زاوية - بيانات صحفية: المحتوى الوطني وتمكين الكوادر الإماراتية و"الحزام الشمسي الصناعي" الجديد والمشاريع الكبرى والقيمة طويلة الأجل مواضيع حيوية ميّزت حوارات ثاني أيام "اصنع في الإمارات 2026"
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، شهدت فعاليات اليوم الثاني من منصة "اصنع في الإمارات 2026" حوارات استراتيجية ركزت على برنامج المحتوى الوطني وتحقيق قيمة طويلة الأجل، واستعرض فيها الخبراء والمختصون وصناع القرار فرص تمكين الكوادر المحلية بالقدرات والإمكانات لاستدامة النمو، بالتزامن مع الصعود القوي لـ"حزام شمسي صناعي" جديد عالمياً ونمو دور المشاريع الكبرى في كتابة فصل جديد من فصول الفرص الصناعية ذات الأثر التي تشمل الجميع.
مسار للمواهب الإماراتية
وتناولت جلسة رئيسية موضوع بناء مسار للمواهب الإماراتية القادرة على المنافسة عالمياً، الذي يشكل أولوية وطنية. وشارك في الحوار كلٌ من سعادة الدكتور عبدالله الشمري المدير التنفيذي لقطاع تمكين المواهب في دائرة التمكين الحكومي، والدكتورة نادية بستكي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والشؤون الحكومية والمؤسسية في "الاتحاد للطيران"، والدكتور أحمد سالمين، الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية في مجموعة المسعود، وطيبة عبد الرحيم الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك البحرية، ومحمد العلوي، المدير التنفيذي للشؤون الاقتصادية بمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس)، وبدر الحمادي رئيس الخدمات المؤسسية في شركة "طاقة لشبكات النقل".
وتطرقت الجلسة إلى كيفية صياغة نموذج وطني متكامل لتطوير الكفاءات، يقوم على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية. كما تناولت دور المبادرات الوطنية في دعم الشباب منذ مراحل مبكرة مثل مبادرة "نافس"، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل، إلى جانب إبراز تجارب ناجحة من قطاعات الطاقة والطيران والتكنولوجيا في إعداد كوادر قادرة على المنافسة عالميًا وقيادة التحولات المستقبلية بثقة.
وقال سعادة الدكتور عبدالله الشمري: "لم يعد التخطيط السليم للقوى العاملة وظيفة إدارية تقليدية، بل تحول إلى “استراتيجية اقتصادية متكاملة” تقوم على قراءة دقيقة لاحتياجات السوق. وقد اعتمدت دولة الإمارات نهجاً متقدماً يقوم على الذكاء الاصطناعي لتعزيز المهارات المطلوبة لدى الكوادر الوطنية وفتح قنوات مباشرة بين سوق العمل والمؤسسات التعليمية، لجعل عملية التطوير المهني أكثر دقة وفاعلية."
من جهتها، أوضحت الدكتورة نادية بستكي أن التوطين في قطاع الطيران كان رحلة طويلة مليئة بالدروس، وأن النجاح الحقيقي جاء عندما انتقلت الشركات من التوظيف الآني إلى التخطيط الاستراتيجي، مؤكدة أن التحدي الأكبر ليس التوظيف، بل الاحتفاظ بالمواهب، لأن جميع القطاعات تتنافس على المواطن الإماراتي.
بدورها، أكدت طيبة عبد الرحيم الهاشمي أن جوهر المرونة الوطنية يكمن في الكفاءات الإماراتية، مشيرة إلى أن أكثر من 32 ألف موظف في أدنوك أكملوا تدريبات متقدمة في الذكاء الاصطناعي، فيما التحق نحو 8000 موظف ببرامج شهادات تخصصية، وهو ما يعكس التزاماً استراتيجياً بإعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة مستقبل تقوده التكنولوجيا.
وأشار محمد العلوي إلى أن الكفاءات الإماراتية تقدم قيمة حقيقية طويلة الأجل. وقال: "بدأنا العمل مع طلبة المدارس بهدف بناء جيل واثق ومهيأ لسوق العمل".
وقال بدر الحمادي: "أنشأنا في "طاقة لشبكات النقل" 3 مسارات متكاملة تبدأ من خريجي الثانوية، مروراً بالبرامج الفنية، وصولاًٍ إلى برامج الخريجين، بحيث يمتلك كل مشارك مساراً واضحاً للتطور. لقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من التدريب، وهدفنا بناء مواهب مستدامة".
