريقه.

واكتسب الكثير من اللاعبين 24 النيوزيلنديين الذين شاركوا في كأس العالم لأول مرة خبرة كبيرة قد تكون مهمة إذا عادوا للمشاركة في نسخة عام 2030 التي ستقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال.

ويأمل وود (34 عاما)، والذي شارك في كأس العالم لأول مرة في 2010، في الاستمرار لمشاركة أخرى.

وقال مهاجم نادي نوتنجهام فورست "آمل أن يكون هؤلاء اللاعبون وهذا الفريق في أفضل حالاتهم بعد أربع سنوات".