رجل في الأخبار -صلاح المذهل يثير احتفالات صاخبة بعد فوز مصر التاريخي

احتفل مشجعو المنتخب المصري طوال الليل في فانكوفر والقاهرة

صلاح يقول إن منتخب مصر أراد أن يُشعر المشجعين بالفخر

سجل صلاح هدفا وصنع آخر في أول فوز لمصر بكأس العالم

من فيليب أوكونور

- ربما يكون محمد صلاح فقد بعضا من بريقه القديم، لكن الجناح المصري لا يزال قادرا على أن يكون صانع الفوز المذهل، كما ظهر في مستواه الرائع أمام نيوزيلندا حيث ساهم في تحويل التأخر بهدف إلى فوز تاريخي بنتيجة 3-1 في كأس العالم لكرة القدم.

في وقت متأخر من ليلة الأحد، وبعد وقت طويل من صفارة النهاية، ارتسمت على وجه صلاح ابتسامة عريضة وهو يحتفل بفوز فريقه الأول في نهائيات كأس العالم في شارع بورارد في فانكوفر، حيث حمله زملاؤه على أعناقهم وهم يغنون، امتنانا لما قدمه في وقت سابق من الليلة، عندما قادهم نحو الانتصار.

وظل المنتخب المصري ومشجعوه في فانكوفر يغنون ويرقصون حتى ساعات متأخرة من الليل، وعلى الرغم من فارق التوقيت البالغ 10 ساعات، والذي يعني أن المباراة انتهت في حوالي الساعة 6 صباحا (0300 بتوقيت جرينتش) بالتوقيت المحلي في القاهرة، فقد تدفق المشجعون هناك إلى الشوارع للاحتفال بالأداء البطولي لصلاح ورفاقه.

وقال صلاح للصحفيين وهو في غاية السعادة "نقدم أفضل ما عندنا في البطولة لإسعاد الناس في مصر، وأعتقد أنهم الآن سعداء وفخورون (بنا)، لذا فإن الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أعدهم به هو أن نتفانى ونبذل قصارى جهدنا".

وبعدما ظل هادئا نسبيا في الشوط الأول، أثبت اللاعب البالغ من العمر 34 عاما أنه صانع الفارق في الشوط الثاني، حيث سجل هدفا وضع فريقه في المقدمة، ونفذ ركلة ركنية حاسمة جاء منها الهدف الثالث ليضمن تقدم المصريين إلى صدارة المجموعة.

وكان هدف صلاح مشابها للعديد من الأهداف التي سجلها مع ليفربول ومنتخب بلاده على مر السنين، حيث استلم الكرة من الجهة اليمنى، ثم انطلق إلى الداخل وتبادل الكرة قبل أن يسددها في الشباك بسهولة تامة.

وقال دارين بازيلي مدرب نيوزيلندا للصحفيين بانزعاج "سجل صلاح هدفا كنت أشاهده يسجله منذ 10 سنوات، حيث يتوغل داخل منطقة الجزاء ويسدد بقدمه اليسرى"، مضيفا أنه يشعر بأن فريقه دافع جيدا أمام صلاح، وإن كان ذلك غير كاف بشكل واضح.

وقال النيوزيلندي إيلي جاست، الذي يشبه صلاح في كونه جناحا أعسرا يحب التوغل من الجهة اليمنى، لرويترز إن مواجهة "الملك المصري" في مباراة بهذه الأهمية كانت لحظة لا تُنسى.

وقال "هو أمر مميز للغاية. وهو ما تريده، فأنت تريد اللعب أمام أفضل اللاعبين في العالم. ومن الواضح أنه تحد كبير".

ويخوض منتخب نيوزيلندا مباراته الأخيرة في المجموعة السابعة أمام بلجيكا وهو بحاجة إلى الفوز، بينما يواجه صلاح ورفاقه منتخب إيران. ويمنح الفوز على إيران منتخب مصر صدارة المجموعة.

وقال صلاح "أخبرت اللاعبين أنه يمكننا أن نصنع التاريخ ونتأهل في الصدارة، وفي السنوات المقبلة ستتذكرون ذلك باعتباره أحد أفضل الإنجازات في التاريخ".

وأضاف "نحن الآن في صدارة المجموعة، علينا فقط أن نستمتع باليوم، ونستمتع بالغد، ثم نركز على المباراة التالية".