وأكد أحمد سالمين أن دولة الإمارات تبني نموذجاً فريداً في تطوير المواهب الوطنية، يقوم على الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لمستقبل مزدهر.
محتوى وطني ومقاييس عالمية
وفي جلسة بعنوان "من المواصفات إلى النجاح: كيف تعزز البنية التحتية للجودة النمو الصناعي ومرونة سلاسل الإمداد"، شارك فيها كلٍ من سعادة الدكتورة فرح الزرعوني، وكيل الوزارة المساعد لقطاع شؤون التقييس في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسعادة المهندس فهد غريب الشامسي، الأمين العام لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة بالإنابة، وسعادة الدكتورة أمينة أحمد محمد، المدير التنفيذي لمركز الإمارات العالمي للاعتماد، وصالح لوتاه، رئيس مجلس إدارة تجمّع الإمارات للغذاء، رئيس مجلس إدارة مجموعة مصنّعي الأغذية والمشروبات في الإمارات، جرى التأكيد على الارتباط الوثيق بين تنامي تنافسية وموثوقية المنتجات المصنّعة محلياً والتزامها بأعلى مقاييس الجودة والأداء التشغيلي والإنتاجي.
وقالت سعادة الدكتورة فرح الزرعوني: " منظومة البنية التحتية للجودة والمواصفات الصناعية تعزز الثقة العالمية بالمنتج الإماراتي، وهي ممكّن حيوي للشراكات وجذب الاستثمارات، كما نراه في التوسع القياسي لاتفاقيات الشراكات الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات CEPAs، وكذلك في النقلة النوعية التي حققتها دولة الإمارات بتقدمها من المركز 11 إلى المركز الخامس عالمياً في مؤشر جودة البنية التحتية والتطور المستدام الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO خلال عامين فقط."
وأكد سعادة المهندس فهد غريب الشامسي على أن: "تطور الصناعات الإماراتية يروي قصة الدولة. والقيادة الرشيدة تتطلع دائماً نحو المستقبل البعيد للعام 2071 في الخطط الاستراتيجية للدولة. وسنواصل العمل انطلاقاً من هذه الرؤية الاستراتيجية لنعزز مقاييس وجودة ونوعية المنتجات التي تحمل علامة صُنع في الإمارات."
وأشادت سعادة الدكتورة أمينة أحمد محمد بمستويات اعتماد المنتجات في دولة الإمارات والتي تمنح المنتجات بطاقة مرور للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وتعزز الثقة بالسلع والخدمات وبامتثالها لأفضل المواصفات العالمية، مؤكدةً أن الاعتماد يحول المواصفات إلى وسيلة عبور إلى الأسواق الجديدة.
من جانبه، دعا صالح لوتاه إلى تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لمواصلة مسيرة التطوير والتحسين المستمر التي تتميز بها الصناعات في دولة الإمارات.
شراكة القطاعين
وشدد لوتاه على أهمية التكامل بين النظم الصناعية المتطورة والمواصفات لتحقيق مزيد من التنافسية للصناعة المحلية وريادة للمحتوى الوطني والمرونة والجاهزية للمستقبل في سلاسل الإمداد، فدولة الإمارات تقدم تجربة متكاملة قائمة على الجودة في كل جوانبها، وجميع الصناعات ومكونات القطاع الخاص في الدولة تحرص على الارتقاء بأدائها ومنتجاتها وعملياتها بشكل مستمر، معرباً عن فخره بمختلف مكونات المشهد الصناعي وسلاسل الإمداد في الدولة بعلامة "صنع في الإمارات".
مناطق تمكّن الصناعة
كما شهدت فعاليات اليوم الثاني من اصنع في الإمارات 2026 جلسة رئيسية أضاءت على الدور المحوري للمناطق الاقتصادية والصناعية المتخصصة المنتشرة على امتداد مساحة دولة الإمارات في تمكين التصنيع المحلي والاستثمار الصناعي انطلاقاً من تلك المناطق بما تقدمه من حوافز وممكنات تحقيق التنافسية للمنتجات التي تحمل علامة "صنع في الإمارات".
وتطرق المشاركون إلى أهمية المناطق الصناعية المرنة في تعزيز الاستمرارية والنمو، بحضور كلٌ من سعادة شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، ورامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمناطق رأس الخيمة "راكز"، وفاطمة الحمادي، الرئيس التنفيذي التجاري لمناطق خليفة الاقتصادية في مجموعة "كيزاد"، وفريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة «غلفتينر»، وعبدالله الهاشمي، الرئيس التنفيذي للعمليات - المجمّعات والمناطق الحرة، موانئ دبي العالمية في دول مجلس التعاون الخليجي، وسعود أبو الشوارب، النائب التنفيذي لرئيس مجموعة تيكوم – القطاع الصناعي.
وأكد المتحدثون على الدور الحيوي للمناطق الصناعية والاقتصادية المنتشرة على امتداد مساحة دولة الإمارات وفي مختلف مناطقها في تعزيز الاستثمار في الصناعات التي تختار تلك المناطق مقراً لها للانطلاق منها نحو الأسواق المحلية والعالمية.
وقال سعادة شريف حبيب العوضي: "دولة الإمارات قامت على مبدأ المرونة. وفي التعامل مع التحديات، نوحد جهودنا دائماً مع شركائنا الذين يؤمنون بأنهم جزء لا يتجزأ من حاضر الدولة ومستقبلها،" مؤكداً زيادة الطلب على الأراضي ومنشآت التخزين من قبل العملاء، فيما يواصلون اختيار دولة الإمارات كوجهة مفضلة لمزاولة الأعمال.
بدوره، لفت رامي جلاد إلى أن دور المناطق الاقتصادية هو دعم العملاء والمستثمرين وتمكينهم من تعزيز قدرات استمرارية الأعمال، مبيناً تقديم المحتوى الوطني كبديل نوعي مرن يستفيد منه الشركاء في الظروف الاستثنائية، ومؤكداً أن القدرة على النمو والتوسع والنظرة الاستراتيجية وتقديم الحلول المبتكرة والنوعية هي ما تجعل الإمارات ومناطقها الاقتصادية وجهة جاذبة للمصنعين.
من جهتها، أكدت فاطمة الحمادي، أن "كيزاد" ستواصل دعمها المستمر للشركاء لأن نجاحهم من نجاحها، مشيرةً إلى أنها طبقت نهجاً مدروساً ومباشراً ومتكاملاً في التعامل مع التحديات يؤكد على مبادئ السلامة واستمرارية تدفق التجارة وفق نموذج عمل شامل ومرن يوظّف كل القدرات بشكل مركّز وفي الوقت الفعلي في الظروف الاستثنائية، وهو ما ينعكس إيجاباً على ضمان تكامل كل مكونات البيئة الحيوية الصناعية في الدولة.
وأكد عبدالله الهاشمي أن لا حدود للفرص في دولة الإمارات التي تنمو أكثر بمواجهة التحديات وتخطيها، مبيناً أن فريق العمل الموحّد والمتميز في كل القطاعات في دولة الإمارات يجد دائماً البدائل ويحول التحديات إلى فرص، مشيراً إلى الثقة المطلقة للشركاء في القطاعات الاقتصادية والصناعية واللوجستية بالرؤية الاستراتيجية لقيادة دولة الإمارات وبإمكاناتها وبفرصها، مشيداً بحجم الجهود النوعية التي قدمتها الجهات الحكومية المحلية والاتحادية لتمكين الموانيء وتعزيز خيارات سلاسل الإمداد والتوريد في الدولة والمنطقة.
من جهته، أكد سعود أبو الشوارب وجود طلب كبير ومستمر على الأراضي الصناعية الجديدة، ما يعكس الثقة بمستقبل الصناعة والفرص الواعدة لنمو المصنّعين في دولة الإمارات، معرباً على التفاؤل بعودة ظروف الأعمال والاستثمار إلى سابق عهدها ومواصلة نموها التصاعدي.
من جانبه، أعلن فريد بلبواب عن مواصلة التوسع في الحلول اللوجستية الأرضية، مشدداً على توفير حلول مخصّصة لسلسلة التوريد وخدمات التخزين والتوزيع ومحطات شحن الحاويات، مشيراً إلى أن انتقال ميناء خورفكان وموانئ الساحل الشرقي للدولة إلى طاقة استيعابية قياسية بسرعة غير مسبوقة خلال أسابيع قليلة جسّد مثالاً استثنائياً على وحدة الهدف وكفاءة التنفيذ والإنجاز على مستوى دولة الإمارات.
مستقبل التجارة
وخلال جلسة حوارية رئيسية بمشاركة كلٍ من سعادة فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وخلفان المهيري، النائب الأول للرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والتصدير في "بروج"، تم استعراض الرسم البياني التصاعدي للتجارة الخارجية لدولة الإمارات وتسليط الضوء على محطات تنامي صادراتها، بالتزامن مع تحقيق الصادرات الصناعية الإماراتية نمواً سنوياً بنسبة 25% حتى بلغت 262 مليار درهم عام 2025.
وأكد سعادة فهد القرقاوي أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تتوسع فيها دولة الإمارات منذ إطلاق البرنامج الاستراتيجي للاتفاقيات عام 2021، والتي وصل عددها حتى الآن إلى 36 اتفاقية، ساهمت بشكل جوهري في تجاوز حجم التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات حاجز التريليون دولار (3.8 تريليون درهم) في العام 2025.
وأشار خلفان المهيري إلى أن الشركاء في القطاع الخاص يقدرون عالياً الاستقرار والمسار الاستراتيجي الذي توفره بوضوح اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والتي تمكّنهم من تنفيذ خططهم المستقبلية للنمو والتوسع ودخول أسواق عالمية جديدة بثقة انطلاقاً من دولة الإمارات.
الحزام الشمسي الصناعي الجديد
وناقشت جلسة حوارية رئيسية بعنوان "الحزام الشمسي الصناعي الجديد والصناعة النظيفة كميزة تنافسية" بمشاركة كلٍ من غوري سينغ، نائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، وعلي سعيد، الرئيس التنفيذي لشركة هولسيم – الإمارات وعُمان، وإبراهيم الزعبي، الرئيس التنفيذي للاستدامة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية في مجموعة أدنوك، ومريم القبيسي مديرة إدارة مكتب العلاقات الدولية في وزارة الطاقة والبنية التحتية، والدكتور ديميتريوس ديميتريو، نائب الرئيس للاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية في مجموعة إمستيل، ونجيبة الجابري، الرئيس التنفيذي للحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة لدى شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وعصام حسين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الخليج العربي للصناعات الحديدية.
وأشادت غوري سينغ بالزخم السريع لتبنّي حلول الطاقة المتجددة في دولة الإمارات التي تستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في مدينة مصدر في أبوظبي، مبينةً الحاجة عالمياً إلى مضاعفة الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030 لتلبية الطلب المتنامي.
بدوره، أوضح علي سعيد أن دولة الإمارات تشهد اختبارات جادة لمنتجات نوعية تسهم في تحقيق إزالة الكربون بالكامل من بعض الصناعات، كصناعة الإسمنت، مشيداً بمستويات المرونة والتناسق للسياسات والأطر التنظيمية الصناعية التي تمكّن المنتجين من اتخاذ خطوات فاعلة في اتجاه نمو يحقق الطموحات ويلبي معايير الاستدامة الصناعية المنشودة.
فيما أشار إبراهيم الزعبي إلى استراتيجية شاملة تنتهجها دولة الإمارات في مجال إزالة الكربون في القطاع الصناعي لما فيه تعزيز الكفاءة الصناعية وتبنّي أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا وتسريع التعاون والشراكات التي تحقق أهداف هذه الاستراتيجية الطموحة.
وأكدت مريم القبيسي على أهمية تطوير منظومة متكاملة وإطار عام شامل ينظم معايير التشغيل والإنتاج الصناعي محلياً بالعمل مع كافة المعنيين والشركاء والقطاعات.
من جهته، شدد الدكتور ديميتريوس ديميتريو على أهمية معايير الطاقة النظيفة التي تتبناها دولة الإمارات في تمكين الصناعات المحلية وتعزيز تنافسية صادراتها الصناعية، بما يعزز موقع الإمارات كمركز صناعي عالمي.
ولفتت نجيبة الجابري إلى فرص نوعية للصناعات الإماراتية التي تحظى بالوصول إلى الطاقة النظيفة والخضراء لتلبية الطلب العالمي على منتجات المعادن منخفضة الكربون، لافتةً إلى أن الإمارات العالمية للألمنيوم تطور التكنولوجيا إلى جانب إنتاج المعادن بتقنيات مبتكرة للإنتاج والتصنيع.
واعتبر عصام حسين أن توفر الطاقة النظيفة في دولة الإمارات يمكّن صنّاع المنتجات الفولاذية من تقليل الانبعاثات الكربونية لعملياتها التشغيلية والإنتاجية واللوجستية، لافتاً إلى أن التشريعات في دولة الإمارات هي من الأسرع مواكبة لمعايير الحياد المناخي في عمليات الصناعات الثقيلة.
مشاريع ضخمة مرنة
وضمن جلسة رئيسية بعنوان "من المشاريع الضخمة إلى سلاسل التوريد المرنة: توطين البناء من أجل المستقبل" بمشاركة كلٍ من عادل عبدالله البريكي، الرئيس التنفيذي لـ"شركة الدار للمشاريع"، وأنطونيو دي سيكا، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى شركة "تبريد"،تم التركيز على أهمية المشاريع الكبرى في تمكين المحتوى المحلي وتطوير قدرات وتنافسية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية في الاقتصادات والدول.
وقال عادل البريكي: "دولة الإمارات تمتلك كل مقومات المساهمة في تصميم مستقبل قطاع البناء وهي مركز لوجستي إقليمي وعالمي يمنح الشركات الوصول السريع إلى مواد فائقة الجودة وأسواق جديدة واعدة." وأضاف: "المحتوى الوطني ارتفع في أعمالنا بشكل كبير على مدى السنوات القليلة الماضية لأننا أخذنا هذا المسار كسياسة عامة واستراتيجية متكاملة. "
بدوره أكد أنطونيو دي سيكا على أهمية المرونة كضمانة لتحقيق الأداء الأمثل للبنى التحتية والمشاريع الإنشائية والمنشآت الصناعية، معتبراً أن نجاح تطوير مشاريع البناء المستقبلية والمستدامة يعتمد بشكل أساسي على ضمان استمرارية العمل مع خفض البصمة الكربونية، داعياً إلى تعزيز القيمة المضافة التي تحققها المشاريع الكبرى من المنظور التنموي الأشمل الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصادات والمجتمعات وقطاعات الأعمال المختلفة على المستويين المحلي والعالمي.
الشراكة الصناعية
وفي جلسة بعنوان "أهمية الشراكة الصناعية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة"، أوضح عمر البوسعيدي، الرئيس التنفيذي لـشركة المستقبل لصناعات الأنابيب في دولة الإمارات وسلطنة عُمان، أن التوسع الصناعي لم يعد يقتصر على زيادة الطاقة الإنتاجية فقط، بل يرتكز على بناء قدرات مرنة قادرة على مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن هذه المرونة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسلاسل الإمداد الإقليمية والشراكات الدولية، ومشيداً بدور دولة الإمارات في دعم القطاع الصناعي، بتوفيرها بيئة محفزة للنمو والابتكار، وتمكينها الشركات الوطنية من التوسع عالمياً، عبر الشراكات الدولية التي تقودها، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز صناعي عالمي ويمنح الشركات المحلية فرصاً أوسع للنمو والانتشار.
"اصنع في الإمارات 2026"
وتؤكد منصة «اصنع في الإمارات 2026»، التي تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومجموعة «أدنوك»، وشركة العماد القابضة، وتنظمها مجموعة “أدنيك”، وتجمع أكثر من 1245 شركة عارضة تمثل 12 قطاعاً صناعياً حيوياً، في الفترة من 4 إلى 7 مايو في مركز أدنيك أبوظبي تحت شعار "الصناعات المتقدمة: بنظهر أقوى"، مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للصناعة والاستثمار، ومنصة رائدة لتسريع النمو الصناعي المستدام.
-انتهى-
#بياناتحكومية
إخلاء المسؤوليّة حول محتوى البيانات الصحفية
إن محتوى هذه البيانات الصحفية يتم تقديمه من قِبل مزود خارجي. ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو نمتلك الإذن للتحكم بمثل محتوى. ويتم تقديم هذا المحتوى على أساس ’على حاله‘ و’حسب توافره‘، ولا يتم تحريره بأي شكلٍ من الأشكال. ولن نكون نحن، ولا الشركات التابعة لنا، مسؤولين عن ضمان دقة أو تأييد أو اكتمال الآراء أو وجهات النظر أو المعلومات أو المواد الواردة في هذا المحتوى.
ويتم توفير البيانات الصحفية لأغراض إعلامية حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالمحافِظ أو الاستثمارات. ولن نكون نحن، أو الشركات التابعة لنا، مسؤولين عن حدوث أي أخطاء أو عدم دقة في المحتوى، أو أي إجراءات تقومون باتخاذها استناداً إلى ذلك المحتوى. وأنت توافق وتقرّ صراحة بتحمّل كامل المسؤولية عن استخدام المعلومات الواردة في هذه البيانات الصحفية.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا.
